منظمات حقوقية تطالب الأردن بوقف الانتهاكات الإنسانية
آخر تحديث: 2004/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/10 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الخارجية التركية: سنتخذ كل الإجراءات إذا أدى الاستفتاء إلى أفعال تستهدف أمن تركيا
آخر تحديث: 2004/5/29 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/10 هـ

منظمات حقوقية تطالب الأردن بوقف الانتهاكات الإنسانية

منير عتيق- عمان
طالبت منظمات حقوق الإنسان في الأردن الحكومة الأردنية بالقيام بإصلاحات إدارية وتشريعية لتحسين سجل حقوق الإنسان ووقف الانتهاكات القائمة.

وبالرغم من اعتراف هذه المنظمات بتحسن ملف حقوق الإنسان في الأردن خاصة بعد تسلم الملك عبد الله الثاني مقاليد الحكم عام 1999, فإنها أكدت للجزيرة نت باتصالات منفصلة معها حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان.

واعترف طالب السقاف مساعد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان الذي أسس بإرادة ملكية قبل عام بهدف حماية حقوق الإنسان في الأردن وتعزيزها، بحدوث انتهاكات. وأضاف أن المركز تلقى منذ تأسيسه 180 شكوى 90 منها لأردنيين والباقي لعرب وأجانب معظمها تتعلق بالتعذيب والاعتقالات التعسفية والشتم وأخرى بحرية التنقل والحرمان من الجنسية.

ويقوم المركز بالاتصال مع الجهات الرسمية المشتكى عليها لحل المشكلة بالحوار, لكن السقاف اعترف بأن استجابة الجهات الرسمية لحل الشكاوى المقدمة لها من المركز لم تتعد 25-30%, وقال السقاف "نجحنا بحل بعض القضايا لكن الإخفاق كان أكثر".

وعزا السقاف الإخفاق لصعوبة تقبل المسؤولين بوزارة الداخلية والمؤسسات الأمنية لنقد منظمات حقوق الإنسان ونظرة المسؤولين لها بأنها تستهدف مراقبة أدائهم وتعرقل عمل مؤسساتهم, إلا أنه قال إن مسار حقوق الإنسان يسير بخطى إيجابية وأكد أن تأسيس المركز بإرادة ملكية يعكس تصميم العاهل الأردني على نشر الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.

هاني الدحلة
غير أن رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان هاني الدحلة أكد عدم حدوث تحسن جوهري في حقوق الإنسان في الأردن رغم إقراره ببعض الإنجازات وحمل الحكومات الأردنية المتعاقبة مسؤولية استمرار الانتهاكات لحقوق الإنسان.

وأضاف الدحلة أن بإمكان الحكومة -إذا أرادت جعل سجل حقوق الإنسان نظيفا- إزالة كل العقبات القانونية والإدارية، وإلزام المؤسسات بالتقيد بمواثيق حقوق الإنسان دون أن يخسر الأردن شيئا ويجعله أكثر ديمقراطية وقوة.

وحسب التقرير السنوي الصادر عن المنظمة العربية لحقوق الإنسان للعام الماضي فقد تلقت المنظمة 77 شكوى ضد السلطات الأردنية لم تتلق ردودا منها إلا على ثمان.

وأكد التقرير أن الاعتقال والتعذيب بلغ 30 حالة والتعسف باستعمال السلطة 15 حالة, ويؤكد كل من السقاف والدحلة أن أعداد الشكاوى المسجلة بمنظماتهما لا تشمل جميع الانتهاكات بفعل توجه آخرين لمنظمات أخرى وإحجام غيرهم عن التقدم بشكوى لاعتقادهم بعدم الجدوى وعدم دراية البعض الآخر بهذه المنظمات.

غير أن آخرين بينهم جمال الضمور رئيس لجنة الحريات بالبرلمان الأردني يخالف ما تقدم عن الانتهاكات بل أنه ذهب لحد التشكيك بنزاهة تقارير هذه المنظمات، وقال إن سجل حقوق الإنسان في الأردن نظيف وهو الأفضل من باقي الدول العربية, وإن تقارير المنظمات عن الانتهاكات تتصف بالمبالغة وتضخيم بعض الأخطاء.

ويرى ناشطون بحقوق الإنسان أن منظماتهم نجحت بإحداث تأثير إيجابي مزدوج على المجتمع والحكومة الأردنية معا. وقالت المحامية إنعام العشا مسؤولة الإرشاد والخدمات القانونية للمعهد الدولي لتضامن النساء بالأردن إن منظمات حقوق الإنسان في الأردن نجحت بإقناع غالبية الأردنيين بأهمية هذه المنظمات بالدفاع عن حقوقهم بعد أن كانوا قبل تأسيسها يجهلون أهميتها.

وأضافت أن عشرات الأردنيات يأتين للمعهد طلبا للمساعدة القانونية لتعرضهن للعنف الاجتماعي وانتهاكات حقوق الإنسان. وأضافت أن منظمات حقوق الإنسان أثرت على الحكومة إيجابا ودفعتها للاستجابة للعديد من قضايا حقوق الإنسان بعد أن كانت سابقا تدير الظهر لها, وقالت ما تحقق غير كاف ونتطلع للمزيد لبناء مجتمع أردني ديمقراطي خال من الانتهاكات.
__________________________
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة