تفجيرات السيارات المفخخة تزيد الوضع الأمني سوءا مع اقتراب موعد نقل السلطة للعراقيين (الفرنسية)


قتل سبعة عراقيين وأصيب 45 آخرون بجروح في معارك وقعت في الساعات الماضية بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في النجف.
وقالت مصادر طبية في المدينة إن عشرة من الجرحى أصيبوا داخل مرقد الإمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه بعد تعرضه لقصف بقذيفة هاون.

غضب شيعي لتعرض مرقد الإمام علي للقصف (رويترز)

وأفادت مراسلة الجزيرة في المدينة بأن أجواءً من الاحتقان تسود المدينة بعد هذا الحادث.
وأشارت إلى أن أنصار الصدر أكدوا أن القذيفة التي سقطت على الضريح أميركية.

كما أفادت المراسلة أن عددا من العراقيين تظاهروا على الفور أمام الصحن الحيدري احتجاجا على ما دعوه انتهاك حرمة المقدسات.

وقد نفى قائد العمليات العسكرية في العراق الجنرال مارك كيميت في اتصال مع الجزيرة أن تكون القذيفة التي سقطت على مرقد الإمام علي في النجف أميركية.

وفي النجف أيضا تجددت صباح اليوم الاشتباكات بين قوات الاحتلال الأميركية ومليشيا جيش المهدي قرب مديرية الشرطة، ودفعت المسؤولين إلى إخلاء مبنى المحافظة والدوائر المحيطة به.

وأفاد مكتب الشهيد الصدر في النجف وشهود عيان بوقوع اشتباكات بين الجانبين في الكوفة، عند منطقة الجسر وفي محيط مسجد الكوفة.

وفي كربلاء دمرت قوات الاحتلال الأميركي بعد ظهر اليوم كليا مسجد المخيم، وهو المقر الرئيسي السابق لمقاتلي جيش المهدي في المدينة.

وأوضح مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن جنود الاحتلال مدعومين بأربعة آليات عسكرية تقدموا نحو المسجد وقاموا بزرع أصابع ديناميت في عدة أماكن ثم فجروا المبنى أمام أعين الأهالي.

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إخلاء جيش المهدي المدينة بمقتضى اتفاق مع قوات الاحتلال توسط فيه الزعماء السياسيون والدينيون.

هجمات جديدة
وفي تطورات ميدانية أخرى أفاد مراسل الجزيرة في بغداد بأن جنديا أميركيا أصيب قرب مركز شرطة السعدون وسط بغداد إثر سقوط أربع قذائف صاروخية على المركز الذي يقع قرب فندق بغداد حيث تقيم عناصر الاستخبارات الأميركية.

عراقي أصيب في تفجير السيارة المفخخة في بغداد (رويترز)
وفي بغداد أيضا لقي طفل حتفه وأصيب أربعة مدنيين -بينهم امرأة- في انفجار سيارة مفخخة صباح اليوم أمام فندق الكرمة في منطقة الجادرية وسط العاصمة العراقية.

وفي مدينة الرمادي أفاد مراسل الجزيرة بأن خالد سليمان مدير دائرة الأوقاف في المدينة أصيب إصابات بليغة، كما قتل ثلاثة أشخاص وجرح رابع إثر إطلاق مسلحين مجهولين النار على السيارة التي كانت تقل الضحايا قرب حي الضباط وسط الرمادي.

وأفاد مراسل الجزيرة في مدينة سامراء بأن مسلحيْن قتلا وأصيب اثنان آخران بجروح بعد مهاجمتهم دورية أميركية في منطقة الهرموشية شرق المدينة. وقال شهود عيان إن جنديا أميركيا قد أصيب في الاشتباك وتم إعطاب آلية عسكرية.

وفى ديالى شمال شرق بغداد أفاد مراسل الجزيرة هناك بأن مدير شرطة بعقوبة العميد علي حسن إسماعيل أصيب بجروح وقتل أحد مرافقيه، إثر تعرض سيارته الخاصة لهجوم بالأسلحة الرشاشة شنه مجهولون في منطقة التحرير وسط المدينة. وقد تم نقله إلى المستشفى.

من ناحية أخرى سلم الحاكم الأميركي فى العراق بول بريمر السيادة إلى وزارة النقل بحضور الوزير بهنام بولص.

وقال بريمر في كلمة ألقاها في حفل تسليم السلطة إن العراقيين سوف يتولون عمل أبراج المراقبة في مطارات بغداد والبصرة قريبا بدلا من البريطانيين والأستراليين. ومع تسليم السلطة إلى وزارة النقل يرتفع عدد الوزارات العراقية التي نقلت إليها السيادة إلى 14 وزارة.

نقل السلطة
وفي الشأن السياسي أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يتقاسم الأهداف نفسها مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك بالنسبة إلى مستقبل العراق، وذلك بعد وقت قصير من خطاب بوش حول رؤية إدارته للوضع في العراق.

بوش أبلغ شيراك أن نقل السيادة للعراقيين سيكون حقيقيا (الفرنسية)
وقال بوش في تصريحات صحفية في البيت الأبيض إنه أبلغ نظيره الفرنسي أن نقل السيادة للحكومة العراقية الجديدة يوم 30 يونيو/ حزيران القادم سيكون حقيقيا وستعمل بلاده ما بوسعها لدعم هذه الحكومة وتنظيم انتخابات حرة في العراق.

من جهته أكد شيراك أن مشروع القرار الجديد بشأن العراق يشكل أساسا جيدا، لكن من الضروري مواصلة النقاش بشأن مسؤوليات الحكومة الجديدة في مجالي النفط والأمن.

وفي لندن قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن بقاء قوات الاحتلال في العراق محكوم بقدرة العراقيين على السيطرة على وضعهم الأمني, لكنه أكد أن السيادة ستنقل كاملة إلى العراقيين.

وفي بغداد رحب مجلس الحكم الانتقالي بمشروع القرار الأميركي البريطاني الجديد المطروح أمام مجلس الأمن، لكنه طالب بسيطرة العراقيين على عائدات النفط وعلى أن يكون لهم الحق في مطالبة القوات الأجنبية بمغادرة البلاد.

وقال الرئيس الدوري للمجلس الشيخ غازي الياور للصحفيين في بغداد إن القرار النهائي للأمم المتحدة المتعلق بتسليم السلطة يجب أن يضمن هذه الحقوق، موضحا أن مشروع القرار إيجابي في العديد من جوانبه لكن هناك بعض النقاط التي يأمل المجلس أن تعدل لصالح الشعب العراقي والسيادة.

المصدر : الجزيرة + وكالات