جريح فلسطيني في الغارة الإسرائيلية على خان يونس (رويترز)

ينعقد اليوم في نيويورك اجتماع لأعضاء اللجنة الرباعية للبحث في خريطة الطريق، هو الأول منذ تبني الرئيس الأميركي جورج بوش خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانفصال عن الفلسطينيين.

وتوقعت مصادر دبلوماسية تأكيد الرباعية مجددا التزامها بخريطة الطريق والتشديد على أن الانسحاب الإسرائيلي من غزة يجب أن يكون كاملا وتاما.

ويحضر الاجتماع وزيرا الخارجية الأميركي كولن باول والروسي سيرغي لافروف ومبعوث الاتحاد الأوروبي المكلف بالسياسة الخارجية خافيير سولانا ووزير خارجية إيرلندا بصفتها الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي, ويستضيف الاجتماع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان.

إلا أنه من غير المتوقع أن يحقق الاجتماع نتائج على المدى القصير نظرا للتصعيد الإسرائيلي الأخير في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وحالة الغموض التي تلف الوضع السياسي في إسرائيل عقب رفض حزب الليكود خطة شارون للفصل والانسحاب من قطاع غزة.

شهيدان
يأتي ذلك في وقت أنهى فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي توغله في المخيم الغربي بخان يونس في قطاع غزة. وأسفر قصف صاروخي -شنته مروحية أباتشي إسرائيلية واكبت التوغل- عن استشهاد فلسطينيين وجرح 30 آخرين وتدمير عدة منازل وتجريف مساحات واسعة من الأرض.

وقالت مصادر إن الشهيدين ناشطان من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهما بلال محمد حمدان (24 عاما) وجميل أبو مصطفى (18 عاما).

مقاتلون فلسطينيون في جنازة شهداء نابلس الأربعة أمس (الفرنسية)
ووصفت مصادر طبية في مستشفى خان يونس حالة خمسة من الجرحى بأنها بالغة الخطورة.

وقال مصدر فلسطيني مسؤول إن المواطنين كانوا يقفون قرب مدرسة الخالدية عندما قصفتهم مروحية أباتشي إسرائيلية، وقال شهود عيان إن قصف المروحيات الإسرائيلية استهدف أيضا مجموعة من عناصر المقاومة الفلسطينية.

إنهاء حصار المقاطعة
وتزامن القصف الإسرائيلي على مخيم خان يونس مع انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من محيط المقاطعة الذي يضم مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
كما انسحبت قوات الاحتلال من محيط مبنى مجاور كانت حاصرته بذريعة وجود مطلوبين فيه، وذلك دون أن تعتقل أحدا.

وحاصرت قوات عسكرية إسرائيلية مقر الرئاسة الفلسطينية والمبنى المذكور نحو ساعة بعد منتصف الليلة الماضية، حيث سدت مداخل المقاطعة الثلاثة ولم تسمح لأحد بالدخول أو الخروج منها، بينما قامت قوات أخرى بعمليات دورية في محيطها. وأعلنت مصادر عسكرية إسرائيلية أن قواتها تقوم بعملية عسكرية في المنطقة لكنها لم تفصح عن طبيعتها.

يذكر أن هذه هي المرة الثانية -في غضون ثلاثة أيام- التي تقوم فيها قوات الاحتلال بمثل هذه التحركات التي تثير الشكوك لدى الفلسطينيين بأنها تستهدف الرئيس الفلسطيني، خصوصا بعد التصريحات الإسرائيلية الأخيرة المهددة بطرد عرفات أو تصفيته.

المصدر : الجزيرة + وكالات