القمة العربية تتبنى وثيقتي العهد والإصلاحات
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ

القمة العربية تتبنى وثيقتي العهد والإصلاحات

أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى اعتماد القادة العرب الذين اختتموا اليوم في تونس أعمال القمة العربية, وثيقة العهد والوفاق والتضامن العربي التي تتعلق بالعمل العربي المشترك والتوقيع عليها بالأحرف الأولى.

ويجدد القادة العرب بموجب الوثيقة التزامهم بميثاق الجامعة العربية وتنفيذ القرارات المتخذة في إطاره. وتنص الوثيقة التي قدمتها السعودية على الالتزام بتطوير العمل العربي المشترك في كافة المجالات وإصلاح آليات عمل الجامعة العربية.

ويلتزم القادة في الوثيقة بتطوير الأجهزة والهيئات الإقليمية العربية المتخصصة وبرامج خطط عملها لضمان أداء دورها وفقا لمتطلبات واحتياجات الدول العربية.

وتنص الوثيقة على دعم التشاور والتنسيق والتعاون بين الدول الأعضاء في مجالات الأمن والدفاع والشؤون الخارجية ذات الاهتمام المشترك، واستكمال إنجاز منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة اتحاد جمركي عربي بما يساهم في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي.

أما بالنسبة للنزاع العربي الإسرائيلي فتؤكد الوثيقة تمسك العرب بمبادرة السلام العربية التي اعتمدتها قمة بيروت عام 2002 التي تدعو لإقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة عاصمتها القدس الشرقية على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 وتحقيق حل عادل لقضية اللاجئين طبقا لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194 لسنة 1948 وضمان رفض كل أشكال توطينهم في البلدان العربية.

كما تؤكد الوثيقة العمل على تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة بما في ذلك الجولان والأراضي المحتلة بجنوب لبنان. وأكدت الوثيقة دعم دولة الإمارات العربية المتحدة على استرجاع جزرها المحتلة, وتقوية القدرات الجماعية على فض المنازعات العربية بالطرق السلمية.

بيان الإصلاح

وبشأن الإصلاح والتطوير فقد تقرر حل كافة النزاعات في المنطقة كشرط للإصلاح الشامل، وتعميق أسس الديمقراطية والشورى والاهتمام بالطفولة والنهوض بدور المرأة ومواصلة الإصلاحات الاقتصادية لرفع مستوى المعيشة وتفعيل دور القطاع الخاص، والعمل على الإسراع بإنجاز سوق عربية مشتركة. كما تقرر وضع إستراتيجية عربية شاملة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتحديث البنية الاجتماعية للدول العربية.

وقد أعلن الرئيس التونسي زين العابدين بن علي اختتام القمة معربا عن ارتياحه لروح التفاهم والصراحة التي سادت المناقشات وتأكيده على المضي قدما في تفعيل العمل العربي المشترك ورفع ما يواجه الأمة من تحديات.

وقال بن علي إن وثيقة تونس هي رسالة سلام للمجموعة العربية وهي خيار إستراتيجي للأمة العربية. وأكد التزام تونس خلال فترة توليها رئاسة القمة بإحكام التنسيق مع الدول العربية من أجل تفعيل قرارات القمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية, والعمل على حشد مزيد من الدعم لاستعادة الحقوق الفلسطينية، وتكثيف المساعي لاستعادة الشعب العراقي لسيادته.

آراء أخرى

مجموعة من الصحفيين في مقر القمة يتابعون كلمة الرئيس الفلسطيني (الفرنسية)

وقال ناصر قنديل النائب في مجلس النواب اللبناني في مقابلة مع الجزيرة من بيروت إن جهودا حقيقية بذلت لإنجاح القمة "ولكن الجهود التي بذلت أثناء القمة كانت تهدف إلى عدم فشلها، ويمكن تسمية القمة بأنها قمة إعلان العجز وعدم الفشل، ولم تنجح القمة في اتخاذ آليات لتنفيذ القرارات".

وأضاف قنديل أن القمة لم تسر في الاتجاه الذي كان يريده الأميركيون، موضحا أن ملفات فلسطين والعراق وغيرها كلها عنوانها واحد وهو العلاقات العربية الأميركية، وقد تمسكت القمة بضرورة نقل السيادة للعراقيين وضرورة إحلال السلام الشامل والعادل، ولكن ترجمة الموقف العربي كان دون الآمال ودون الطموحات فلم يقرر العرب أنهم سيغلقون سفارات إسرائيل في دولهم وغيرها من القرارات".

غير أن نائب مدير مركز الدراسات الإستراتيجية في القاهرة محمد السيد سعيد قال للجزيرة إنه من المبكر الحكم على قرارات القمة، وإن القمة اتخذت مواقف راعت في السياق العام الإجماع العربي و"لم يكن من المتوقع أن تتخذ القمة آليات راديكالية لوقف العدوان الإسرائيلي في فلسطين والأميركي في العراق، ومن المناسب التعامل مع القمة بالاعتدال لأن البديل قد يكون مزيدا من الانهيار".

وقال موفد الجزيرة إلى القمة إن العرب لم يخرجوا أكثر انقساما ولكنهم لم يخرجوا أكثر اتحادا من القمة، فقد غاب عنها الكثير من القادة، وما اتفق عليه هو أقل مما يطلبه الرأي العام العربي، ولا توجد آلية لتنفيذ القرارات إلا في مسألة تعديل ميثاق الجامعة العربية حيث نص على إجراء ذلك خلال ثلاثة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات