قوات الأمن حاصرت منطقة الهجمات في الخبر ونقلت الضحايا (الفرنسية)

تعهد ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بين عبد العزيز بضرب منفذي هجوم الخبر بقوة وتتبع آثارهم حتى استئصال شأفتهم. ووصف منفذي الهجمات بأنّهم فئة ضالة، وقال إنّ هدفهم هو التشويش على الاقتصاد السعودي بضرب الأجانب الذين يأتون لخدمة المملكة وشعبها.

وأثنى الأمير عبد الله على دور رجال الشرطة والقوات المسلحة في بلاده قائلاً إنّهم تصدوا ويتصدون كما ينبغي للعمليات الإرهابية وطالب قطاعات المجتمع السعودي كافة بدعمهم.

وقد جددت السفارة الأميركية في الرياض دعوتها الرعايا الأميركيين لمغادرة المملكة. وقال مسؤول بالسفارة إن القنصلية الأميركية في الظهران القريبة من موقع هجوم الخبر ستغلق أبوابها أمام الجمهور حتى خلال الأربع وعشرين ساعة القادمة، مضيفا أن العاملين بالسفارة طلب منهم عدم مغادرة المقار الدبلوماسية.

حصار ورهائن
في هذه الأثناء سمع دوي انفجار قنبلة وإطلاق نار في المكان الذي يتحصن فيه مسلحون يحتجزون عددا غير محدد من الرهائن في مدينة الخبر السعودية. وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية بأن قوات الأمن السعودي تستعد لاقتحام المبنى.

سيارة محترقة في مكان الهجوم بالخبر (الفرنسية)
وأوضحت الوكالة أنه يجري إجلاء سكان الفيلات في مجمع الواحة السكني الضخم. وشوهدت عائلات يتم إجلاؤها على متن عربات مدرعة وسيارات إسعاف.

كما شوهد أيضا حوالي 200 من عناصر وحدات قوات البحرية الخاصة ينضمون إلى القوات التي تحاصر المبنى الذي تحصن فيه المسلحون مع الرهائن.

وذكرت وكالة رويترز أن المسلحين يحتجزون نحو 50 رهينة من الأجانب بينهم إيطاليون وأميركيون داخل مبنى مؤلف من ستة طوابق في مجمع الواحة. وكان المسلحون شنوا سلسلة هجمات على مجمعات في مدينة الخبر شرقي المملكة أسفرت عن مقتل 16 شخصا حتى الآن.

وقالت مصادر أمنية سعودية إن بين القتلى تسعة مدنيين على الأقل -منهم سبعة أجانب- إضافة إلى سبعة من أفراد قوات الأمن السعودية. وذكرت أن القتلى هم أميركي وبريطاني ومصري وفلبينيان وهندي وباكستاني ومدنيان سعوديان.

تفاصيل العملية
وقد اقتحم المسلحون الذين كانوا يرتدون الزي العسكري مبنى (بتروليوم سنتر) الذي يضم شركات نفط أجنبية في منطقة الراكة في المدينة صباح السبت ثم مجمعات سكنية تؤوي موظفي الشركات.
وقال شهود إن المسلحين أطلقوا النار على حافلة لدى خروجها من مجمع "غولدن بيلت" السكني في منطقة الراكة الذي يعيش فيه أجانب بشكل أساسي.

جثة قتيل في سيارة بمنطقة الحادث (الفرنسية)
وكان السفير اللبناني في الرياض أعلن قبل عملية الاقتحام أنه تم الإفراج عن اللبنانيين الخمسة الذين احتجزهم المسلحون في حين أعلنت وزارة الخارجية الهولندية إفراج المسلحين عن ثلاثة هولنديين.

وقد أكدت السفارة الأميركية في الرياض مقتل أميركي في حين أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن فريقا من دبلوماسييها وصلوا للرياض للتحقق من مقتل أحد البريطانيين.

وأعلن بيان منسوب إلى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب (سرية القدس) وزع بالبريد الإلكتروني ونشر على موقع ساحات على الإنترنت، مسؤوليته عن الهجوم.
وجاء الهجوم بعد يومين من إعلان عبد العزيز المقرن زعيم تنظيم القاعدة المفترض في السعودية خطة معركة لحرب المدن في المملكة.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي قتل مسلحون خمسة غربيين في هجوم على مجمع للبتروكيمياويات في مدينة ينبع المطلة على البحر الأحمر. وأعلن المقرن مسؤوليته عن هذا الهجوم وتوعد بشن مزيد من الهجمات. كما قتل ألماني بالرصاص هذا الشهر في منطقة للتسوق شرق الرياض.

المصدر : الجزيرة + وكالات