حشود تتابع مجريات الأحداث في المنطقة التي وقع فيها هجوم لمسلحين على رعايا أجانب بالخبر أمس (الفرنسية)

بدأت قوات كوماندوز سعودية عملية اقتحام للمجمع السكني الذي يحتجز فيه مسلحون عشرات الرهائن الأجانب بمدينة الخبر شرقي المملكة منذ أمس السبت بعد هجوم أسفر عن مقتل ستة عشر شخصا. وشوهدت مروحيات وهي تنزل عناصر خاصة قدر عددها بأكثر من أربعين على سطح المبنى وسط إطلاق نار كثيف.

كما تبادلت قوات تضم قناصة تحاصر المجمع إطلاق النار مع المسلحين صباح اليوم، وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والخفيفة نشبت بين الجانبين في ما وقفت سيارات الإسعاف والإطفاء على أهبة الاستعداد بالخارج.

وقد أرجئت عملية الاقتحام الشامل أمس بعد أن تبين أن المكان مفخخ، كما أن السلطات ربما تخشى أن يؤدي هجوم كاسح إلى وقوع مزيد من الخسائر وسط الرهائن.

وكان دوي انفجار قنبلة وإطلاق نار سمع في المكان في وقت سابق. وأفادت الأنباء بأنه يجري إجلاء سكان الفيلات في مجمع الواحة السكني الضخم. وقالت مصادر سعودية إن تقنيات حديثة استخدمت لمعرفة تحركات المسلحين الذين قالت السلطات إن عددهم أربعة.

وشوهدت عائلات يتم إجلاؤها على متن عربات مدرعة وسيارات إسعاف.
كما شوهد أيضا حوالي 200 من عناصر وحدات قوات البحرية الخاصة ينضمون إلى قوات أخرى تحاصر المبنى.

وقالت مصادر أمنية سعودية إن المسلحين يحتجزون ما بين 45 و60 رهينة من الأجانب بينهم إيطاليون وأميركيون.

قوات الأمن السعودية تحكم حصارها للمجمع الذي يتحصن فيه المسلحون (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية سعودية إن بين قتلى هجمات أمس تسعة مدنيين على الأقل -منهم سبعة أجانب- إضافة إلى سبعة من أفراد قوات الأمن السعودية. وذكرت أن القتلى هم أميركي وبريطاني ومصري وفلبينيان وهندي وباكستاني ومدنيان سعوديان.

وكان المسلحون الذين كانوا يرتدون الزي العسكري اقتحموا أولا مبنى (بتروليوم سنتر) الذي يضم شركات نفط أجنبية في منطقة الراكة في المدينة صباح السبت، ثم مجمعات سكنية تؤوي موظفي الشركات.

وأعلن بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (سرية القدس) وزع بالبريد الإلكتروني ونشر على موقع ساحات على الإنترنت، مسؤوليته عن الهجوم.
وجاء الهجوم بعد يومين من إعلان عبد العزيز المقرن زعيم تنظيم القاعدة المفترض في السعودية خطة معركة لحرب المدن في المملكة.

توعد بالاستئصال

الأميرعبد الله بن عبد العزيز (رويترز)
وقد تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بضرب منفذي هجوم الخبر بقوة وتتبع آثارهم حتى استئصال شأفتهم. ووصف منفذي الهجمات بأنّهم فئة ضالة، وقال إنّ هدفهم هو التشويش على الاقتصاد السعودي بضرب الأجانب الذين يأتون لخدمة المملكة وشعبها.

وأثنى الأمير عبد الله على دور رجال الشرطة والقوات المسلحة في بلاده قائلاً إنّهم تصدوا ويتصدون كما ينبغي للعمليات الإرهابية وطالب قطاعات المجتمع السعودي كافة بدعمهم.

وجددت السفارة الأميركية في الرياض دعوتها الرعايا الأميركيين لمغادرة المملكة. وقال مسؤول بالسفارة إن القنصلية الأميركية في الظهران القريبة من موقع هجوم الخبر ستغلق أبوابها أمام الجمهور حتى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، مضيفا أن العاملين بالسفارة طلب منهم عدم مغادرة المقار الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات