محمود جمعة- الخرطوم

وصف الناطق الرسمي باسم الحكومة السودانية وزير الإعلام والاتصالات الزهاوي إبراهيم مالك فوز السودان بعضوية لجنة الأمم المتحدة بالتزكية رغم اعتراض الولايات المتحدة وامتناعها عن التصويت بأنه انتصار للدبلوماسية السودانية وصفعة لواشنطن التي منيت بهزيمة دبلوماسية جديدة في المحافل الدولية، بعد هزيمتها الأسبوع الماضي في جينيف عندما رفضت اللجنة ذاتها توجيه تهمة التطهير العرقي للحكومة السودانية في معالجتها للمشكلة في دارفور.

وأثنى مالك في تصريحات للجزيرة نت على الدول التي ساندت السودان في لجنة الأمم المتحدة ووقفت ضد الولايات المتحدة بكل ما تمثله من ثقل سياسي دولي، نافيا أن تكون الحكومة السودانية مارست ما يوصف بأعمال التطهير العرقي ضد القبائل الأفريقية في دارفور.

وقد احتجت الولايات المتحدة على انتخاب السودان لعضوية لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، وبررت هذا الاحتجاج بمزاعم عن عمليات تطهير عرقية بمنطقة دارفور غربي السودان.

واعتبر المندوب الأميركي بالمجلس سيشان سيف أنه ليس من حق السودان الجلوس في اللجنة، وأعلن عن انسحاب وفده عن حضور جلسة التصويت. وسبق للموفد الأميركي أن فعل الشيء نفسه عند حصول كوبا على مقعد في اللجنة نفسها.

وعلى صعيد متصل قال عز الدين السيد رئيس اللجنة التحضيرية المكلفة الإعداد للمؤتمر السياسي الجامع للسلام والأمن والتعايش فى دارفور إن اللجنة التي تضم في عضويتها 150 عضوا يمثلون كافة ألوان الطيف السياسي السوداني من أحزاب المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني، تعكف على دراسة الأوراق التي تلقتها من كافة الفعاليات السياسية السودانية بشأن رؤيتها لحل مشكلة دارفور.

أحد مخيمات اللاجئين في دارفور (الفرنسية)

وأكد السيد فى تصريحات للجزيرة نت أن اللجنة تفتح ذراعيها لكافة المبادرات المحلية من كافة الأحزاب السياسية للمساهمة في حل مشكلة تؤثر على الجميع، مشيرا إلى أن اللجنة شكلت ثلاث لجان فرعية لدراسة المقترحات التي تقدم بها أبناء دارفور أنفسهم لحل هذه المشكلة.

وقد جاء اختيار عز الدين السيد لرئاسة هذه اللجنة لأنه يحظى باحترام شعبي ورسمي نظرا لتاريخه الشخصي ومواقفه القومية، حيث سبق أن شغل منصب أول رئيس لبرلمان وادى النيل وأول رئيس غير أوروبي للاتحاد البرلماني الدولي.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت بشأن الضمانات التي أعطيت لهذه اللجنة لممارسة عملها وتنفيذ ما قد يخرج به المؤتمر، قال عز الدين إن الحكومة السودانية التزمت بتنفيذ ما سيتمخض عن هذا المؤتمر من نتائج وقرارات لأنها تمثل رأى أبناء دارفور وأبناء السودان برمتهم.

وأضاف أن هناك ضمانات أخرى تتمثل في دعوة ممثلين للجامعة العربية والاتحاد الأفريقي وربما الاتحاد الأوروبي لمراقبة أعمال هذا المؤتمر الجامع الذي سيعقد في منتصف هذا الشهر كما سيتم دعوة سفراء الدول العربية والأجنبية في السودان للمشاركة في أعمال المؤتمر بالخرطوم والذي كان الرئيس السوداني دعا إلى عقده كبادرة حسن نية على رغبة الحكومة السودانية في حل مشكلة دارفور من خلال الحوار بدلا من المعالجة الأمنية.
______________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة