محاولة الاغتيال جرت بعد إعلان هدنة النجف بين الاحتلال وجيش المهدي (الفرنسية)

قتل اثنان أحدهما نجل عضوة مجلس الحكم الانتقالي في العراق سلامة الخفاجي في محاولة لاغتيالها لدى عودة موكبها من النجف، حيث كانت تقوم بزيارة مع وفد من مجلس الحكم إلى المدينة.

وأكد العضو المناوب في مجلس الحكم العراقي فاتح كاشف الغطاء أن ابن السيدة الخفاجي لقي حتفه غرقا في قناة سقطت فيها السيارة التي كان يستقلها إثر الهجوم الذي تم بإطلاق الرصاص على موكب الخفاجي في منطقة اليوسفية جنوبي العاصمة بغداد.

سلامة الخفاجي نجحت من الهجوم وفقدت نجلها (أرشيف- الفرنسية)
وكان وفد أعضاء مجلس الحكم الانتقالي قام بجولة في محافظتي كربلاء والنجف وانتقد استهداف قوات الاحتلال الأميركي المنازل والأماكن المقدسة في هاتين المحافظتين.

وقال الوفد في بيان أصدره في الكوفة إن حرمة هاتين المحافظتين ليست مسألة شيعية وإنما قضية وطنية عامة, داعيا إلى اعتماد الأسلوب السياسي السلمي لحل التوتر في هاتين المدينتين.

هدنة النجف
جاءت محاولة الاغتيال عقب إعلان قوات الاحتلال الأميركي موافقتها على الهدنة في مدينة النجف الأشرف. وقال الناطق باسم سلطة الاحتلال في العراق دان سينور في مؤتمر صحفي إن القوات الأميركية أوقفت سائر عملياتها الهجومية ضد مقاتلي جيش المهدي في مدينة النجف.

وأضاف سينور أن قوات الاحتلال ستسلم مسؤولية الأمن في المدينة بصورة تدريجية للشرطة العراقية.

في هذه الأثناء قال قيس الخزعلي مساعد الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، إنه سيتم تعليق أي انسحاب لعناصر جيش المهدي بالنجف حتى إعلان القوات الأميركية قبولها بشروط الاتفاق الذي وقعه مقتدى الصدر بعد مفاوضات مع موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي.

وينص الاتفاق على انسحاب مقاتلي جيش المهدي من غير أبناء المدينة، مقابل انسحاب القوات الأميركية إلى قواعدها، وتولي الشرطة العراقية مهمة حفظ الأمن في المدينة. ويدعو كذلك إلى إجراء مناقشات بشأن الملفات القضائية ومستقبل جيش المهدي, مع ما وصف بممثل البيت الشيعي.

العبوة الناسفة أصابت سيارة تقل عراقيين(رويترز)
وقال مستشار الأمن القومي العراقي موفق الربيعي إن الجيش الأميركي سيعلق عملياته الهجومية في النجف بعد توصله إلى اتفاق سلام مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأعلن الربيعي خلال مؤتمر صحفي في بغداد بنود الاتفاق الذي تم التوصل إليه، كما قال، بهدف إنهاء القتال بين قوات الاحتلال الأميركي وقوات جيش المهدي.

من جهة أخرى قتل عراقي وجرح سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت قافلة للاحتلال الأميركي في أحد شوارع بغداد لكنها أصابت سيارة تقل مسافرين عراقيين.

وقالت الرواية الأميركية عن الحادث إن مسلحين أطلقا النار على دورية أميركية بعد تفجيرهما عبوة طالت حافلة ركاب صغيرة ما أدى إلى احتراقها وجرح ستة من ركابها. وأشارت مصادر عسكرية أميركية إلى أن الجنود الأميركيين تبادلوا إطلاق النار مع المسلحين وقتلوا أحدهما وتمكن الثاني من الهرب.

شيراك أكد خلال زيارته لغواتيمالا ضرورة تحديد مدة لانتهاء مهمة الاحتلال في العراق(الفرنسية)

القرار الأميركي
على الصعيد السياسي ومع استمرار الاستعدادات الأميركية لنقل السلطة إلى العراقيين أعلن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أن مشروع القرار الأميركي البريطاني المقدم لمجلس الأمن بشأن تسليم السلطة لحكومة عراقية مؤقتة يحتاج إلى تعديلات جدية.

وقال شيراك في مؤتمر صحفي بغواتيمالا إنه يجب منح الحكومة العراقية مستقبلا إمكانية صنع القرار الخاص بالعمليات الرئيسية لقوات الاحتلال في العراق.

ورغم إقرار شيراك بأن المشروع الأميركي يمثل "نقطة انطلاق قوية" على حد تعبيره، إلا أنه شدد على ضرورة وجود تاريخ محدد لانتهاء مهمة القوات الدولية في العراق.

من جهته أعرب وزير الدفاع البريطاني جيف هون عن تفاؤله بموافقة مجلس الأمن على مشروع القرار، ما سيساعد على إقناع مزيد من الدول بارسال قوات للعراق.

وأعلن هون أمام مجلس العموم أن بلاده تعتزم إرسال قوات إضافية للعراق ليصل حجم قواتها الإجمالي إلى 8900 جندي.

من جهة أخرى أعلن العالم العراقي حسين الشهرستاني أنه اعتذر رسميا للمبعوث الأممي الأخضر الإبراهيمي عن تولي منصب رئيس الوزراء في الحكومة العراقية المؤقتة المقبلة. وقال الشهرستاني في مؤتمر صحفي ببغداد إنه اجتمع عدة مرات خلال الأيام الماضية مع الإبراهيمي ومسؤولين آخرين بهدف تبادل الآراء حول الوضع الحالي في العراق.

وأشار إلى أنه يرى أن هناك كفاءات جيدة في البلاد قادرة على تحمل المسؤولية في هذه الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات