اتصالات مغربية جزائرية بخصوص الصحراء الغربية
آخر تحديث: 2004/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/30 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/11 هـ

اتصالات مغربية جزائرية بخصوص الصحراء الغربية

عبد العزيز بوتفليقة يزور مخيم تندوف الذي يعتبر المعقل السياسي والعسكري لجبهة البوليساريو الساعية للانفصال عن المغرب

أحمد روابة- الجزائر

أشارت مصادر دبلوماسية إلى أن ملك المغرب محمد السادس أجرى قبيل زيارة وزير خارجيته محمد بن عيسى للجزائر مكالمة هاتفية وصفت بالمهمة مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، تناول فيها قضايا عدة.

وقد أحيطت مواضيع الزيارة التي قام بها بن عيسى بالكثير من التكتم ولكن المعلومات القليلة التي تسربت أفادت بأن الوزير الذي نقل رسالة شفوية من محمد السادس لبوتفليقة، تحدث عن وجهة النظر المغربية في المقترح الجزائري بخصوص تحييد قضية الصحراء الغربية في مسار بناء اتحاد المغرب العربي، لتتمكن الدول الأعضاء من تحقيق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية فيما بينها.

وقد تمكنت الجزائر والمغرب في السابق من التوقيع على إعلان (زرالدة) بالجزائر عام 1988، وأدى الاتفاق إلى فتح الحدود التي أعيد غلقها عام 1994 لأسباب أمنية، بعد حادث تفجير فندق في المغرب تورط فيه فرنسيون من أصل جزائري.

وتقترح الجزائر العودة إلى المبادئ التي اتفق عليها قادة البلدين منذ إعلان زرالدة وبالتالي تجاوز مسألة الصحراء الغربية في مسار البناء المغاربي. وأن تترك قضية الصحراء لمنظمة الأمم المتحدة وبرنامج مبعوث الأمين العام الخاص جيمس بيكر الذي تدعمه واشنطن، ويلقى قبول جميع الأطراف المعنية بالقضية.

وهو ما أكد عليه مساعد وزير الخارجية الأميركي وليم بيرنز لدى زيارته للجزائر والرباط، حيث صرح بدعم بلاده لبيكر لإيجاد حل نهائي للقضية.

ويصر المغرب على حل قضية الصحراء قبل الحديث عن أي مسعى في اتجاه المغرب العربي. ويعتقد المراقبون أن موقف الرباط هو الذي أفشل قمة الجزائر الأخيرة، حيث اعتبر بن عيسى قضية الصحراء تهدد أمن المنطقة، واتهم الجزائر بعرقلة الحل النهائي للقضية مثلما تراه المملكة المغربية.

مسار القضية
وكان مبعوث كوفي أنان لقضية الصحراء بيكر قد قطع أشواطا كبيرة في طريق الحل النهائي للنزاع القائم، بالتوصل إلى إقناع المملكة المغربية بضرورة القبول بمبدأ تقرير المصير الذي تقره لوائح الأمم المتحدة، وإقناع جبهة البوليساريو بمراحل تنظيم الاستفتاء.

إلا أن الرباط عادت لترفض المقترح ومبدأ تقرير المصير، وتقترح نوعا من الاستقلالية للإقليم الذي رفضته البوليساريو ودعمته الجزائر.

مقاتلات من البوليساريو يتدربن على السلاح
والجديد في الأمر أن الموقف الأميركي الذي حمله بيرنز للدولتين أكد أن ليس من مصلحة واشنطن فرض حل لقضية الصحراء الغربية على الأطراف المعنية، وتحاول واشنطن إقناع دول المنطقة، وأطراف النزاع بضرورة التوصل إلى حل بأسرع وقت ممكن.

وأنها تعتبر مقترح بيكر الأمثل بالنسبة للجميع، وأنه ليس في مصلحة أي طرف عرقلة عمل مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، في بحثه عن حل نهائي للقضية مهما كلف الأمر. ويبدو أن الرباط أصغت لما قاله بيرنز، وليس في نيتها الاستمرار في تضييع الوقت أكثر مما ضاع في السنوات القليلة الماضية.

من جانبها تحاول إسبانيا التي تقدم دعما كبيرا للبوليساريو الدخول في الخط، لمساعدة الأطراف المعنية بالنزاع على تجاوز الخلافات والتقدم في مخطط التسوية النهائية للمسألة.

وتبقى مسألة الصحراء الغربية عائقا كبيرا في وجه التكتل الاقتصادي وتشكيل السوق المشتركة في المنطقة والذي تدفع به وتراهن عليه الولايات المتحدة، لانتشار استثماراتها.
______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة