شارون يواجه معارضة شرسة من منافسه نتنياهو (رويترز)

شهدت خطة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون للانسحاب من قطاع غزة من طرف واحد جدلا محتدما في إسرائيل.

وبينما بدأ مجلس الوزراء الإسرائيلي مناقشة الخطة في اجتماعه الأسبوعي اليوم، أبلغ شارون الوزراء أنه قرر تأجيل التصويت عليها للاجتماع القادم في محاولة منه لإقناع معارضيها بالتراجع عن موقفهم.

وقال شارون في الاجتماع "تتيح لنا الخطة الحفاظ على المصالح القومية والأمنية وانتشال إسرائيل من جمود دبلوماسي خطير".

وتابع شارون في كلمته التي أذاعها راديو إسرائيل "أعرف أنها ليست خطوة بسيطة أو سهلة، ولكن يجب أن نبدي جميعا قدرة على القيادة والمسؤولية ونعيد الأمل لإسرائيل".

وبعد استفتاء الليكود بالسلب على الخطة أدخل شارون عليها تعديلات لتنفذ على أربع مراحل بدلا من مرحلة واحدة في الخطة الأصلية. ويقول منتقدو الخطة إن الانسحاب من غزة وأربع مستوطنات صغيرة في الضفة الغربية يعد "مكافأة للإرهاب" وسيقوي عزم النشطاء الفلسطينيين.

ويواجه شارون معارضة من وزراء بارزين في حزبه أبرزهم خصمه ومنافسه اللدود وزير المالية بنيامين نتنياهو.

وفي هذا السياق اعتبر وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة "يتعارض مع مصالح إسرائيل الأمنية".

وأضاف موفاز الذي كان يتحدث اليوم إلى الإذاعة الإسرائيلية العامة "أن أي شخص يتطلع إلى منصب رئيس الوزراء يجب أن يعترف بأن استمرار وجودنا في قطاع غزة يتعارض مع مصالحنا الأمنية". وكان موفاز يلمح بذلك إلى وزير المالية ورئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو.

وعلى الصعيد نفسه أفادت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن 46 عسكريا إسرائيليا دعوا في عريضة رئيس الوزراء إلى تفكيك مستوطنة نتساريم قرب غزة حيث خدموا مؤخرا لفترة في الاحتياطي.

وكتب الموقعون -وهم جنود وضباط من وحدة المظليين الذين يرفضون وصفهم برافضي الخدمة العسكرية لأسباب عقائدية أو دينية- "ليس هناك أي سبب منطقي لإرسال كتيبة بكاملها لتولي حراسة هذه المستوطنة المعزولة وطرقات خطرة مؤدية إليها".

أحد شهداء الغارة الإسرائيلية على غزة (رويترز-أرشيف)
جرحى فلسطينيون
وفي الإطار الميداني قالت مصادر أمنية فلسطينية إن ستة فلسطينيين أصيبوا بجروح في اشتباكات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي التي توغلت في مدينة رام الله بالضفة الغربية، وقد وصفت إصاباتهم بأنها ليست خطيرة.

وفي مدينة طولكرم أصيب فلسطيني وهو سليمان فوازعة (18 عاما) من كوادر كتائب شهداء الأقصى بجروح نتيجة إطلاق القوات الإسرائيلية النار عليه. وقالت مصادر فلسطينية إن قوات الاحتلال اختطفت المصاب من المستشفى أثناء تلقيه العلاج.

أما في غزة فذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش الاحتلال هدم الليلة الماضية أكثر من 21 منزلا خلال عملية توغل في مخيم رفح جنوبي قطاع غزة.

جاء ذلك بعد استشهاد ثلاثة من كوادر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس في قصف نفذته مروحيات أباتشي إسرائيلية على حي الزيتون شرقي مدينة غزة في وقت مبكر صباح اليوم.

كما أسفر القصف الإسرائيلي عن إصابة تسعة فلسطينيين آخرين بجروح بينهم امرأة إصابتها حرجة جدا.

المصدر : الجزيرة + وكالات