المواجهات مستمرة منذ أكثر من شهر بين قوات الاحتلال وجيش المهدي(الفرنسية)

اقتحمت قوات الاحتلال الأميركي مدعومة بأكثر من عشرين دبابة مدينة الكوفة القريبة من مدينة النجف بعد أن قصفت بشكل متقطع وكثيف بالمدفعية الثقيلة مناطق عدة في المدينة.

ونقلت محطة CNN الإخبارية عن الجيش الأميركي قوله إنه قتل 16 مقاتلا من جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر في المدينة، وصادر مجموعة كبيرة من مختلف الأسلحة الخفيفة من أحد المساجد.

وفي النجف تجددت اشتباكات عنيفة بين قوات الاحتلال الأميركي ومقاتلي جيش المهدي، وتركزت حول مركز الشرطة والمحافظة بالمدينة وأدت إلى جرح نحو عشرة أشخاص.

وأفادت مراسلة الجزيرة في النجف أن أصوات انفجارات قوية وقذائف الهاون والأسلحة الرشاشة سمعت قي وقت متأخر مساء السبت, ولم تتضح نتائج الاشتباكات وما إذا كانت قد وقعت خسائر في الجانبين.

وكانت المدينة شهدت اشتباكات عننيفة دارت في وقت سابق أمس بين الجنود الأميركيين ومقاتلي جيش المهدي في محيط ساحة ثورة العشرين بالمدينة.

وأدت هذه الاشتباكات التي استخدمت فيها قذائف الآر بي جي والهاون والأسلحة الرشاشة إلى إصابة أربعة عراقيين. كما سقطت قذائف هاون على السوق الكبير ومصرف الرافدين في المدينة محدثة أضرارا كبيرة.

من جهة أخرى نفى أحمد الشيباني الناطق باسم مقتدى الصدر وجود أي مفاوضات مع قوات الاحتلال, وقال إن هناك أهدافا تسعى لها هذه القوات من وراء الادعاء بوجود مفاوضات بين الجانبين.

كما أكد مساعد قائد العمليات العسكرية الأميركية في العراق الجنرال مارك كيميت أنه لم يتصل بجماعة الصدر وأن قوات التحالف لا تزال تصر على إحالة مقتدى الصدر إلى القضاء وحل مليشياته.

إعادة انتشار

جنود أميركيون يلصقون إعلانا تحذيريا عن مطلوبين للقوات الأميركية (الفرنسية)
وفي مدينة كربلاء أعادت القوات الأميركية انتشار جنودها دون أن تنسحب من المدينة. وقال شهود عيان إن قوات جيش المهدي كانت قد تركت المدينة في وقت سابق من ظهر أمس.

وأوضح شاهد عيان أن رتلا من المدرعات والدبابات الأميركية ومدرعات الهمفي تقدم إلى مركز المدينة من ثلاثة محاور، وأن نحو أربعين آلية عسكرية تمركزت قرب العتبات المقدسة وأمام مرقدي الإمام الحسين والإمام العباس رضي الله عنهما.

وفي الانفجار الذي استهدف نائب وزير الداخلية عبد الجبار يوسف الشيخلي في بغداد أمس، تبنت مجموعة أبو مصعب الزرقاوي التابعة لتنظيم القاعدة العملية، وذلك في بيان بثه أحد المواقع الإلكترونية.

واعتبر البيان أن "العملية حملت إضافة إلى الدلالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية, رسالة سياسية قوية لحلفاء واشنطن في حربها وعدوانها ضد الأمة الإسلامية بأنهم لن يبقوا إلى الأبد بمنأى عن يد انتقام الله ثم المجاهدين".

وكان خمسة أشخاص من بينهم أربعة شرطيين عراقيين قتلوا في انفجار سيارة مفخخة خارج المنزل، حيث أصيب الشيخلي و20 آخرون بجروح جراء الانفجار.

سياسيا
وعلى الصعيد السياسي هاجم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس الأميركي الجمهوري ريتشاد لوغار الرئيس جورج بوش لسياسته "الفاشلة" في العراق.

وقال لوغار الذي كان يتحدث أمام (معهد الصراعات والسيطرة على أسلحة الدمار الشامل) بولاية ماساتشوسس إن بوش فشل في أن يقدم خطة محكمة للمستقبل العراقي. وأوضح أنه لايعرف مدى الصلاحيات التي ستمنحها إدارة بوش للحكومة العراقية التي ستتسلم إدارة البلاد في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

من جانب آخر وجه عضو الكونغرس جيم كوبر انتقادات لرئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز بسبب دهم مكاتب أحمد الجلبي فى بغداد وقطع الإعانة عنه بعد أن كان المفضل لدى وزارة الدفاع. ونفى الجنرال مايرز في رده أمام لجنة القوات المسلحة البرلمانية أن يكون لقوات التحالف دور فى ذلك.

المصدر : الجزيرة + وكالات