ترقب أردني لمباحثات عبد الله الثاني مع بوش
آخر تحديث: 2004/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/5 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/16 هـ

ترقب أردني لمباحثات عبد الله الثاني مع بوش

منير عتيق- الأردن

الأردن يطالب بتطمينات أميركية حول الصراع بالمنطقة (الفرنسية)

غادر العاهل الأردني عبد الله الثاني اليوم إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعه المؤجل مع الرئيس الأميركي جورج بوش، فيما لم تتضح بعد نية الإدارة الأميركية حول تقديم ضمانات للملك الأردني بشأن قضيتي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم.

الغموض في الموقف الأميركي جاء بعد استبعاد مستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس أن يقدم بوش أي ضمانات بهذا الخصوص للدول العربية.

وكان الملك عبد الله الثاني قد قطع زيارته للولايات المتحدة الشهر الماضي قبل اجتماعه بالرئيس الأميركي الذي كان مقررا يوم 21 أبريل/نيسان الماضي، في أعقاب التعهدات المكتوبة التي قدمها بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والتي أقر فيها بأن باستطاعة إسرائيل الاحتفاظ ببعض المستوطنات المقامة في الضفة الغربية ورفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وقد دفع هذا الوضع الحكومتين الأردنية والأميركية إلى الانهماك خلال الأسبوعين الماضيين في اتصالات للتوصل إلى صيغة "إيضاحات" طلبها الأردن بشأن ملاحظات الرئيس الأميركي التي اعتبرتها عمان والعواصم العربية الأخرى بمثابة تغير في السياسة الأميركية إزاء الشرق الأوسط من شأنها أن تقرر مسبقا قضايا مؤجلة إلى محادثات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي.

ويرى محللون أن تعهدات بوش لشارون شكلت انتهاكا أميركيا لقرارات الشرعية الدولية، ويؤكد بعض هؤلاء أن جوهر القلق الأردني من هذه الضمانات يعود إلى أنها ستؤدي إلى توطين نهائي للاجئين الفلسطينيين الموجودين بالأردن على أراضيه دون أخذ المصلحة الأردنية بعين الاعتبار.

كما أن عدم الانسحاب الإسرائيلي الشامل من الأراضي الفلسطينية سيمنع إقامة دولة فلسطينية، وهو ما قد يدفع الآلاف الفلسطينيين خاصة من حملة الجواز الأردني بالهجرة للأردن في ظل استمرار الاقتلاع الإسرائيلي للفلسطينيين.

ويرى مراقبون أن عدم تقديم تطمينات أميركية للأردن سيعزز الكراهية الشعبية للسياسة الأميركية، كما سيقوي من دعوات المطالبين للحكومة الأردنية بربط علاقاتها بواشنطن بموقف الإدارة الأميركية من الحقوق الوطنية الفلسطينية خاصة والعربية عامة لتأثيرها الكبير على عمان.

غير أن المراقبين استبعدوا أن يؤدي الرفض الأميركي لإحداث شرخ في العلاقة الأردنية الأميركية، ويرى هؤلاء أن كلا من حكومتي البلدين بحاجة متبادلة إلى تنمية هذه العلاقة.

ويرون أن الأردن الذي يحصل على مساعدات أميركية سنوية عسكرية واقتصادية معني باستمرارها والحصول على المزيد منها وعدم تأثرها بأي تباينات سياسية خاصة بعد فقدانه المساعدات النفطية العراقية.

كما أن الأردن بحاجة إلى إبقاء الطمأنة الأميركية له قائمة من أي خطوات متهورة قد يقوم بها شارون تجاه عمان سواء في موضوع تهجير آلاف الفلسطينيين، وكذلك الكف عن ترديد اليمين الإسرائيلي بقيادة شارون بأن الأردن هو الوطن البديل للفلسطينيين.

ومقابل ذلك فإن الولايات المتحدة الأميركية تدرك أهمية الحفاظ على علاقة تحالف مع الأردن القريب من العراق، والذي قدم مساعدات لوجستية للولايات المتحدة في الفترة التي سبقت احتلالها العراق رغم الموقف الأردني الرسمي الرافض لهذه الحرب والتحذير المسبق من تداعياتها على الاستقرار في المنطقة.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة