الطفلة روان ذات الأعوام الثلاثة التي استشهدت برفح أمس (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن اثنين من كوادر حركة حماس استشهدا اليوم في انفجار سيارة بمدينة نابلس بالضفة الغربية. وذكرالمراسل أن الشهيدين هما محمد سعد عليان وسعد غزال. وقد وقع الانفجار بعد قليل من مشاهدة طائرة حربية إسرائيلية تحلق في سماء المدينة.

وقال شهود عيان إن أجزاء من جسدي الشهيدين تناثرت في الشارع وإن أضرارا لحقت بمبان في المدينة، ونفى مصدر عسكري إسرائيلي أن يكون لجيش الاحتلال علاقة بهذه الحادثة.

ويأتي ذلك بعد نحو أربع وعشرين ساعة من عملية استشهادية نفذها مواطن فلسطيني قرب حاجز عسكري شرق نابلس، وأسفرت هذه العميلة التي تبنتها كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عن إصابة جندي إسرائيلي وثلاثة فلسطينيين بجروح.

وكانت مصادر إسرائيلية قد أعلنت أن جنود الاحتلال رصدوا الفلسطيني الذي كان يلف نفسه بحزام متفجرات ثم أطلقوا نيرانا تحذيرية باتجاهه بينما كان يقترب من الحاجز، مما أجبره على تفجير نفسه على بعد 30 مترا من الحاجز.

توغل في رفح

إسرائيل مستمرة في توغلها بالرغم من الغضب الدولي (الفرنسية)
في غضون ذلك واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عملياتها العسكرية الموسعة في مدينة رفح ومخيمها جنوبي قطاع غزة حيث جرى تبادل لإطلاق النار مع المقاومين الفلسطينيين.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في غزة أنه رغم عملية إعادة الانتشار الجزئية التي بدأها جيش الاحتلال صباح الجمعة الماضي بدأت الجرافات الإسرائيلية مدعومة بعدد من الدبابات والعربات المدرعة التقدم في حي البرازيل.

وشرعت قوات الاحتلال في هدم عدد من المباني السكنية في الحي وتسويتها بالأرض وسط إطلاق نار كثيف من قبل عدد من الدبابات ومروحيتين كانتا تحلقان في سماء رفح.

وفي حي تل السلطان شوهدت أربع دبابات على الأقل وناقلتا جنود تتخذ مواقع على مدخله بينما كانت جرافات تدمر مباني في المنطقة. وعاد القناصة الإسرائيليون للانتشار فوق أسطح بعض المنازل المرتفعة بالحي، وقاموا بتثبيت عدد من الكاميرات لإحكام مراقبته.

هدم المنازل وتشريد السكان في رفح(الفرنسية)
كما جرفت قوات الاحتلال المرابطة شمال شرق مدينة رفح أجزاء من الطريق العام الواصل بين مدينتي رفح وخان يونس.

وفي دير البلح وسط قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ساعة مبكّرة من فجر اليوم، في الأجزاء الشرقية من المدينة.

وذكر شهود عيان أن تلك القوات تدعمها عشرات الآليات العسكرية والجرافات المدرعة توغلت في شارع أبو عريف انطلاقاً من "مستوطنة كفارداروم" المقامة على أراضي المواطنين هناك.

و شرعت قوات الاحتلال في إطلاق النار بكثافة تجاه منازل المواطنين واعتلت أسطح عدد منها واقتحمت ثلاثة منازل على الأقل مما أدى إلى نشر حالة من الخوف والهلع في صفوف المواطنين لاسيما الأطفال والنساء منهم.

خطة شارون
في هذه الأثناء بحث اجتماع لمجلس الوزراء الإسرائيلي الأمني المصغر الصيغة المعدلة لخطة رئيس الوزراء أرييل شارون للفصل مع الفلسطينيين.

وشارك في الاجتماع وزير الدفاع شاؤول موفاز وقادة جيش الاحتلال والأجهزة الأمنية قبيل الجلسة الأسبوعية للحكومة وتم أيضا بحث للوضع الأمني في الأراضي الفلسطينية وتحديدا في منطقة رفح.

وقد أثار ذلك غضب بعض قادة حزب الليكود الذين طالبوا شارون بالالتزام بقرار الأغلبية في الحزب التي رفضت خطته السابقة، كما طالبوا باتخاذ قرار صارم برفض كل خطة فصل تشمل تفكيك مستوطنات.

أرييل شارون
وتنص الصيغة الجديدة للخطة على فك الارتباط عسكريا وانسحاب مرحلي من المستوطنات الـ21 في قطاع غزة ومن أربع نقاط استيطانية صغيرة في شمال الضفة الغربية.

و ذكر مصدر مقرب من شارون أن خيار تطبيق الخطة على مراحل سيسمح للحكومة بوقف تنفيذها إذا تطلب الوضع الميداني ذلك. وفي النهاية يفترض أن ينسحب جيش الاحتلال من كل قطاع غزة باستثناء ممر "فيلادلفيا" بمحاذاة الحدود مع مصر.

وحسب الإذاعة العسكرية فإن هيئة أركان الجيش أبدت تحفظاتها إزاء الخطة حيث تفضل إخلاء المستوطنات في غزة والضفة دفعة واحدة. يذكر أن دعم الجيش أمر أساسي بالنسبة لشارون في محاولته للحصول على الغالبية داخل حكومته.

وسيكون التصويت داخل الحكومة بفارق بسيط جدا ذلك أن 11 وزيرا من أصل 23 يدعمون اقتراح شارون الذي يسعى إلى الحصول على تأييد وزير آخر لتنقلب الدفة لصالحه.

المصدر : الجزيرة + وكالات