ضحايا مجازر الاحتلال في رفح شملت حتى الأطفال الأبرياء (رويترز)

استشهد فتى فلسطيني في الثامنة عشرة من عمره متأثرا بجروح خطيرة أصيب بها في الثاني عشر من الشهر الجاري بقطاع غزة.

وكان حسين اللدعة قد أصيب أثناء توغل قوات الاحتلال الإسرائيلية في حي الزيتون جنوب شرق غزة قبل عشرة أيام، واستشهد في هذا التوغل تسعة فلسطينيين آخرين بينهم طفل.

وأعلنت مصادر طبية فلسطينية في وقت سابق أن 15 فلسطينيا أصيبوا برصاص قوات الاحتلال في حيي البرازيل وتل السلطان اللذين لا تزال تلك القوات تفرض حصارا عليهما.

ورغم إعلان القوات الإسرائيلية انسحابها من هذين الحيين فإن مصادر أمنية فلسطينية أكدت أن دبابات الاحتلال ما زالت متمركزة على أطراف الحيين وأنها تطلق نيرانها بشكل متقطع على المواطنين ومنازلهم.

وقد دمر جيش الاحتلال 40 منزلا بشكل كلي وعشرات المنازل بشكل جزئي فضلا عن منازل أصيبت بأضرار مختلفة. وهدمت الجرافات العسكرية معامل الطابوق واقتلعت مئات أشجار الزيتون ودمرت مدرسة طه حسين الثانوية التابعة لمنظمة أونروا. كما دمرت البنى التحتية وشبكة الطرق وأزقة المخيمات.

فيما قررت منظمة الصحة العالمية إرسال لجنة لتقصي الحقائق في الضفة الغربية وقطاع غزة، بسبب تدهور الأوضاع الصحية والاقتصادية وإقامة الجدار الإسرائيلي العازل.

وأعربت المنظمة عن قلقها الشديد إزاء الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة للقانون الإنساني الدولي بما في ذلك الاعتقال غير القانوني لآلاف المدنيين الفلسطينيين.

الاحتلال يسكت كل من يقف في وجهه حتى لو كان إسرائيليا (الفرنسية)
مظاهرات غاضبة
وتنديدا بالهجمة الشرسة التي شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدينة رفح قام حوالي ألف من الإسرائيليين المؤيدين للسلام وأعضاء من حركة التعايش العربية اليهودية بالإضافة إلى عدد من أعضاء الكنيست العرب, بمظاهرة عند معبر كيسوفيم شرقي خان يونس في جنوبي قطاع غزة أمس.

وقد اندلعت صدامات عند مدخل المعبر بين المتظاهرين وقوات الاحتلال الذين قاموا بجر متظاهرين على الأرض وانهالوا ضربا على آخرين كانوا يحاولون عبور الحاجز وأوقفوا العديد منهم.

كما خرج مئات الفلسطينيين بمدينة غزة في مسيرة جابت مخيم جباليا. وكانت حركة حماس قد دعت إلى تلك المسيرة تضامنا مع أهالي رفح واستنكارا للعمليات العسكرية الإسرائيلية والصمت العربي والدولي على القتل والدمار والحصار الذي تشهده مناطق مختلفة من رفح.

الشأن السياسي
سياسيا دعت الولايات المتحدة الأميركية إسرائيل إلى التحلي بأكبر قدر من ضبط النفس، مؤكدة أنها تراقب عن كثب التطورات في الأراضي الفلسطينية.

كارثة تهدد رفح وواشنطن ترد بحذر على إجراءات الاحتلال (الجزيرة نت)
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن تراجع العمليات العسكرية يمكن أن يسهل حياة بعض الأشخاص الذين تضرروا جراء الهجوم الإسرائيلي منذ الثلاثاء الماضي والذي خلق أكثر من 55 شهيدا وعشرات الجرحى ودمارا هائلا.

غير أن باوتشر أكد أن الضغوط التي تمارسها الإدارة الأميركية لا تعني تراجعا في الدعم الأميركي لإسرائيل.

في هذه الأثناء حذر كيريان برينديرغاست المسؤول في الأمم المتحدة من كارثة إنسانية ستحل بغزة إذا انسحبت إسرائيل من القطاع وأبقت سيطرتها على المعابر وأغلقت المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات