بقايا السيارة المفخخة التي انفجرت في شارع الكندي ببغداد (الفرنسية)

لقي أربعة أشخاص على الأقل مصرعهم وجرح آخرون في انفجار سيارة مفخخة قوي هز شارع الكندي ببغداد قرب أحد مداخل مقر القوات الأميركية في ما يعرف بالمنطقة الخضراء.

ووقع الانفجار في المنطقة نفسها التي قتل فيها الرئيس السابق لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عز الدين سليم. ويتمركز في المنطقة الآن اللواء الثالث من فرقة الخيالة الأولى الأميركية. وشوهدت أعداد كبيرة من سيارات الإسعاف تنقل مصابين إلى مستشفى مجاور، بينما عكف رجال الإطفاء على إخماد الحريق وحاول جنود الاحتلال إبعاد الحشود.

وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة أن موقع التلة الذي تتخذه القوات الأميركية مقرا لها قرب مطار بغداد الدولي, تعرض لهجوم بقذائف الهاون حيث شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من المقر. وبينما لم يعرف عن حجم الخسائر الناجمة عن الهجوم, لم يؤكد أو ينف الجانب الأميركي وقوعه.

وفي مدينة كركوك بشمالي العراق نقل مراسل الجزيرة عن مصدر في شرطة المدينة أن مترجما عراقيا أصيب بنيران مسلحين مجهولين أثناء عودته إلى منزله. كما أصيب أحد المهاجمين قبل أن تعتقله دورية أميركية كانت على مقربة من مكان الحادث.

أحد جنود الاحتلال يتفحص قذيفة أطلقت على إحدى دورياته ببغداد أول أمس (رويترز)
وفي أربيل أفاد مراسل الجزيرة نت أن هجوما بالقذائف استهدف صباح اليوم مقرا للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه جلال الطالباني، مما أسفر عن سقوط عدد من الجرحى.

قتلى الاحتلال
وفي تطور ميداني جديد توفي جندي أميركي متأثرا بجروح أصيب بها في هجوم بقذائف الهاون في مدينة الموصل أمس, حسب ما أعلنه الجيش الأميركي في بيان اليوم.

وفي وقت سابق اليوم أعلن الجيش الأميركي في بيان له أن اثنين من جنوده قتلا في هجومين منفصلين في مدينة الكوفة، كما قتل جندي أميركي ثالث وجرح آخران في انفجار عبوة بمركبتهم بجنوب بغداد.

في هذه الأثناء اعترف العسكريون البريطانيون بتصاعد العداء ضدهم جنوبي العراق حيث يرابطون. وتساءل بعضهم حول مدى فائدة وجودهم للشعب العراقي في ظل بيئة معادية يسودها التوتر. وأشاروا إلى النفوذ المتزايد لأنصار الصدر في المنطقة، مستشهدين على ذلك بتعليق صور الصدر على جدران مخفر للشرطة العراقية رفض قائده إنزالها. وأشار هؤلاء الجنود أيضا إلى تزايد الهجمات ضدهم في الآونة الأخيرة.

مرشح ثالث

عدنان الباجه جي وغازي الياور (الفرنسية)
وفيما يتعلق بأخبار الحكومة العراقية الجديدة أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد أن سلطة الاحتلال بصدد الإعلان عن اسم مرشح لرئاسة العراق غير عدنان الباجه جي مرشحها السابق وغازي الياور مرشح مجلس الحكم.

وقالت مصادر في مجلس الحكم الانتقالي إن الحاكم الأميركي بول بريمر طلب إرجاء جلسة مجلس الحكم للبت في اختيار رئيس الجمهورية 24 ساعة. وقال عضو مجلس الحكم عبد العزيز الحكيم إن مسألة اختيار رئيس للجمهورية لا تزال قيد البحث. وأعرب الحكيم في مقابلة مع الجزيرة عن اعتقاده أنه سيتم التوصل إلى اتفاق خلال الساعات المقبلة.

من جهتها أعربت هيئة علماء المسلمين عن قلقها بشأن المرحلة المقبلة في العراق وقال الناطق باسم الهيئة الشيخ محمد بشار الفيضي إن هناك اقتناعا بأن الحكومة العراقية المقبلة ستكون نسخة ثانية عن مجلس الحكم.

ولفت الفيضي إلى ضرورة أن يستفيد الأميركيون من تجربة مجلس الحكم وأن يسمحوا باختيار حكومة محايدة يقتنع بها الشعب العراقي ويوقن بأن ليس للاحتلال دخل فيها.

المصدر : الجزيرة + وكالات