الياور يتوقع تسلم الحكومة الانتقالية للسلطة من مجلس الحكم الأسبوع المقبل (الفرنسية)

قال الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي العراقي غازي الياور إن العراق مقبل على تشكيل حكومة مؤقتة ستكون ذات سيادة كاملة أول مهامها حفظ الأمن والعمل على إنشاء أجهزة أمن عراقية مؤهلة، وكذلك الإعداد للعملية الانتخابية التي ستجري في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وأكد الياور في مؤتمر صحفي في العاصمة العراقية بغداد أن مسودة مشروع نقل السلطة فيها كثير من الإيجابيات، مشيرا إلى أن العراقيين يطمحون إلى صلاحيات كاملة كتلك التي تتمتع بها أي حكومة في بلد يمتلك السيادة الكاملة.

وشدد المسؤول العراقي على أن مجلس الحكم الانتقالي متمسك بتعهدات الرئيس الأميركي جورج بوش التي أطلقها في خطابه الأخير بأن تكون الحكومة العراقية "ذات سيادة".

ووصف الياور الحكومة الانتقالية المقبلة بأنها حكومة وطنية عراقية بحتة، موضحا أن الأخضر الإبراهيمي مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لم يذكر أن اختياره لأعضاء الحكومة سيعتمد على التكنوقراط، منوها إلى أن هناك وزارات عملها سياسي بحت وهي بحاجة إلى سياسيين ووزارات أمنية تحتاج إلى مسؤولين أمنيين.

وردا على سؤال حول مشاركة أعضاء مجلس الحكم الانتقالي الحالي في الحكومة المقبلة قال الياور إن أعضاء المجلس لهم طموحاتهم السياسية، غير أنه أكد أن الطريق لوصول أي منهم سيكون عبر صناديق الاقتراع، مشيرا إلى أن الحكومة المقبلة ستحظى باعتراف دولي لكون الأمم المتحدة ستلعب دورا كبيرا في تشكيلها.

وفيما يتعلق بالمليشيات المسلحة قال الياور إن هذه المليشيات تعود لأحزاب سياسية عراقية، تطمح في لعب دور قانوني على الساحة السياسية العراقية، "لكن ليس من مصلحة هذه الأحزاب إن أرادت أن تلعب هذا الدور أن تبقي على المليشيات".

وأكد الياور على أن هذه الأحزاب موافقة على حل مليشياتها تدريجيا، منوها إلى أن ذلك يتفق مع قانون إدارة الدولة.

المقاومة العراقية أجبرت قوات الاحتلال على طلب قوات متعددة الجنسيات (الفرنسية)
وأشار رئيس مجلس الحكم إلى أن عملية تسليم السلطة طواعية من مجلس الحكم إلى الحكومة المؤقتة ستتم خلال أسبوع، معبرا عن فخره بأن يشهد العراق مثل هذا الحدث الذي وصفه بالديمقراطي.

وفيما يتعلق بالمواجهات الدائرة بين قوات الاحتلال وبين أتباع جيش المهدي الموالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف قال الياور إنه لا بد من اشتراك أبناء المنطقة كلها في عمل جماعي بهدف التوسط لحقن دماء العراقيين وصون العتبات المقدسة.

وشدد الياور على عدم أهمية شكل أو هوية القائد المسؤول عن قيادة القوات المتعددة الجنسيات، مشيرا إلى أن المهم هو أن تكون القوات المسلحة العراقية تحت قيادة عراقية.

ورحب الياور بمشاركة قوات عربية "معتدلة" في القوات المتعددة الجنسيات، وأضاف "سنعمل بجهد كبير لإعادة تأهيل قواتنا الأمنية، وعندما ترى القيادة العراقية بأننا قادرون على تولي جميع المسؤوليات فإننا لن نتردد في تقديم الشكر للقوات الدولية ونطالبها بالمغادرة". غير أنه أكد أن هذا الأمر ليس واردا الآن، مرجحا أن تتولى الولايات المتحدة قيادة القوات الدولية المتعددة الجنسيات.

وفيما يتعلق بمبنى القصر الجمهوري الذي تتخذه قوات الاحتلال مقرا لها قال الياور إنه رمز سيادة للعراق، ولن يرفع عليه أي علم غير العلم العراقي، مشددا على ضرورة رحيل قوات الاحتلال من المبنى، لكنه أشار إلى أن الأمر يحتاج لعدة شهور من أجل نقل أجهزة معقدة من القصر إلى مكان آخر.

ومن جانبه قال عضو مجلس الحكم الانتقالي حميد موسى إن النقاش لا يزال جاريا والمشاورات مستمرة حول الشخص الذي سيتولى منصب رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة