أحمد روابة-الجزائر

عبد العزيز بلخادم
أكد رئيس اللجنة القانونية في الهيئة المؤقتة لتسيير حزب جبهة التحرير الوطني الطيب لوح أن اللجنة المكلفة بتحضير المؤتمر الثامن الجامع للحزب سيعلن عنها في منتصف الأسبوع الجاري.

وأوضح لوح أن اللجنة سيرأسها وزير الخارجية عبد العزيز بلخادم المنسق العام للحركة التصحيحية للحزب، وستكون مفتوحة لبعض القياديين فيه من الذين وقفوا إلى جانب أمينه العام المستقيل علي بن فليس.

ورفضت الحركة التصحيحية في اجتماعها الأخير مشاركة اللجنة المركزية للمؤتمر السابع في الإشراف على تحضير المؤتمر الجامع. وكانت اللجنة المركزية قد اجتمعت برئاسة عبد الكريم عبادة، واقترح أعضاؤها المؤيدون لبن فليس على زملائهم التصحيحيين أن تكون اللجنة التحضيرية للمؤتمر الجامع مناصفة بينهما.

وقال بلخادم إن اجتماع اللجنة المركزية لا معنى له، مؤكدا أن مشاركة القياديين في الحزب بمن فيهم الذين وقفوا في جناح بن فليس، ستكون بصفة فردية وبوصفهم مناضلين في الحزب وليس أعضاء في هيئة انقضت عهدتها.

وكان الموالون للأمين العام المستقيل قد حاولوا مفاوضة التصحيحيين على اقتسام التحضير للمؤتمر مقابل الاعتراف بهيئة بلخادم قيادة رسمية للحزب، إلا أن مطلبهم اصطدم برفض النواة الصلبة في الحركة التصحيحية والمتكونة من سعيد بركات وعمار تو والطيب لوح الذين يرون أن قيادة الحزب تؤول إلى المناضلين من الحركة التصحيحية الذين كسبوا القضية أمام العدالة، والذين يؤيدهم المناضلون في قواعد الحزب الشعبية.

ورغم تأكيد بلخادم على توحيد الحزب وإشراك جميع الأعضاء والقياديين دون إقصاء أو تهميش مهما كان موقفهم من الانتخابات الرئاسية، فإنه شدد في نفس الوقت على أن يعود الأعضاء والقياديون إلى قواعد الحزب التي ستنتخب بكل حرية وديمقراطية من يمثلها في المؤتمر الجامع للحزب.

غير أن المنسق العام للحركة التصحيحية أكد أيضا على ضرورة أن يتنحى من القيادة كل من تورط في الإساءة لرموز الحزب والدولة، وهو ما ينظر إليه المراقبون على أنه تلميح صريح لمسؤولين في جناح بن فليس انتقدوا بشدة الرئيس بوتفليقة وقيادة الحركة التصحيحية أثناء الحملة الانتخابية للرئاسيات الأخيرة.

ولم تفصل الهيئة المكلفة بتسيير الحزب في موعد عقد المؤتمر الجامع الذي يرفع الحظر عن جبهة التحرير الوطني المجمد نشاطها وأرصدتها المالية من قبل العدالة في قضية النزاع على القيادة بين أنصار بن فليس وحركة بلخادم المساندة للرئيس بوتفليقة.

ويقترح قياديون تاريخ عيد الاستقلال الموافق للخامس من يوليو/ تموز المقبل موعدا رمزيا لعقد المؤتمر الجامع للجبهة، في حين يرى آخرون عقده في ذكرى اندلاع ثورة التحرير الموافق لغرة نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.

هذا ولا يزال المقر الرئيسي للجبهة بيد أنصار أمينها العام علي بن فليس الذي قدم استقالته بضغط من هياكل الحزب المحلية بعد هزيمته أمام الرئيس بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وبهذا الخصوص قال رئيس لجنة العلاقات في هيئة تسيير الجبهة عمار تو إن التيار التصحيحي في الحزب انتصر وحاز ثقة المناضلين، ولا يريد استباق الأحداث في دخول المقر الوطني الذي يعود في النهاية إلى القيادة التي سينتخبها المؤتمر الجامع.

يذكر أن التصحيحيين في جبهة التحرير يسيطرون على هياكل الحزب المحلية وفي البرلمان بغرفتيه المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، كما يمثلون لوحدهم الحزب في الحكومة منذ استقالة أنصار بن فليس من حكومة أويحيى الأولى.
ــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة