عرفات يستقبل اللواء عمر سليمان في مقره برام الله (الفرنسية)

عقد مدير الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان اجتماعا في رام الله مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بعد أن عقد لقاء مماثلا في القدس الغربية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

كما التقى سليمان رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي مائير دوغان. وتشير المعلومات المتوافرة إلى أن مهمة المسؤول المصري تتركز على بحث مساهمة مصر في نقل السلطة إلى الجانب الفلسطيني في حال انسحاب إسرائيل من غزة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن مصر تحاول "تسليك" الأمور بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، فبينما يبدي الفلسطينيون ارتياحا لوساطة القاهرة تعتبر إسرائيل دورها مهما للحد مما تمسيه الهجمات الإرهابية.

عائلة فلسطينية تجلس على ركام منزلها بحي تل السلطان(الجزيرة نت)
وأوضح المراسل أن الجانب المصري يرى دوره في تفعيل خطة خارطة الطريق للسلام. وأشار إلى أنه يبدو أن هناك خطة لتحويل غزة إلى كيان فلسطيني مستقل ينتقل لها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ويتمتع بحرية الحركة على أن يتبع هذا انسحاب من أجزاء بالضفة الغربية.

وتتزامن مهمة اللواء عمر سليمان مع طرح شارون لمخطط معدل لخطته لإخلاء المستوطنات اليهودية في قطاع غزة للتصويت في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أنه سينسق الانسحاب الإسرائيلي مع الولايات المتحدة والأردن ومصر ودول أوروبية.

تشييع شهداء رفح
وعلى الأرض أعادت قوات الاحتلال انتشارها في بعض أحياء رفح جنوبي قطاع المحاصرة منذ أكثر من أسبوع لتتوغل في مدينة نابلس ومخيماتها فجر اليوم.

وانتهز الفلسطينيون المنكوبون في حي تل السلطان فرصة انسحاب قوات الاحتلال من منطقتهم لتشييع جثامين 16 فلسطينيا كانت قوات الاحتلال قتلتهم خلال عمليتها العسكرية التي استمرت ستة أيام إلى جانب عشرات آخرين ودمرت فيها عشرات المنازل.

تظاهرات غاضبة رافقت تشييع جنازات الشهداء برفح (الفرنسية)
وتظاهر آلاف الفلسطينيين يتقدمهم بعض المسلحين وسط رفح خلال تشييع جثامين الشهداء. وتمكن سكان حي تل السلطان من الخروج والاطلاع على حجم الأضرار الجسيمة التي خلفها الاحتلال حيث المنازل المهدمة وشبكة المياه والكهرباء المعطلة والشوارع المدمرة التي تغطيها مياه الصرف.

وفي حي البرازيل برفح المتاخم للحدود مع مصر ما زالت قوات الاحتلال تهدم المنازل بالجرافات التي تدعمها الدبابات. وقال شهود عيان أن جنود إحدى الدبابات فتحوا النار على فلسطينيين حاولوا الاقتراب من المنطقة مما أسفر عن إصابة شخص على الأقل بجروح بليغة.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن هذه الإجراءات جزء من عملية إعادة انتشار جديدة، تهدف إلى السماح لسكان المنطقة بالعودة إلى منازلهم والحصول على احتياجاتهم من الغذاء والماء والدواء.

وقد لجأ كثير من الفلسطينيين الذين هدمت منازلهم في رفح ومخيماتها إلى المدارس التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين في المدينة. وتعاني كافة العائلات من صعوبة في توفير حاجاتها الضرورية أو توفير مساكن بديلة.

توغل بنابلس
وفي نابلس شمالي الضفة الغربية شيع آلاف الفلسطينيين أربعة شهداء من أصل خمسة سقطوا بنيران قوات الاحتلال أمس واليوم ثلاثة منهم ناشطون في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) استشهدوا بانفجار سيارة كانت تقلهم أثناء تحليق طائرات حربية للاحتلال أمس.

مواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال في مخيم بلاطة (الفرنسية)
أما الشهيد الرابع فهو فتى يبلغ من العمر 14 عاما استشهد فجر اليوم متأثرا بجروح أصيب بها أثناء توغل لقوات الاحتلال في البلدة القديمة بنابلس شمالي الضفة الغربية أمس.

كما استشهد فلسطيني خامس وأصيب ثلاثة آخرون بينهم سيدة بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلي أثناء مواجهات في مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة نابلس صباح اليوم.

وأصيب قائد كتائب العودة التابعة لحركة فتح عبود عكوبي (أبو عمار) وذلك عندما توغلت قوات للاحتلال في مدينة نابلس فجر اليوم.

وأوضح مراسل الجزيرة في نابلس أن قوات الاحتلال توغلت في المدينة ومخيماتها عند الفجر واستولت على عدد من المباني العالية وحشرت عائلات بأكملها في غرفة واحدة.

وأشار إلى أن قوات الاحتلال عززت وجودها في المدينة ونشرت النقاط العسكرية في ما يبدو أنه بداية التحضير لعملية اجتياح واسعة لنابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات