القمة العربية تبحث الأوضاع في فلسطين والعراق وملف الإصلاح (الفرنسية)

دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الزعماء العرب إلى إنقاذ الجامعة من الانهيار، وقال في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لقمة تونس "إنها تعيش الآن لحظات حرجة وسط تحديات جسام".

وانتقد موسى الدعوات إلى حل الجامعة "كأنها السبب فيما أصاب الأمة وهو غير صحيح". وحث على التفاوض بشأن القضايا المشتركة تفاوضا جماعيا ومن خلال الجامعة لضمان مصلحة الجميع وليس بصورة فردية.

كما عرض عمرو موسى تسعة مقترحات لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية بما يعزز من عملية التنمية الإقليمية.

حوار بين القذافي ومبارك قبيل انسحاب الأول من القمة (الفرنسية)

وتتضمن المقترحات إنشاء مجلس عربي مشترك ومحكمة عدل عربية واقتراحا بإنشاء بنك عربي مشترك وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليلعب دورا في عملية التنمية في الوطن العربي.

وأوضح موسى أن هناك اقتراحا محددا لضبط عملية التصويت في الجامعة العربية، وضمان الالتزام بشأن القرارات المتخذ أسوة بما هو معمول به في المنظمات الدولية الأخرى.

وقد انسحب الزعيم الليبي معمر القذافي من الجلسة الافتتاحية أثناء إلقاء موسى كلمته. وكانت ليبيا قد قالت مرارا إنها تعتزم الانسحاب من الجامعة، واحتاج الأمر إلى العديد من المكالمات الهاتفية أمس الجمعة لإقناع القذافي بحضور القمة.

بن علي: تأسيس مرحلة استقرار جديدة بالمنطقة يستلزم إرجاع الحقوق اللبنانية والسورية المغتصبة
كلمة بن علي
وكان الرئيس التونسي زين العابدين بن علي قد اعتبر في خطابه الافتتاحي للقمة أن التأسيس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط يستلزم إرجاع الحقوق اللبنانية والسورية المغتصبة واستقلال العراق.

وشجب بن علي عمليات الاغتيال الإسرائيلية لقادة المقاومة الفلسطينيين. كما دعا المؤسسات الدولية وجميع الأطراف المعنية للتعجيل بتقديم الحماية للشعب الفلسطيني ووقف بناء الجدار العازل، كما ينبغي أن تعمل أطراف النزاع على توفير المناخ لاستئناف المفاوضات.

وأشار إلى ضرورة قيام إصلاحات بمختلف المجالات في الوطن العربي. وأكد حرص الزعماء العرب على بذل الجهود للارتقاء بحقوق الإنسان وتفعيل دور المرأة والمجتمع المدني.

ياسر عرفات
نداء عرفات
وشدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في كلمته إلى القمة من مقره المحاصر برام الله على أنه يجب أن ينطبق على الضفة الغربية ما ينطبق على قطاع غزة إزاء أي انسحاب إسرائيلي مقترح.

ودعا الرئيس الفلسطيني القادة العرب إلى دعم مطلبه بوضع آلية عربية ودولية لتطبيق خارطة الطريق, وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

وطالب عرفات القادة العرب بعقد اجتماع لجنة القدس بصورة دائمة. وأدان اغتيال إسرائيل لرموز النضال الوطني الفلسطيني، واتهمها باستخدام الأسلحة المحرمة ضد الفلسطينيين.

وقال إنه في مواجهة هذه الحرب العدوانية يؤكد تمسك الجانب الفلسطيني بخيار السلام العادل والدائم والشامل الذي يلبي الحقوق الوطنية الثابتة من خلال الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي العربية المحتلة منذ عام 67، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وإيجاد الحل العادل لعودة اللاجئين الفلسطينيين على أساس القرار الدولي رقم 194 ومبادرة السلام العربية.

وأضاف الرئيس الفلسطيني أن الاحتلال والحل العسكري الإسرائيلي لن يوفرا الأمن والسلام والاستقرار للإسرائيليين وأن طريق المفاوضات فقط هي التي تحقق الأمن والسلام.

كما أكد رفض الفلسطينيين الدائم والقاطع لاستهداف المدنيين سواء كان من الفلسطينيين أو الإسرائيليين.

قرارات القمة
ويتوقع أن تعتمد القمة قرارا منفصلا يؤيد قرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان عملية هدم المنازل في رفح جنوبي قطاع، وحسب مراسل الجزيرة فلن تدرج العملية الإسرائيلية الدامية في رفح في قرار الإدانة.

ويكتفي البيان الختامي بنص يطالب بوضع نهاية للاحتلال الأميركي للعراق مع مراعاة نقل السيادة للعراقيين والحفاظ على استقرار العراق ووحدة أراضيه.

كما يتضمن البيان الختامي تأييدا لسوريا في مواجهة العقوبات التي فرضتها عليها الولايات المتحدة الأميركية.

وثمة توافق بين الدول العربية بشأن وثيقة الإصلاحات في العالم العربي مع وجود اقتراح سوري بعدم استخدام كلمة "إصلاحات" باعتبارها مصطلحا غريبا.

المصدر : الجزيرة + وكالات