مروحية للاحتلال الأميركي تستطلع مناطق في بغداد (الفرنسية)

أعلنت قوات الاحتلال الأميركي أن جنديا من مشاة البحرية (المارينز) قتل في هجوم وقع في محافظة الأنبار غرب العراق اليوم.

وكان جندي أميركي قتل وأصيب اثنان آخران في تبادل لإطلاق النار إلى الجنوب من العاصمة العراقية صباح اليوم.

من جانب آخر أفاد مراسل الجزيرة في الكوفة نقلا عن مصادر في مكتب الشهيد الصدر أن مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر تمكنوا من إسقاط مروحية عسكرية أميركية في المدينة الواقعة قرب النجف.

وقد نقلت أجزاء من حطام الطائرة إلى موقع يسيطر عليه جيش المهدي- الذي انتشر بكثافة في شوارع الكوفة- لعرضها على وسائل الإعلام.

وفي النجف قتل أربعة مدنيين وشرطي عراقي وأصيب 16 آخرون بجروح في اشتباكات وقعت خلال هجوم بالقذائف شنه مقاتلون من جيش المهدي على نقطة تفتيش وقاعدة أميركيتين في المنطقة الواقعة بين الكوفة والنجف، حيث شوهدت سحب الدخان تتصاعد من مكان الهجوم.

تشييع قتلى القصف الأميركي للنجف (رويترز)
وأفاد مراسل الجزيرة أن قوات الاحتلال ردت بقصف عدة مواقع في مدينة الكوفة مستخدمة المروحيات. كما تعرض مستشفى النجف الأهلي للقصف واشتعلت النيران فيه.

في غضون ذلك أفادت مراسلة الجزيرة في بغداد بأن عدة قذائف صاروخية سقطت في محيط مطار بغداد الدولي الذي تتخذه قوات الاحتلال الأميركي مقرا لها، وأضافت المراسلة أنها سمعت دوي انفجارات في محيط المطار إلى الغرب من بغداد ولم ترد تقارير حتى الآن عن وقوع خسائر في الأرواح.

قوة الفلوجة
التصعيد في الكوفة والنجف قابله جدل بشأن الدور الذي تلعبه قوة حماية الفلوجة العراقية التي شكلت الجمعة الماضية، وأعلن مسؤول عسكري أميركي كبير طلب عدم ذكر اسمه أن لواء الفلوجة هو قوة مؤقتة مكلفة بإدارة الوضع في المدينة وأنه سيتم حله وتفكيكه بعد أن يستقر الوضع.

قوة الفلوجة تثير جدلا داخل مجلس الحكم وقوات الاحتلال (الفرنسية)
وكان مجلس الحكم في العراق طلب من سلطة الاحتلال عدم تعيين اللواء جاسم صالح المحمداوي قائدا للواء الفلوجة بسبب مشاركته في قمع انتفاضة الشيعة والأكراد عام 1991 الذي حصد آلاف القتلى من العراقيين.

وأكد وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في مؤتمر صحفي أنه لا اعتراض لمجلس الحكم على تعيين اللواء محمد لطيف قائدا للواء الفلوجة الذي أعلن عن تعيينه مصدر عسكري أميركي.

كما أعلن محمد بحر العلوم وعادل عبد المهدي وأحمد الجلبي أعضاء مجلس الحكم في العراق، في بيان مشترك تأييدهم لوزير الدفاع العراقي في رفض اعتبار لواء الفلوجة جزءا من الجيش العراقي الجديد، معتبرين ذلك اللواء امتدادا لجيش النظام السابق. كما اعتبروا هذه الخطوة مبادرة من قوات الاحتلال التي حملوها مسؤولية ما أسموه تهديد أمن العراق ومستقبله.

وقد واصل أهالي الفلوجة الذين غادروها بسبب المواجهات مع القوات الأميركية العودة إلى منازلهم. وبينما بدأت الحركة تدب تدريجيا في شوارع المدينة, يتساءل السكان عن سبب تأخر انسحاب القوات الأميركية منها والتغيير الذي أجرته سلطة الاحتلال في قيادة القوة العراقية التي تشكلت لتحل مكان الجنود الأميركيين.

تسليم السلطة
وبينما يشهد الوضع الميداني مزيدا من التصعيد أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه لن يغير سياسته بشأن العراق. وقال في كلمة أدلى بها خلال جولة انتخابية في ولاية ميشيغن إن السلطة ستنقل إلى العراقيين في موعدها المقرر في 30 يونيو/ حزيران القادم.

زيباري في مؤتمره الصحفي ببغداد (الفرنسية)
من جانبه استبعد وزير الخارجية العراقي أن توجد أي تشكيلة جاهزة للحكومة العراقية التي ستتسلم السلطة نهاية يونيو/ حزيران المقبل. وقال للصحفيين في بغداد إن العراقيين ينتظرون عودة مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي للتداول معه في هذا الشأن.

في غضون ذلك أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة في بغداد عن بدء الترشيح لتشكيل لجنة تنظيم الانتخابات في العراق لتكون مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية.

وأوضح المصدر في عرض للصحفيين أن خبراء الأمم المتحدة سيقومون على مرحلتين بغربلة أسماء المرشحين ثم عرضها على مجلس الحكم الانتقالي ليختار فيما بعد الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر أعضاءها ورئيسها.

وتتألف لجنة تنظيم الانتخابات المقرر إجراؤها عام 2005 من سبعة أعضاء ورئيس بمرتبة وزير. من أبرز شروط اختيارهم الحيادية وعدم وجود انتماءات سياسية.

المصدر : الجزيرة + وكالات