أربعة قتلى في انفجار ببغداد بينهم بريطانيان
آخر تحديث: 2004/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/5 هـ

أربعة قتلى في انفجار ببغداد بينهم بريطانيان

النار تشتعل في سيارة قرب المنطقة الخضراء بعد الانفجار (الفرنسية)

قتل أربعة أشخاص في انفجار سيارة مدنية مصفحة قرب المدخل الرئيسي للمنطقة الخضراء التي تضم قيادة قوات الاحتلال في العاصمة العراقية. وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن بريطانيين اثنين بين القتلى.

وقالت مصادر عسكرية أميركية إن الانفجار وقع بالقرب من قصر المؤتمرات ومبنى وزارة الخارجية العراقية. وأكد المقدم موري قائد الكتيبة الثالثة أنه لم يعرف حتى الآن سبب انفجار السيارة المصفحة.

وفي بغداد أيضا أفادت مصادر طبية بأن 18 عراقيا قتلوا وأصيب 12 آخرون بجروح في مواجهات اندلعت الليلة الماضية بين مقاتلي جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في مدينة الصدر ببغداد.

كما قتل عراقي على الأقل وأصيب 20 آخرون بجروح في مواجهات مماثلة بين الجانبين في مدينة النجف الليلة الماضية. وقال مصدر طبي في المدينة إن عدد القتلى مرشح للارتفاع بسبب وجود عدد من الجثث التي لم يتم إحضارها إلى المستشفى بعد.

وقال شهود عيان إن معظم المواجهات الأخيرة تركزت في محيط ساحة ثورة العشرين وسط المدينة، مشيرين إلى سقوط قذائف هاون على بعد 300 م عن مرقد الإمام علي بن أبي طالب (رضي الله عنه).

وكان يوم أمس شهد مواجهات دامية قتل فيها 14 عراقيا في قصف أميركي شمال المقبرة التاريخية في النجف و32 آخرون في هجوم منفصل استهدف مسجد السهلة في الكوفة.

آثار الدمار بمدينة كربلاء (الفرنسية)
ويسود هدوء حذر مدينة كربلاء التي شهدت قتالا عنيفا في الأيام الماضية. وقال شهود عيان إن القوات الأميركية أعادت انتشار قواتها في المدينة دون أن تنسحب منها.

وأكد مساعد قائد الفرقة الأولى الأميركية المتمركزة في النجف وكربلاء أن قواته لن تنسحب من المدينتين إذا بقي مسلحو جيش المهدي هناك، وستبقى إلى أن تتمكن قوات الأمن العراقية من فرض سيطرتها على المدينتين.

وفي بغداد قتل ثلاثة عراقيين بينهم طفل في انفجار قنبلة يدوية قبل مرور دورية أميركية. وفي شمالي العراق وقعت أربعة تفجيرات في وقت واحد في أربع دور سينما وسط مدينة الموصل، ولم تتوفر بعد أي تفاصيل عن حجم الخسائر البشرية جراء هذه التفجيرات.

وفي تطورات ميدانية سابقة اعترفت القوات الأميركية بمقتل اثنين من جنودها وجرح عدد آخر أمس في انفجار عبوة ناسفة في قافلتين عسكريتين قرب مدينة الفلوجة واستخدمت في الهجوم أيضا القذائف الصاروخية.

وفي بغداد قال بيان عسكري أميركي إن تسعة جنود أصيبوا في مواجهات متفرقة شهدتها العاصمة أمس.

حفل عرس

ضحايا القصف الأميركي لحفل عرس قرب القائم (رويترز)
من جهة أخرى قالت وكالة أسوشيتد برس إنها حصلت على شريط فيديو تقول إنه لحفل عرس قرب مدينة القائم غربي العراق استهدفته القوات الأميركية الأسبوع الماضي بدعوى وجود مقاتلين أجانب موقعة أكثر من أربعين قتيلا.

ويُظهر الشريط -الذي قالت الوكالة إنها لم تستطع تأكيد صحته- وصول العروس بسيارة مزينة إلى مكان حفل الزفاف، الذي كان يحضره في إحدى الخيام عدد من الرجال والأطفال.

وتقول الوكالة إن بين القتلى الذين سقطوا مصور الفيلم. ويظهر شريط آخر حصلت عليه الوكالة وصُور في اليوم التالي للقصف الأميركي، جثة الموسيقي إضافة إلى بقايا الخيام الممزقة ومبنى مهدم نتيجة القصف الأميركي.

وكان نائب قائد العمليات في القوات الأميركية في العراق مارك كيميت, أعلن أنه تمت مهاجمة الموقع بناء على معلومات استخباراتية قالت إن في المنطقة مسلحين أجانب.

في غضون ذلك كشفت مصادر صحفية عن وفاة عالم عراقي خلال احتجازه في قاعدة لقوات الاحتلال الأميركية في العراق. وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية التي أوردت النبأ، أن محمد الأزميرلي كان ضمن قائمة تضم 200 شخص، يعدون من المقربين إلى الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

ونقلت الصحيفة عن مصادر أميركية قولها إن هذا العالم توفي جراء حصول تقلص في جذر الدماغ، فيما شخصت مصادر طبية في العراق سبب الوفاة بأنه عائد إلى ضربة قوية على الرأس، واستدلت على ذلك بالكسور التي وجدت في جمجمة العالم العراقي. وكان الأزميرلي قد اعتقل في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي.

نقل السلطة

بوش يسعى لإقناع الأميركيين بأنه مازال يتحكم بزمام الأمور في العراق (رويترز-أرشيف)
وفي الشأن السياسي يستعد الرئيس الأميركي جورج بوش لإلقاء خطاب في وقت لاحق اليوم يُنتظر أن يعرض فيه تصوره للحكومة العراقية الجديدة، وعملية نقل السلطة أواخر الشهر المقبل وأهمية الدور الذي ينبغي للأمم المتحدة أن تلعبه في العراق.

وسيحاول بوش أن يُظهر للأميركيين أنه مازال يتحكم في زمام الأمور، وذلك بعد تراجع شعبيته إلى أدنى مستوياتها بسبب تدهور الوضع في العراق.

وفي نيويورك قالت مصادر دبلوماسية في الأمم المتحدة إن الولايات المتحدة وبريطانيا تعتزمان تقديم مشروع طال انتظاره لمجلس الأمن اليوم عن العراق يهدف إلى دعم نقل السلطة للعراقيين في 30 يونيو/حزيران.

وقال متحدث باسم الأمم المتحدة في بيان مقتضب إن مجلس الأمن سيجري اليوم مشاورات بشأن العراق. ويتوقع أن تناقش الدول الأعضاء في مجلس الأمن خلف أبواب مغلقة مشروع القرار.

في هذه الأثناء يواصل الأخضر الإبراهيمي المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق مساعيه للحصول على أكبر قبول لشكل الحكومة العراقية الجديدة مع نهاية الشهر الجاري.

المصدر : الجزيرة + وكالات