بغداد شهدت خلال الـ24 ساعة الماضية سلسلة من الانفجارات (الفرنسية)

أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين في هجوم بالصواريخ استهدف قاعدة لقوات الاحتلال شمال غربي بغداد مساء أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.

في غضون ذلك انفجرت سيارة مفخخة صباح اليوم أمام فندق القرمة في منطقة الجادرية وسط العاصمة العراقية. وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن الانفجار أسفر عن مقتل طفل عراقي يعمل في أحد الأكشاش القريبة من الفندق، في حين ذكرت مصادر الشرطة العراقية وشهود عيان أن عدة أشخاص أصيبوا جراء الانفجار.

وأوضح المراسل أن الفندق يسكنه بعض الأجانب والصحفيين لكنه يخضع حاليا لعملية ترميم وليس معلوما ما إن كان يسكنه نزلاء الآن. وقالت مصادر في الشرطة العراقية إن الانفجار وقع قرب فندق يقيم فيه رئيس البعثة الدبلوماسية الأسترالية.

وقتل بريطانيان في انفجار قرب مبنى مجلس الحكم عندما أطلق مسلحون صاروخا على سيارة مدنية تقل حراسا أجانب. سبقه انفجار في سيارة مدنية مصفحة أودى بحياة أربعة أشخاص قرب المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء.

اشتباكات بالنجف
التطورات في بغداد تزامنت مع اندلاع اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركي ومقاتلي جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة النجف الليلة الماضية ومازالت مستمرة حتى صباح اليوم.

الاشتباكات متواصلة بين جيش المهدي وقوات الاحتلال بالنجف (الفرنسية-أرشيف)
وقالت مراسلة الجزيرة في النجف إن المواجهات –وهي من أكثر المعارك ضراوة- دارت رحاها في مقبرة وادي السلام ومنطقة ساحة ثورة العشرين واستخدمت فيها القذائف الصاروخية من جانب جيش المهدي وردت قوات الاحتلال عليها بإطلاق نيران دباباتها.

ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات أو قتلى في صفوف المتحاربين. وتزامنت الاشتباكات مع تحليق للمروحيات الأميركية في أجواء مدينتي النجف والكوفة.

وفي الكوفة أفاد مكتب الشهيد الصدر وشهود عيان بوقوع اشتباكات بين الجانبين الليلة الماضية عند منطقة الجسر وفي محيط مسجد الكوفة. وأعلنت مصادر طبية عراقية عن مقتل خمسة عراقيين وجرح 18 آخرين في هذه المواجهات.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن جسر المالح غرب مدينة الكوت -الذي يربط بين النجف وكربلاء- قد نسف.

يأتي ذلك في حين لا يزال الهدوء يسيطر على مدينة كربلاء بعد أكثر من شهر على المعارك المحتدمة في المدينة بين قوات الاحتلال الأميركي وجيش المهدي. وقد انتشرت الشرطة العراقية في الشوارع وتقاطعات الطرق والأماكن الدينية في المدينة.

بقاء قوات الاحتلال
وعلى صعيد التحركات السياسية عقد مجلس الأمن مساء أمس جلسة مشاورات مغلقة ناقش خلالها مشروع قرار جديد بشأن العراق تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة.
ويدعو المشروع إلى تفويض قوات الاحتلال البقاء في العراق مدة عام بعد نقل السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/حزيران المقبل قابلة للتجديد، وينص كذلك على أن الحكومة الانتقالية التي ستتسلم السلطة تتحمل مسؤولية وسلطة حكم عراق يتمتع بالسيادة.

جيمس كاننغهام نائب المندوب الأميركي وصف القرار بأنه بداية جديدة للعراق (رويترز)
كما يقضي القرار بأن يكون للقوات الأجنبية المتعددة الجنسيات الصلاحية لاتخاذ كل التدابير اللازمة لإرساء الأمن والاستقرار في العراق. وينص على أن تحظى تلك القوة بموافقة الحكومة العراقية للبقاء في البلاد، إلا أنه لا يقدم آلية توضح كيفية طلب تلك الحكومة من القوات مغادرة البلاد.

ويخول المشروع كذلك للأمم المتحدة لعب دور أساسي في المساعدة على تشكيل حكومة، ويعطي العراقيين السيطرة على عائدات النفط رغم أن المجلس الاستشاري الدولي سيستمر في أعمال المراقبة لتجنب حالات الفساد في إنفاق تلك العائدات.

ومن المنتظر أن تستأنف المناقشات حول القرار الأربعاء المقبل لكن لا يتوقع إجراء تصويت على مشروع القرار قبل نهاية الشهر.

من جهته وصف إبراهيم الجعفري عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق تشكيلة الحكومة المقبلة بأنها ستكون ذات طبيعة توفيقية. ولكنه اعترف بصعوبة التوصل إلى اتفاق نهائي، وكشف لمراسل الجزيرة في بغداد أن ما وصفه بالبيت الشيعي يتدارس من سيتولى منصب رئيس الوزراء.

المصدر : الجزيرة + وكالات