استعدادات جيش المهدي للانسحاب من النجف (الفرنسية)

يبدأ أعضاء جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بعد ساعات قليلة عملية الانسحاب من مدينة النجف التي شهدت خلال الأيام الماضية أوضاعا متوترة على خلفية الاشتباكات التي جرت بين قوات الاحتلال وبين مقاتلي جيش المهدي.

وكان موفق الربيعي عضو مجلس الحكم العراقي قد كشف للجزيرة عن اتفاق تم التوصل إليه بين قوات الاحتلال الأميركي والزعيم الشيعي مقتدى الصدر من شأنه إنهاء مظاهر التوتر في المدينة.

وأكد الاتفاق الشيخ محمد الموسوي أمين سر منظمة العمل الإسلامي المشاركة في المفاوضات، قائلا إن "الطرفين وافقا على هذه الهدنة من أجل البدء بمفاوضات تنهي أزمة المدن الشيعية المقدسة".

وجاء الاتفاق المؤلف من أربع نقاط في صيغة رسالة موقعة من الصدر لمن سماهم أعضاء البيت الشيعي, وتتضمن أبرز بنود الاتفاق انسحابا غير كامل لكل من القوات الأميركية ومقاتلي جيش المهدي من المدينة، وترك مهمة حفظ الأمن في النجف للشرطة العراقية وحدها، وعدم اتخاذ أي إجراء بشأن حل جيش المهدي والملفات القضائية المتعلقة باغتيال السيد عبد المجيد الخوئي.

الصدر ملتزم بتنفيذ مطالب المرجعيات الشيعية بالعراق
كما أكد مسؤولون أميركيون التوصل لهدنة لإنهاء المعارك الدائرة في مدن النجف وكربلاء والكوفة. وقال مسؤول أميركي "إن الاتفاق على وقف إطلاق النار جاء نتيجة جهود رجال الدين الشيعة لإقناع الصدر بوقف المعارك".

وكان مقتدى الصدر قد أكد أنه ملتزم بتنفيذ مطالب المرجعيات الشيعية في ما يتعلق بالمظاهر المسلحة في العتبات المقدسة، وقال للجزيرة إنه يلتقي مع آية الله علي السيستاني في المطلب الرامي إلى خروج الأميركيين من مدينة النجف.

يأتي ذلك في ما أعلن نائب قائد العمليات في قوات الاحتلال بالعراق أن قواته قتلت حوالي 100 عنصر من جيش المهدي التابع لمقتدى الصدر من بينهم 30 في مدينة الصدر. ونقلت مراسلة الجزيرة في النجف عن مصادر طبية أن تسعة أشخاص قتلوا في المواجهات التي وقعت الليلة الماضية في المدينة.

كما أكدت المراسلة أن 13 عراقيا قتلوا وجرح 33 آخرون في القتال الذي جرى أمس في النجف بين قوات الاحتلال وأتباع الصدر.

مواجهات في بغداد
ميدانيا أفاد شهود عيان أن عراقيا واحدا على الأقل قتل وأصيب سبعة آخرون في تبادل لإطلاق النار بين القوات الأميركية ومقاتلين عراقيين بعد تفجير قنبلة على الطريق بجانب ركب أميركي على طريق سريع في بغداد.

محاولات لإسعاف عراقي أصيب برصاص الاحتلال (الفرنسية)
وحسب الشهود فإن النيران أتت على الحافلة بالكامل، فيما ذكر الجنود الأميركيون أنهم تعرضوا لإطلاق النار بعد تفجير القنبلة.

وفي الساعات الأولى من صباح اليوم دوت أصوات ثلاث انفجارات في مدينة السماوة جنوبي العراق حيث تتمركز قوات يابانية وكان ثلاثة جنود أميركيين قد قتلوا أمس في هجمات منفصلة للمقاومة العراقية في محافظة الأنبار.

وعلى الصعيد السياسي، أعلن مبعوث الأمم المتحدة للعراق الأخضر الإبراهيمي أن العالم النووي العراقي حسين الشهرستاني اعتذر عن تولي منصب رئيس الوزراء القادم في بلاده، وعبر عن رغبته في خدمة بلاده بطرق أخرى.

وكان قد أشيع أن الشهرستاني الذي سجن وعذب في سجن أبو غريب في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين سيكون المرشح الرئيسي لشغل منصب رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات