قوات الاحتلال هرعت إلى مكان الانفجار في بغداد وفرضت طوقا أمنيا (الفرنسية)

أصيب ما لا يقل عن عشرة عراقيين بجروح لدى انفجار قذيفة هاون في الصحن الحيدري الذي يضم مرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه. وقال شهود عيان إن الجزء العلوي لأحد أبواب الضريح المغطاة بالذهب أصيب بأضرار.

وقد تظاهر عدد من العراقيين الغاضبين أمام الصحن الحيدري احتجاجا على الانفجار. وقالت مراسلة الجزيرة في النجف إن مكتب الشهيد الصدر أكد أن القذيفة التي استهدفت الضريح أميركية، في حين لم يؤكد الجانب الأميركي ذلك.

وقد تجددت الاشتباكات العنيفة صباح اليوم في النجف بين قوات الاحتلال الأميركي ومقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر. وأوضحت مراسلة الجزيرة أن هذه المواجهات دفعت المسؤولين إلى إخلاء مبنى محافظة النجف والدوائر المحيطة به.

وأشارت المراسلة إلى أن مكتب الصدر تحدث عن إصابات بالآليات الأميركية لكن هذه الأنباء لم تؤكدها قوات الاحتلال. وقالت إن المواجهات -وهي من أكثر المعارك ضراوة- دارت رحاها الليلة الماضية في مقبرة وادي السلام ومنطقة ساحة ثورة العشرين واستخدمت فيها القذائف الصاروخية من جانب جيش المهدي وردت قوات الاحتلال عليها بإطلاق نيران دباباتها.

وفي الكوفة أفاد مكتب الشهيد الصدر وشهود عيان بوقوع اشتباكات بين الجانبين الليلة الماضية عند منطقة الجسر وفي محيط مسجد الكوفة. وأعلنت مصادر طبية عراقية مقتل خمسة عراقيين وجرح 18 آخرين في هذه المواجهات.

من جهة أخرى أفاد مراسل الجزيرة بأن جسر المالح غرب مدينة الكوفة -الذي يربط بين النجف وكربلاء- قد نسف.

الانفجار أحدث حفرة في الأرض وخلف أضرارا بالسيارات والمباني القريبة (الفرنسية)
انفجار بغداد
في غضون ذلك قتل طفل عراقي وأصيب أربعة مدنيين -بينهم امرأة- في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم أمام فندق الكرمة في منطقة الجادرية بوسط بغداد.

وقد نفى قائد الكتيبة الثالثة الأميركية وجود أي أجانب في الفندق, المجاور لمبنى السفارة الأسترالية. وقد هرعت قوات الاحتلال إلى منطقة الحادث على الفور وفرضت طوقا أمنيا.

وكانت مصادر في الشرطة العراقية قالت إن الانفجار وقع قرب فندق يقيم فيه رئيس البعثة الدبلوماسية الأسترالية.

من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي في العراق مقتل أحد جنوده وجرح أربعة آخرين في هجوم بالصواريخ استهدف قاعدة لقوات الاحتلال شمالي غربي بغداد مساء أمس دون ذكر تفاصيل أخرى.

اعتراض فرنسي على القرار الجديد بشأن العراق (الفرنسية-أرشيف)
مجلس الأمن
وعلى صعيد التحركات السياسية قال وزير الخارجية الفرنسي ميشيل بارنير إن مشروع القرار الجديد بشأن العراق الذي تقدمت به بريطانيا والولايات المتحدة يحتاج إلى تعديل.

من جانبه قال المتحدث باسم الخارجية الصينية ليو جيانتشاو إن بكين تدرس مشروع القرار بعناية. وكان مجلس الأمن عقد مساء أمس جلسة مشاورات مغلقة ناقش خلالها مشروع القرار الجديد.

ويدعو المشروع إلى تفويض قوات الاحتلال البقاء في العراق مدة عام بعد نقل السلطة إلى العراقيين يوم 30 يونيو/حزيران المقبل قابلة للتجديد، وينص كذلك على أن الحكومة الانتقالية التي ستتسلم السلطة تتحمل مسؤولية وسلطة حكم عراق يتمتع بالسيادة.

كما يقضي القرار بأن يكون للقوات الأجنبية المتعددة الجنسيات الصلاحية لاتخاذ كل التدابير اللازمة لإرساء الأمن والاستقرار في العراق. وينص على أن تحظى تلك القوة بموافقة الحكومة العراقية للبقاء في البلاد، إلا أنه لا يقدم آلية توضح كيفية طلب تلك الحكومة من القوات مغادرة البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات