مؤسسات حقوقية فلسطينية تجرّم اعتداءات الاحتلال برفح
آخر تحديث: 2004/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/22 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/3 هـ

مؤسسات حقوقية فلسطينية تجرّم اعتداءات الاحتلال برفح


قوات الاحتلال واصلت سفك الدماء الفلسطينية في رفح متجاهلة الانتقادات الدولية (رويترز)

أحمد فياض-غزة

أدانت مؤسسات حقوقية فلسطينية بشدة ما اعتبرته جرائم حرب إسرائيلية ترتكب ضد المدنيين الفلسطينيين والتي أسفرت على مدار أسبوع في رفح عن استشهاد 58 مواطنا، وجرح أكثر من 200 آخرين، وتدمير ما يزيد على مائة منزل وتشريد نحو 1500 مواطن.


إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء بجرائمها التي ما تزال ترتكبها في مدينة رفح ضاربة كل المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط
"

مركز غزة للحقوق
ودعا مركز الميزان لحقوق الإنسان الأمم المتحدة إلى العمل فورا لوضع حد للتصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، وناشد في رسالة بعث بها إلى الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان العمل على نشر قوات دولية لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي غير القانوني للأراضي الفلسطينية، واتخاذ إجراءات لضمان التزام إسرائيل بالقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن.

وبينما رحب المركز في رسالته بإدانة أنان لعملية التدمير الواسعة لمنازل المواطنين في رفح، اعتبر هذا الموقف غير كاف لاسيما في ضوء تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية على المدينة، داعيا الأمم المتحدة إلى عدم تسييس الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ومعالجة القضية الفلسطينية وفقا لقواعد القانون الدولي.

وقال مركز غزة للحقوق والقانون "إن إسرائيل تجاوزت كل الخطوط الحمراء بجرائمها التي ما تزال ترتكبها في مدينة رفح ضاربة كل المواثيق والأعراف الدولية عرض الحائط". وأوضح المركز في بيان له أن الصمت الدولي المطبق الذي تقابل به جرائم الاحتلال قد شجع إسرائيل على تصعيد اعتداءاتها ضد الفلسطينيين، كما انتقد ما وصفه بـ "صمت الديمقراطيات الغربية" بما فيها الأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف.

إرهاب منظم
من جانبه اعتبر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاعتداءات المتواصلة منذ أسبوع على رفح تعكس أعلى درجات إرهاب الدولة المنظم، والاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين.

طفل فلسطيني بلا مأوى بعد أن دمر الاحتلال منزله (الفرنسية)
وأشار في بيان صحفي إلى أن سلسلة الاقتحامات التي تنفذها قوات الاحتلال في المدينة ومخيمها هي "جرائم حرب مركبة" إذ تؤدي إلى قتل المدنيين العزل وتدمير ممتلكاتهم، ودعا إلى عقد مؤتمر جديد للأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب، بهدف بلورة خطوات عملية لضمان فرض تطبيق الاتفاقية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وتوفير الحماية الفورية للمدنيين الفلسطينيين.

وأكد المركز أنه في مقابل ضعف أو انعدام آليات ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين أمام القضاء الإسرائيلي الذي يشارك في التغطية على جرائمهم، فإنه يقع على عاتق الأطراف السامية ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين.


الاعتداءات المتواصلة منذ أسبوع على رفح تعكس أعلى درجات إرهاب الدولة المنظم، والاستهتار بأرواح المدنيين الفلسطينيين"

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان
ودعا في هذا الإطار منظمات المجتمع المدني الدولية بما فيها منظمات حقوق الإنسان ونقابات المحامين ولجان التضامن الدولية إلى الانخراط أكثر في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، وحث حكوماتهم على تقديمهم للمحاكمة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد رفضت التماسات تقدم بها المركز الفلسطيني ومركز الميزان الحقوقيين نيابةً عن عدد من أهالي رفح ضد هدم منازلهم، الأمر الذي اعتبرته المؤسستان بمثابة ضوء أخضر لجيش الاحتلال لمواصلة تدمير منازل المدنيين في رفح.

وحثت المؤسسات الحقوقية الثلاث الدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة على تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والوفاء بالتزاماتها، والعمل على ضمان احترام إسرائيل لها وتطبيقها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ورأت في الصمت الدولي على الانتهاكات التي تقترفها قوات الاحتلال تشجيعا لها على التصرف كدولة فوق القانون وارتكاب المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين دون ملاحقة.

______________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة