ستة قتلى بمظاهرات بيروت والحكومة تواجه أزمة
آخر تحديث: 2004/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/9 هـ

ستة قتلى بمظاهرات بيروت والحكومة تواجه أزمة

جنديان لبنانيان يعتقلان أحد المتظاهرين الجرحى (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى مظاهرات ارتفاع أسعار الوقود في لبنان إلى ستة بعد وفاة متظاهرين وأحد رجال الإطفاء متأثرين بجروح أصيبوا بها في المواجهات. وأسفرت الاشتباكات الدامية بين قوات الجيش والمتظاهرين في بيروت أمس عن إصابة 30 شخصا بينهم 20 من أفراد الجيش.

وبعد المصادمات أضرم المتظاهرون الغاضبون النار في مباني وزارة العمل بمنطقة الشياح في ضاحية بيروت الجنوبية، وقال شهود عيان إن النيران التهمت الطوابق الخمس الأولى من المبنى وإن رجال الإطفاء هرعوا لإطفائها، كما توجهت تعزيزات كبيرة من الجيش إلى مكان الحادث.

في هذه الأثناء أفادت مراسلة الجزيرة في لبنان بأن الرئيس اللبناني إميل لحود طلب فتح تحقيق حول ما جرى أمس.

وحمل حزب الله حكومة رفيق الحريري مسؤولية هذه الأحداث، وقال في بيان إن "اللبنانيين فوجئوا بالحادث الأمني الخطير الذي أدى إلى سقوط عدد من الضحايا والجرحى جراء إطلاق القوى الأمنية النار على المتظاهرين الذين كانوا يعبرون من خلال التظاهر والاعتصام عن رفضهم لسياسات الحكومة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي, وهي سياسات أدت وتؤدي إلى الإفقار والتجويع والبطالة ووضع الملايين من اللبنانيين تحت خط الفقر".

وقال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي في لقاء مع الجزيرة إن هناك "احتقانا كبيرا" لدى المواطنين في لبنان وإن ما حدث من تظاهر اليوم هو أمر طبيعي "ولكن ما ليس طبيعيا هو المواجهات بين الشعب والجيش".

واعتبر أن "الحكومة اللبنانية في أزمة حقيقية عندما لا تستطيع أن تعطي المواطن أجوبة عن أسئلة تتعلق بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية مثل أزمة الكهرباء والهاتف وارتفاع أسعار المحروقات".

النيران تلتهم مبنى وزارة العمل (الفرنسية)
تفاصيل الحادث
وكان المتظاهرون تجمعوا في حي السلم -إحدى مناطق ضاحية بيروت الجنوبية- للاحتجاج على رفع أسعار وقود السيارات وضد السياسة الضريبية للحكومة اللبنانية ضمن إضراب عام في لبنان أمس.

وقال مصدر في الشرطة اللبنانية إن قوات الأمن استخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين الذين ردوا بإلقاء الحجارة على قوات مكافحة الشغب.

ودخلت آليات مصفحة للقوى الأمنية إلى الحي لإعادة الهدوء وطوقت قوات عسكرية وعناصر من قوات مكافحة الشغب المنطقة، وأفاد مصدر أمني بأن الجيش اعتقل عددا من المعتصمين الذين يشتبه في أنهم ألقوا القنبلة.

وعطل متظاهرون حركة السير في الطريق المؤدي إلى مطار بيروت الدولي عبر إقامتهم سواتر بواسطة إطارات سيارات أشعلوا فيها النار، وتدخل الجيش اللبناني لفتح محور طرقات يؤدي إلى جنوب العاصمة، كما أغلقت المصانع والمدارس وبعض الجامعات والمتاجر أبوابها.

وخلت بيروت التي عادة ما تعاني من اختناقات مرورية من السيارات وشارك في الإضراب الذي دعت إليه النقابات العمالية اللبنانية سيارات الأجرة لمطالبة الدولة بتثبيت أسعار الوقود عند 15 ألف ليرة لبنانية (عشرة دولارات) مقابل 20 لترا من البنزين وهو ما يباع حاليا مقابل 25 ألف ليرة لبنانية.

ووافقت الحكومة في الأسبوع الماضي على تثبيت سعر الوقود عند 23 ألف ليرة مقابل 20 لترا ولكن الأسعار في المحطات لم تتغير.

المصدر : الجزيرة + وكالات