شالوم يقوم بزيارته الثانية لمصر خلال ثلاثة أشهر (أرشيف- الفرنسية)

بحث الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في اتصال هاتفي خطة الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة.

وذكر متحدث باسم الخارجية الإسرائيلية أن مبارك وشارون اتفقا على قيام وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بزيارة مصر الخميس المقبل لإجراء محادثات مع الرئيس المصري بشأن الخطة.

من ناحية أخرى أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن إسرائيل وافقت على انسحاب كامل من قطاع غزة بما في ذلك ممر فيلادلفيا الواقع على الحدود مع مصر.

وأبلغ موفاز لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست أن لجان عمل تضم ممثلين عن إسرائيل ومصر ستشكل لبحث هذه المسألة.

وكان القادة العسكريون الإسرائيليون يفضلون حتى الآن إبقاء هذا الممر تحت سيطرة إسرائيل في إطار الانسحاب من قطاع غزة حسب خطة رئيس الحكومة أرييل شارون بحجة منع عمليات تهريب السلاح من مصر.

يشار إلى أن خطة شارون لم تحصل على الضوء الأخضر من حكومته حتى الآن ولقيت معارضة أغلبية الوزراء ومن بينهم شالوم ما دفع شارون للتهديد بإقالتهم.

شارون وافق على التصور المصري للتحرك في غزة (الفرنسية)
المبادرة المصرية
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية أن مصر مستعدة لإرسال ما يتراوح بين 150 و200 خبير أمني إلى غزة لمدة ستة أشهر لتدريب قوة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية.

وسيعمل فنيون وخبراء أمنيون أوروبيون إلى جانب المصريين في البرنامج التدريبي المقترح. وقالت الوكالة إن مصر ستعيد بناء مراكز الشرطة والسجون في غزة وتمد قوات الأمن الفلسطينية بمعدات لاسلكية وعربات وأسلحة خفيفة.

وكشفت الوكالة أن الإسرائيليين والفلسطينيين وافقوا على مبادرة مصرية تنص على وقف أعمال العنف وإعادة تحريك مفاوضات السلام وعقد لقاء بين رئيسي الوزراء الفلسطيني أحمد قريع والإسرائيلي أرييل شارون.

وحسب الوكالة فإن شارون وافق على التصور المصري للتحرك، لكنه أبدى في الوقت نفسه اهتماما أكبر بضمان عدم حدوث ما سماه عمليات عنف من جانب الفلسطينيين.

قريع أكد أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتسلم المهام الأمنية في قطاع غزة (الفرنسية)
وقد أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع أن المبادرة الأمنية التي طرحتها مصر بشأن قطاع غزة هي الآن في مراحل صياغتها النهائية، وأشار إلى ضرورة توحيد الأجهزة الأمنية الفلسطينية.

وأكد أن السلطة الفلسطينية مستعدة لتسلم المهام الأمنية في قطاع غزة بعد الانسحاب الإسرائيلي. وأفاد مراسل الجزيرة بأن الخطة تتضمن أيضا تعيين وزير فلسطيني لشؤون الأمن في غزة.

من جهة أخرى أرجأ رئيس الكنيست الإسرائيلي الجلسة الخاصة لمناقشة خطة الانسحاب من غزة إلى يوم الثلاثاء من الأسبوع المقبل. جاء ذلك بناء على طلب من أرييل شارون الذي كان من المفترض أن يلقي بيانا سياسيا يتضمن خطته لفك الارتباط. وبرر شارون طلبه بازدحام جدول أعماله.

وقد أثار ذلك غضب أحزاب المعارضة البرلمانية التي قدمت التماسا إلى المحكمة العليا ضد قرار إلغاء الجلسة حيث اتهمت شارون بالتهرب لهشاشة وضعه البرلماني.

أطفال رفح طالبوا بتحرك دولي عاجل لإنقاذهم (الفرنسية)
الضحايا الأطفال
من جهة أخرى قالت كارول بيلامي رئيسة صندوق رعاية الأمومة والطفولة التابع للأمم المتحدة "اليونيسيف" إن الأطفال في كل من الأراضي الفلسطينية وإسرائيل هم ضحايا النزاع الدائر هناك.

وأضافت خلال لقاء مع رئيس الوزراء الفلسطيني أن الأطفال الفلسطينيين يعانون بشكل خاص, وأن المنظمة الدولية ستحاول مساعدتهم وسترفع القضية إلى المسؤولين الإسرائيليين خلال زيارتها للمنطقة. وتشير إحصائيات اليونيسيف إلى أن 573 فلسطينيا تحت سن الثامنة عشرة لقوا مصرعهم مقابل 104 من الجانب الإسرائيلي.

وفي رفح خرج العشرات من أطفال المدينة ومخيماتها في تظاهرة سلمية احتجاجا على ما يتعرضون له من أساليب قمعية على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وتقدم التظاهرة عدد من الأطفال بصدورهم العارية ملصقين شعارات تطالب بإغاثتهم.

كما رفعوا الأعلام الفلسطينية وشعارات تطالب المجتمع الدولي ومؤسساته الإنسانية بضرورة التحرك الفوري والسريع لإنقاذهم ومساعدتهم على العيش بكرامة كبقية أطفال العالم الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات