عدد القتلى الأميركيين بالعراق في ازدياد يومي (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي اليوم أن أربعة جنود أميركيين قتلوا أمس بعد انقلاب سيارة هامفي كانوا على متنها قرب مدينة الخالص على مسافة 60 كلم شمال العاصمة العراقية بغداد. وأشار البيان إلى أن القتلى هم من فرقة المشاة الأولى.

وفي حادث آخر أفاد مصدر في الشرطة العراقية بأن مدنيا عراقيا قتل وأصيب ثلاثة آخرون بجروح -اثنان منهم في حالة الخطر- عندما اصطدمت سيارتهم بعربة عسكرية أميركية في وسط مدينة كركوك شمالي العراق.

وأوضح النقيب سلام عبد القادر زنكنة أن دورية عسكرية أميركية من سيارتي هامر كانت تمر مسرعة في وسط كركوك صباحا فصدمت إحداهما سيارة مدنية مما أسفر عن قتل المواطن هاشم حسن محمد (35 عاما) وجرح ثلاثة كانوا معه.

من ناحية أخرى ألقى مجهولون قنبلة يدوية على سيارة مسؤول في الاتحاد الوطني الكردستاني في كركوك التي تشهد توترا بين العرب والأكراد، وذكر قائد شرطة المدينة اللواء تورهان يوسف أن انفجار القنبلة أدى إلى تدمير سيارة هادي رحمة وتحطم زجاج منزله.

مقاتل من جيش المهدي يحرس أحد المباني مع ابنه (رويترز)
النجف والفلوجة
وفي النجف تشهد المدينة حالة من التوتر بين جيش المهدي والقوات الأميركية، وكانت حصيلة قتلى المواجهات أمس خمسة مدنيين وشرطيا عراقيا وإصابة 16 آخرين.

وأفاد مراسل الجزيرة في الكوفة نقلا عن مصادر في مكتب الشهيد الصدر بأن مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمكنوا من إسقاط مروحية عسكرية أميركية في المدينة الواقعة قرب النجف.

وقد نقلت أجزاء من حطام الطائرة إلى موقع يسيطر عليه جيش المهدي، الذي انتشر بكثافة في شوارع الكوفة، لعرضها على وسائل الإعلام. وفي تطور لاحق أفاد مراسلنا بأن القاعدة الأميركية الوسطى القريبة من مستشفى الصدر تعرضت لهجمات بقذائف "آر بي جي" وقذائف الهاون.

وفي الفلوجة واصل الأهالي الذين غادروها بسبب المواجهات مع القوات الأميركية العودة إلى ديارهم. وبينما بدأت الحركة تدب تدريجيا في شوارع المدينة, يتساءل السكان عن سبب تأخر انسحاب القوات الأميركية منها، والتغيير الذي أجرته سلطة الائتلاف في قيادة القوة العراقية التي تشكلت لتحل محل الجنود الأميركيين.

ويتوقع أن يتسلم اللواء محمد لطيف قيادة مدينة الفلوجة عسكريا، وكان مجلس الحكم في العراق طلب من سلطة الاحتلال عدم تعيين اللواء جاسم صالح المحمداوي قائدا للواء الفلوجة بسبب مشاركته في قمع انتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991.

سياسيا
وبينما يشهد الوضع الميداني مزيدا من التصعيد أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لن يغير سياسته بشأن العراق، وقال في كلمة أدلى بها خلال جولة انتخابية في ولاية ميتشيغان إن السلطة ستنقل إلى العراقيين في موعدها المقرر يوم 30 يونيو/ حزيران القادم.

يتوقع وصول الأخضر الإبراهيمي إلى بغداد لمتابعة تشكيل حكومة جديدة (الفرنسية-أرشيف)

في غضون ذلك نفى وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري وجود تشكيلة جاهزة للحكومة العراقية التي يفترض أن تتسلم السلطة نهاية يونيو/ حزيران المقبل، في حين أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد بدء الترشيح لتشكيل لجنة تنظيم الانتخابات في العراق لتكون مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية.

وأوضح المصدر في عرض للصحفيين أن خبراء الأمم المتحدة سيقومون على مرحلتين بغربلة أسماء المرشحين، ثم عرضها على مجلس الحكم الانتقالي ليختار بعد ذلك الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أعضاءها ورئيسها.

وتتألف لجنة تنظيم الانتخابات المقرر إجراؤها عام 2005 من سبعة أعضاء ورئيس بمرتبة وزير، جميعهم من الذين راعى المبعوث الأممي إلى العراق الأخضر الإبراهيمي أن يكونوا من المحايدين والذين ليست لهم انتماءات سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات