سكان من حي الزيتون تجمعوا حول الدراجة النارية التي فحمتها الغارة الإسرائيلية (الفرنسية)

توعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالثأر لاستشهاد ثلاثة من كوادرها بينهم اثنان من القادة في قصف نفذته مروحيات أباتشي إسرائيلية على حي الزيتون شرقي مدينة غزة في وقت مبكر صباح اليوم الأحد.

وقد تجمع العشرات من أنصار حماس الغاضبين عند مدخل مستشفى الشفاء في غزة، منددين بالغارة الإسرائيلية، ومطالبين بالانتقام. وقال الناطق الإعلامي باسم حماس سامي أبو زهري إن الهجوم جزء من المسلسل الإجرامي الإسرائيلي ويضاف إلى السجل الأسود لقوات الاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة نت في قطاع غزة إن مروحيتي أباتشي أطلقت بعيد منتصف الليل صواريخ على دراجة نارية كان يستقلها وائل نصار (38 عاما) ومحمد منيب صرصور من قادة كتائب عز الدين القسام.

وأوضح المراسل أن جثتي الشهيدين تمزقتا إلى أشلاء بينما استشهد الثالث ماضي أحمد أبو ماضي (18 عاما) وهو أيضا من حماس بعيد وصوله إلى المستشفى متأثرا بجروح أصيب بها جراء شظية صاروخ سقط على بيته في المنطقة.

كما أسفر القصف الإسرائيلي عن إصابة تسعة فلسطينيين آخرين بجروح بينهم امرأة إصابتها حرجة جدا. واعترف بيان عسكري إسرائيلي باستهداف قائدي كتائب القسام وقال إنه استهدف من وصفهما بإرهابيين خططا ومازالا يخططان لهجمات على الإسرائيليين.

أحد شهداء القصف الصاروخي الإسرائيلي على غزة (رويترز)
وتلاحق إسرائيل نصار -القيادي البارز في كتائب القسام بقطاع غزة- منذ أكثر من 10 أعوام. وقال مراسل الجزيرة في غزة إن نصار تعرض لعدة محاولات اغتيال إسرائيلية فاشلة، مشيرا إلى أنه كان مسؤولا عن التخطيط لعمليات كان آخرها تفجير المدرعة الإسرائيلية في حي الزيتون في وقت سابق هذا الشهر وأسفرت عن مقتل ستة جنود للاحتلال.

وفي هجوم إسرائيلي آخر أشار المراسل إلى مروحية إسرائيلية من نوع أباتشي قصفت منطقة الشعوث المتاخمة للشريط الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة بصاروخ، وأضاف أن الانفجار لم يسفر عن وقوع أي إصابات.

وقد توغلت آليات عسكرية إسرائيلية في منطقتي حي الشعوت والبراهمة، القريبين من الشريط الحدودي برفح بعيد القصف، وأسفر التوغل المستمر عن تدمير ثلاثة منازل.

ويأتي القصف الإسرائيلي بعد تصعيد بالضفة الغربية قتل فيه ضابط إسرائيلي برتبة نقيب في سلاح المظليين إثر اشتباك مع مقاومين فلسطينيين في مخيم بلاطة شرقي نابلس صباح السبت وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قتله.

خطة شارون
يتزامن التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية بينما تناقش الحكومة الإسرائيلية اليوم الأحد خطة رئيس الوزراء أرييل شارون المعدلة للانسحاب من قطاع غزة وبعض المناطق في الضفة الغربية دون التصويت عليها بعد انتقادات ومعارضة شديدة لاقاها من بعض وزراء حزبه الليكود المتشددين.

شارون يواجه اليوم اختبارا لخطته
من جانبه أعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن استعداد مصر لإيفاد خبراء خاصة في المجال الأمني إلى قطاع غزة لمساعدة السلطة الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي من هذه المنطقة.

وهذه أول مرة تعلن فيها مصر استعدادها لدور أمني في غزة في إطار خطة شارون. وجاء ذلك بعد أن أجل شارون طرح خطته للانسحاب الأحادي من غزة للتصويت أمام حكومته بعدما تبين أنه لن يتمكن من حشد أغلبية من الوزراء لدعمها.

في سياق متصل قال وزير الشؤون الأمنية الفلسطينية السابق محمد دحلان إن الجماعات المسلحة ستوقف أعمالها نهائيا في قطاع غزة إذا انسحبت إسرائيل انسحابا كاملا من القطاع.

المصدر : الجزيرة + وكالات