الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بضواحي رفح
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/4 هـ

الاحتلال الإسرائيلي يتوغل بضواحي رفح

أصوات دولية تحذر من كارثة إنسانية برفح (الفرنسية)

قال شهود عيان ومصادر أمنية فلسطينية إن قوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت مجددا في أجزاء من مدينة رفح المحاصرة في جنوب قطاع غزة.

وتوغلت قوة إسرائيلية تدعمها الدبابات والعربات المدرعة وجرافات إسرائيلية في مناطق آهلة بالسكان بضواحي مدينة رفح في ساعة مبكرة من صباح اليوم.

وقال مراسل الجزيرة نت في غزة إن قوات الاحتلال عززت وجودها شرق مدينة رفح، وطردت ثلاث عائلات من بيوتها لتحولها إلى ثكنات عسكرية, وباشرت الجرافات الإسرائيلية بتجريف عدد من مزارع الدواجن والمواشي في تلك المنطقة.

وقال المزارع بركات أبو حلاوة (40 عاما) إن جنود الاحتلال أمروه هو وأفراد عائلته المؤلفة من 15 شخصا بمغادرة منزلهم لمدة ثلاثة أيام، مشيرا إلى أن الجرافات الإسرائيلية سوت مزارعه البلاستيكية وحظائر للدواجن بالأرض.

وأضاف المراسل أن الجرافات الإسرائيلية هدمت عددا من منازل المواطنين في أطراف حي البرازيل من الجهة الجنوبية والقريبة من الشريط الحدودي مع مصر، في ما قامت الجرافات بتجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة بالحمضيات والدفيئات، إلى الشرق من حي تل السلطان برفح.

يأتي ذلك في وقت واصلت فيه قوات الاحتلال عمليتها العسكرية الأوسع التي بدأت فجر الثلاثاء الماضي والمتواصلة في أجزاء من مخيم ومدينة رفح جنوب قطاع غزة، رغم عملية إعادة انتشار قواتها التي بدأتها الجمعة.

وقد حذر كيريان برينديرغاست المسؤول بالأمم المتحدة أمس من كارثة إنسانية ستحل بغزة إذا انسحبت إسرائيل من القطاع وأبقت سيطرتها على المعابر وأغلقت المنطقة.

فلسطينيو رفح يشيعون جثامين شهدائهم وفي الوسط الطفلة روان (الفرنسية)
خمسة شهداء
في غضون ذلك بلغ عدد الشهداء الفلسطينيين أمس السبت خمسة هم ثلاثة أطفال، بينهم رضيعة لم تكمل يومها الأول ومعاقان أحدهما فتى استشهد بمضاعفات إصابته بعيار ناري إسرائيلي قبل عامين.

وشيع الفلسطينيون في مدينة رفح بجنوب قطاع غزة في تظاهرة غاضبة، الطفلة روان محمد أبوزيد (ثلاثة أعوام) التي استشهدت جراء إصابتها برصاصتين -واحدة في رأسها والأخرى في عنقها- بينما كانت في طريقها إلى أحد المتاجر في مخيم البرازيل لتشتري الشيكولاتة.

وحول ملابسات استشهاد الرضيعة هبة شقفة، قال مصدر طبي إنه بعد أن وضعت والدة الطفلة جنينها في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار تطلب وضعها الصحي تحويلها إلى مستشفى للأطفال بمدينة خان يونس المجاورة، لكن القوات الإسرائيلية المتمركزة على الطريق الرئيسي الواصل بين خان يونس ورفح رفضت السماح لسيارة الإسعاف بنقل الطفلة إلى المستشفى المذكور، واستمر احتجاز سيارة الإسعاف لمدة خمس ساعات، الأمر الذي أدى إلى وفاة الطفلة.

وذكرت مصادر طبية في نفس المستشفى أن الشهيد محمد سامي الهمص (16 عاما) استشهد أمس متأثرا بمضاعفات جروح أصيب بها في رأسه عندما أصابته رصاصة من نوع "دمدم" قبل نحو عامين.

كما استشهد فتى فلسطيني في الثامنة عشرة من عمره متأثرا بجروح أصيب بها في الثاني عشر من الشهر الجاري بغزة.

وأعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن فلسطينيا خامسا قتل برصاص جنود الاحتلال في حي تل السلطان الليلة الماضية بعد أن فتح قناص إسرائيلي النار عليه بدعوى أنه كان يحاول زرع عبوة ناسفة، ولم يرد أي تأكيد فلسطيني للنبأ.

فلسطينيون يعترضون دبابة إسرائيلية في مخيم بنابلس (الفرنسية)
عملية فدائية
وفي تطور آخر أعلنت كتائب أبو علي مصطفى الجناح المسلح للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي وقعت أمس قرب حاجز عسكري شرق نابلس، أسفرت عن إصابة جندي إسرائيلي وثلاثة فلسطينيين بجروح.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين رصدوا الفلسطيني الذي كان يلف نفسه بحزام متفجرات ثم أطلقوا نيرانا تحذيرية باتجاهه بينما كان يقترب من الحاجز، ما أجبره على تفجير نفسه على بعد 30 مترا من الحاجز.

في غضون ذلك قال مسؤولون فلسطينيون إن رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان سيصل إلى مدينة رام الله غدا الاثنين للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لمناقشة التطورات الأمنية والسياسية في الأراضي المحتلة والمنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات