قوات الأمن السعودية تحكم حصارها للمجمع الذي يتحصن فيه المسلحون (الفرنسية)

تبادلت قوات الأمن السعودية في وقت مبكر من صباح اليوم إطلاق النار مع مسلحين يحتجزون عشرات الرهائن الأجانب في مبنى بمجمع سكني في مدينة الخبر شرقي المملكة والتي شهدت صباح أمس سلسلة هجمات على مجمعات أسفرت عن مقتل 16 شخصا.

وقال شهود عيان إن اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة الثقيلة والخفيفة تدور بين قوات الأمن التي تحاول اقتحام المبنى والمسلحين المتحصنين داخله.

وكان دوي انفجار قنبلة وإطلاق نار سمع في المكان في وقت سابق. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأنه يجري إجلاء سكان الفيلات في مجمع الواحة السكني الضخم.

وشوهدت عائلات يتم إجلاؤها على متن عربات مدرعة وسيارات إسعاف.
كما شوهد أيضا حوالي 200 من عناصر وحدات قوات البحرية الخاصة ينضمون إلى قوات أخرى تحاصر المبنى الذي تحصن فيه المسلحون مع الرهائن.

وقالت مصادر أمنية سعودية إن المسلحين -الذين لا يعرف عددهم بالضبط- يحتجزون ما بين 45 و60 رهينة من الأجانب بينهم إيطاليون وأميركيون.

سيارة محترقة في مكان الهجوم بالخبر (الفرنسية)
وقالت مصادر أمنية سعودية إن بين قتلى هجمات أمس تسعة مدنيين على الأقل -منهم سبعة أجانب- إضافة إلى سبعة من أفراد قوات الأمن السعودية. وذكرت أن القتلى هم أميركي وبريطاني ومصري وفلبينيان وهندي وباكستاني ومدنيان سعوديان.

وكان المسلحون الذين كانوا يرتدون الزي العسكري اقتحموا أولا مبنى (بتروليوم سنتر) الذي يضم شركات نفط أجنبية في منطقة الراكة في المدينة صباح السبت، ثم مجمعات سكنية تؤوي موظفي الشركات.

وأعلن بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (سرية القدس) وزع بالبريد الإلكتروني ونشر على موقع ساحات على الإنترنت، مسؤوليته عن الهجوم.
وجاء الهجوم بعد يومين من إعلان عبد العزيز المقرن زعيم تنظيم القاعدة المفترض في السعودية خطة معركة لحرب المدن في المملكة.

توعد بالاستئصال

عبد الله بن عبد العزيز
وقد تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز بضرب منفذي هجوم الخبر بقوة وتتبع آثارهم حتى استئصال شأفتهم. ووصف منفذي الهجمات بأنّهم فئة ضالة، وقال إنّ هدفهم هو التشويش على الاقتصاد السعودي بضرب الأجانب الذين يأتون لخدمة المملكة وشعبها.

وأثنى الأمير عبد الله على دور رجال الشرطة والقوات المسلحة في بلاده قائلاً إنّهم تصدوا ويتصدون كما ينبغي للعمليات الإرهابية وطالب قطاعات المجتمع السعودي كافة بدعمهم.

وجددت السفارة الأميركية في الرياض دعوتها الرعايا الأميركيين لمغادرة المملكة. وقال مسؤول بالسفارة إن القنصلية الأميركية في الظهران القريبة من موقع هجوم الخبر ستغلق أبوابها أمام الجمهور حتى خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، مضيفا أن العاملين بالسفارة طلب منهم عدم مغادرة المقار الدبلوماسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات