الفيصل ونظيره السوداني إسماعيل ترأسا وفدي بلديهما.. والوزير السعودي يعترف بصعوبة القضايا المطروحة (الفرنسية)

علم مراسل الجزيرة في تونس أن دولتين عربيتين على الأقل لا تزالان متحفظتين على توقيع وثيقة العهد والوفاق بين الدول العربية المقرر أن تتم في الجلسة المغلقة للقمة الجارية الآن. وكانت الوثيقة التي طرحتها السعودية حظيت بدعم مصر وسوريا بعد تعديلات جوهرية أجرتها عليها دول خليجية ومغاربية.

وقد اعترف وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل الذي يترأس وفد بلاده إلى تونس بصعوبة القضايا التي تواجه القمة، معربا عن أمله في أن يتسع وقت القادة العرب للالتفات لمختلف عناصر تلك الصعوبات التي لم يتم التعامل معها.

ويتوقع أن تعتمد القمة قرارا منفصلا يؤيد قرار مجلس الأمن الدولي الذي أدان عملية هدم المنازل في رفح جنوبي قطاع غزة، ويطالب الأسرة الدولية بالتحرك وفقا لهذا القرار.

وفي الشأن العراقي سيطالب البيان الختامي بإنهاء الاحتلال في أسرع وقت ممكن مطالبا بدور مركزي وفعال للأمم المتحدة في إعادة بناء المؤسسات العراقية. وأكد أعضاء في الوفود العربية المشاركة بالقمة تبني قرار حول العقوبات الأميركية المفروضة على سوريا أضيف إلى البيان الختامي.

ويؤكد القرار "الإعراب عن التضامن العربي مع سوريا الشقيقة إزاء العقوبات الأميركية والتأكيد على ضرورة تغليب منطق الحوار والتفاهم لحل الخلافات بين الدول بما يجنب المنطقة بهذا الظرف الدقيق مزيدا من التوتر وعدم الاستقرار".

موسى طالب بالتفاوض الجماعي بشأن القضايا المشتركة

إنقاذ الجامعة
وكان الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى قد دعا الزعماء العرب إلى إنقاذ الجامعة من الانهيار.

وحث في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لقمة تونس على التفاوض بشأن القضايا المشتركة تفاوضا جماعيا ومن خلال الجامعة لضمان مصلحة الجميع وليس بصورة فردية.

كما عرض موسى تسعة مقترحات لتطوير المجالات الاقتصادية والاجتماعية في الدول العربية بما يعزز من عملية التنمية الإقليمية. وقد انسحب الزعيم الليبي معمر القذافي من الجلسة الافتتاحية أثناء إلقاء موسى كلمته.

من جهته اعتبر الرئيس التونسي زين العابدين بن علي في خطابه الافتتاحي للقمة أن التأسيس لمرحلة جديدة من الاستقرار في الشرق الأوسط يستلزم إرجاع الحقوق اللبنانية والسورية المغتصبة واستقلال العراق.

ودعا بن علي المؤسسات الدولية وجميع الأطراف المعنية للتعجيل بتقديم الحماية للشعب الفلسطيني ووقف بناء الجدار العازل.

وفي كلمته إلى القمة من مقره المحاصر برام الله، دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات القادة العرب إلى دعم مطلبه بوضع آلية عربية ودولية لتطبيق خارطة الطريق وتوفير حماية دولية للفلسطينيين.

وأدان اغتيال إسرائيل لرموز النضال الوطني الفلسطيني، واتهمها باستخدام الأسلحة المحرمة ضد الفلسطينيين.

ردود فعل
في هذه الأثناء توالت ردود الفعل غير الرسمية العربية على انعقاد القمة. فقد وجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رسالة مفتوحة إلى قمة تونس.

ودعت الرسالة التي تلقت الجزيرة نسخة منها إلى دعم حقيقي لصمود الشعب الفلسطيني ومقاومته وقطع كافة الاتصالات واللقاءات مع إسرائيل، والوقوف إلى جانب حق الشعب العراقي في التخلص من الاحتلال الأميركي وتقرير مصيره بنفسه.

كما وجه أكثر من تسعين مفكرا وسياسيا وأكاديميا مسلما رسالة إلى الملوك والرؤساء العرب في قمتهم، تطالبهم باتخاذ إجراءات ملموسة لمواجهة العدوان الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية. ودعا المفكرون والعلماء في رسالتهم التي حصلت الجزيرة على نسخة منها إلى قطع العلاقات مع إسرائيل، وتقديم الدعم للمقاومة في فلسطين والعراق.

وفي القاهرة قال المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد مهدي عاكف إنه يتعين على الزعماء العرب المجتمعين في تونس مد أيديهم لشعوبهم، لأن ذلك هو السبيل الوحيد لمواجهة التحديات.

ودعت أحزاب المعارضة الأردنية, في رسالة وجهتها إلى القادة العرب، إلى دعم الانتفاضة الفلسطينية ووقف العلاقات والاتصالات مع إسرائيل، والمطالبة بإنهاء الاحتلال في العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات