مقتدى الصدر يدخل مسجد الكوفة لأداء صلاة الجمعة (الفرنسية)

قتل خمسة عراقيين وأصيب 27 آخرون بجروح خلال مواجهات عنيفة جرت أمس الجمعة في مدينة النجف حيث تجددت المعارك بين عناصر جيش المهدي التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي.

وكانت أصوات انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف سمعت بعد ظهر الجمعة في المدينة. وفي الكوفة ذكر شهود عيان أن اشتباكات جرت بين مقاتلي جيش المهدي والقوات الأميركية عند مدخل المدينة.

ودعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في خطبة صلاة الجمعة بمسجد الكوفة مؤيديه لمواصلة القتال ضد قوات الاحتلال حتى في حال قتله أو اعتقاله. وطالب المرجعيات الدينية بموقف موحد يستنكر الاعتداءات الأميركية على العتبات المقدسة في مدينتي كربلاء والنجف.

وأثنى الزعيم الشيعي على السنة في العراق وأشاد بشكل خاص بهيئة علماء المسلمين لتأييدها له ولجيشه الذي يقاوم قوات الاحتلال.

رشيد حميد والي الذي استشهد بكربلاء أمس
وفي كربلاء قتل عشرة عراقيين بينهم رشيد حميد والي أحد أفراد طاقم قناة الجزيرة وجرح 16 آخرون أمس خلال اشتباكات بين جيش المهدي وقوات الاحتلال.

تطورات أخرى
وفي هذه الأثناء أعلن مصدر في مكتب الشهيد الصدر في النجف اعتقال محمد الطبطبائي -أحد معاوني الزعيم الشيعي مقتدى الصدر- في كمين من قبل القوات الأميركية أسفر عن إصابته بجروح ومقتل سائقه.

وفي الناصرية قال الشيخ أوس الخفاجي مدير مكتب الشهيد الصدر في الناصرية جنوبي العراق، إن أنصار السيد الصدر في المدينة سيتوجهون إلى كربلاء دعما لمقاتلي جيش المهدي في المواجهات الدائرة هناك مع القوات الأميركية.

كما جدد الخفاجي خلال خطبة الجمعة مطالبته القوات الإيطالية بالانسحاب من مدينة الناصرية وحث أنصاره على أن يكونوا هذه المرة أشد قوة في مواجهة الجنود الإيطاليين.

وفي كركوك اعتقلت القوات الأميركية أمس عشرات من أنصار الصدر في هذه المدينة الواقعة شمالي العراق. وقال مراسل الجزيرة نت هناك إن قوات أميركية دهمت مكتب الشهيد الصدر في منطقة أحمد آغا بكركوك، واعتقلت 15 من أعضاء جيش المهدي.

مقاتل من جيش المهدي في كربلاء (الفرنسية)
وقد أصيب مدنيان عراقيان أمس بجروح جراء انفجار قذيفة هاون أطلقت لدى مرور دورية أميركية في كركوك أيضا، وفق مصدر من الشرطة العراقية.

وفي بغداد قال الجيش الأميركي أمس الجمعة إن جنديا أميركيا ومدنيين عراقيين اثنين قتلا عندما انفجرت قنبلة زرعت على جانب الطريق بعد ظهر أمس. وقبل ذلك بساعات أعلنت قوات الاحتلال الأميركي في بيان أن أحد جنود مشاة البحرية (المارينز) قتل في حادث سير بمحافظة الأنبار غربي العراق.

وفي بغداد أيضا هددت مجموعة تطلق على نفسها اسم قبضة الهدى الاستشهادية، بقتل كل من يتعاون مع قوات الاحتلال الأميركي في العراق، كما قامت المجموعة بقصف ما دعته في بيان لها مقر القوات الأميركية في ملعب نادي الصناعة وسط بغداد بقذائف الهاون.

وفي بعقوبة قال شهود وأطباء إن مسلحين فتحوا النار أمس على نقطة تفتيش قريبة من المدينة الواقعة شمالي العاصمة بغداد وقتلوا أربعة من قوات الأمن العراقية. كما قتل مدني عراقي وأصيب ثلاثة بجروح بينهم شرطيان في انفجار عبوة ناسفة في الموصل، وفق مصدر من الشرطة العراقية.

غارة القائم

عراقيون يشيعون اثنين من ضحايا غارة القائم (رويترز)
وأقر الجيش الأميركي أمس الجمعة بأن نيران الطائرات الأميركية قتلت عددا من النساء قال إنهن أربع أو ست في الغارة الجوية التي شنتها قوات الاحتلال على ما وصفته بمقاتلين أجانب غربي العراق.

وواصل سكان إحدى القرى قرب القائم على الحدود العراقية السورية, البحث بين الأنقاض عن جثث أخرى لضحايا سقطوا في القصف الأميركي الذي أصاب تجمّعا للمواطنين كانوا يحيون حفل زفاف قبل يومين وأدى إلى مقتل 45 شخصا معظمهم من النساء والأطفال. وقد انتشل المواطنون جثة رجل قالوا إنه مصوّر الحفل في حين ظهرت بين الركام بقايا آلات موسيقية.

وقرب بغداد أطلقت قوات الاحتلال الأميركي سراح دفعة جديدة من المعتقلين في سجن أبو غريب غربي بغداد, من بين 427 معتقلا تعهدت بالإفراج عنهم. وقد شوهد عدد من المفرج عنهم في قافلة من الحافلات تتجه إلى خارج بغداد, وكان بانتظارهم المئات من ذويهم خارج السجن.

التطورات السياسية
من جهة أخرى أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول أمس الجمعة أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي قد يكشف عن لائحة الشخصيات التي ستتكون منها الحكومة العراقية الانتقالية بعد أسبوع أو أسبوعين.

وفي تطور ذا صلة وجه عضو مجلس الحكم الانتقالي في العراق محمود عثمان انتقادا شديد اللهجة للطريقة التي ينتهجها الأميركيون في إدارة العراق. ودعا إلى عقد مؤتمر وطني عراقي قبل تشكيل الحكومة الانتقالية، وقال إنه اقترح ذلك على سلطة الائتلاف بحضور الإبراهيمي.

المصدر : الجزيرة + وكالات