القسام تتوعد الاحتلال بالثأر لشهداء نابلس
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ

القسام تتوعد الاحتلال بالثأر لشهداء نابلس

كتائب القسام تتهم الاحتلال باغتيال بعضها أفرادها وتتوعد بالثأر (الفرنسية)

تعهدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالرد على اغتيال قوات الاحتلال الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في نابلس بالضفة الغربية، بينهم اثنان من كوادرها المسلحة وواحد من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح).

واستشهد الثلاثة في انفجار سيارة بمدينة نابلس بالضفة الغربية، وقال شهود عيان إن مروحيات إسرائيلية كانت تحلق في المنطقة قبل وقوع الانفجار بقليل، مشيرين إلى أن أشلاء الشهداء تناثرت في الشارع، كما تسبب الانفجار في إلحاق أضرار ببعض المباني.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الاحتلال طوقت مكان الانفجار وإن اشتباكات وقعت بينها وبين المواطنين، ما أسفر عن إصابة فتى في الثالثة عشرة من عمره برصاصة في صدره.

وأكدت مصادر أمنية فلسطينية أن التحقيق جار لمعرفة سبب انفجار السيارة، ونفت مصادر عسكرية إسرائيلية أن يكون لجيش الاحتلال أي علاقة بالحادث.

رفح مجددا

دبابات إسرائيلية تحيط بمنزل في تل السلطان (الفرنسية)
وفي تطور لاحق قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن قوات الاحتلال بدأت في الانسحاب في ساعة مبكرة من صباح اليوم من حي رئيسي بمنطقة رفح جنوب غزة.

وأضافت الصحيفة على موقعها على الإنترنت إن القوات بدأت بالفعل في الانسحاب من حي تل السلطان الذي تحتله منذ الثلاثاء الماضي.

وأفاد شهود عيان فلسطينيون بأنهم رأوا عدة دبابات تتحرك إلى خارج المنطقة، لكن قوات الاحتلال لا تزال تغلق الطرق المؤدية إلى بقية أنحاء مخيم رفح.

وأثارت انتقادات شديدة وجهها وزير العدل الإسرائيلي يوسف لبيد لممارسات قوات الاحتلال في رفح, غضب رئيس الحكومة أرييل شارون ووزراء حكومته، بعد أن وصف لبيد معاناة الفلسطينيين هناك بمعاناة أفراد عائلته في الحرب العالمية الثانية.

ودعا زعيم حركة شينوي المشاركة في حكومة شارون إلى وقف هدم المنازل "اللاإنساني واللايهودي" في رفح، وقال إن صورة شاهدها في التلفزيون لمسنة فلسطينية تبحث بين أنقاض منزلها المدمر عن دوائها ذكرته بمعاناة جدته من ملاحقة النازيين لليهود أيام الحرب العالمية الثانية.

ووبخ شارون في افتتاح جلسة الحكومة الوزير لبيد وقال إنها تصريحات لا يمكن القبول بها ولا التغاضي عنها، مشيرا إلى الضرر الذي قد يلحق بمكانة إسرائيل وصورتها في العالم. ودعا نواب من اليمين شارون إلى إقالة لبيد من الحكومة.

من جانبه دافع وزير الدفاع شاؤول موفاز عن العملية العسكرية التي لازالت جارية في رفح، وقال إن الحرب على الفلسطينيين في رفح ستتواصل أياما "وليس أسابيع" لتحقيق الأهداف منها.

وشكك مدير وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيتر هانسن برواية الاحتلال الإسرائيلي التي تقول إنها لم تهدم منازل الفلسطينيين في رفح وبداخلها أصحابها. وقال إنه يتعين جمع نحو 30 مليون دولار لإعادة بناء المساكن المهدمة.

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلية هدمت عشرات المنازل في مخيم رفح، تقول الأمم المتحدة إنها تسببت في تشريد ما لا يقل عن 1600 شخص. وتخطط إسرائيل لهدم 2000 منزل آخر في رفح لتوسيع مفرق فيلادلفيا على الحدود مع مصر.

خطة الانسحاب

طفل يتنقل بصعوبة بين أنقاض منزله المهدم بتل السلطان (الفرنسية)
وفي السياق تعهد شارون بأن يطرح خطته المرحلية للانسحاب من قطاع غزة للتصويت عليها في اجتماع مجلس الوزراء أواخر الشهر الحالي.

ونقل مسؤول كبير عن شارون قوله في حفل لإزاحة الستار عن نصب تذكاري جديد للجنود الذين قتلوا في حرب عام 1948 إنه سينسق الانسحاب الإسرائيلي مع الولايات المتحدة والأردن ومصر ودول أوروبية.

وقال شارون إنه مصمم على طرح نسخة معدلة من خطة رفضها حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه في استفتاء جرى في الثاني من مايو/ أيار الحالي.

وطبقا لمصادر صحفية فإن الخطة المعدلة تقوم على الانسحاب في المرحلة الأولى من أربع مستوطنات في قلب القطاع في غضون 7 إلى 9 أشهر, ثم يتم الانسحاب أواخر العام 2005 من أربع مستوطنات معزولة شمال الضفة, وفي المرحلة الثالثة يتم الانسحاب من مستوطنات غوش قطيف التي تضم نحو 14 مستوطنة), وينتهي بالانسحاب من المستوطنات الثلاث شمال القطاع.

وقبل الانتقال من مرحلة إلى أخرى تنعقد الحكومة لإقرارها بعد أن تتيقن من تنفيذ المرحلة السابقة. وبموجب الخطة المعدلة يتم هدم منازل المستوطنين بعد إجلائهم للحيلولة دون أن يحقق الفلسطينيون "انتصارا معنويا" بالسيطرة على هذه المنازل، في ما يتم وضع المناطق الصناعية تحت تصرف هيئات دولية.

المصدر : الجزيرة + وكالات