السلطة تدعو الفصائل للمشاركة بالوفد الفلسطيني للقمة
آخر تحديث: 2004/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/4/2 هـ

السلطة تدعو الفصائل للمشاركة بالوفد الفلسطيني للقمة

عوض الرجوب- فلسطين

فتحت السلطة الفلسطينية الباب أمام الفصائل للمشاركة في الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية المقرر عقدها في العاصمة التونسية يومي 22 و23 من هذا الشهر, في حين وصفت بعض هذه الفصائل القادة العرب بالعجز وحملتهم مسؤولية ما يجري في الأراضي الفلسطينية من مجازر، غير أن محللين اعتبروا مشاركة الفصائل وعدمها سيان لأنها تضفي الشرعية على الأنظمة الموجودة.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث للجزيرة نت إن بعض الفصائل التي لم يسمها ستشارك في الوفد الفلسطيني إلى القمة العربية، مضيفا أن الباب مفتوح وكذلك الدعوة مفتوحة أمام كافة الفصائل الفلسطينية للمشاركة في الوفد الفلسطيني إلى هذه القمة. لكن شعث أبدى تفاؤلا حذرا تجاه القمة حيث قال إن "الجانب الفلسطيني ينتظر ما سيطرح في القمة في ظل تصاعد حدة الجرائم الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني".

عجز عربي
من جهتها لم تبد الفصائل الفلسطينية أي تفاؤل من قمة تونس، بل وعبرت عن استيائها من الموقف العربي الذي وصفته بالعاجز تجاه ما يحدث في فلسطين.

وقال سامي أبو زهري، عضو القيادة السياسية لحركة حماس في قطاع غزة إن الفلسطينيين في غزة "مستاؤون جدا من حالة العجز العربي التي ظهرت بشكل جلي وواضح بعد مجزرة رفح التي قوبلت بنوع من اللامبالاة والاكتفاء برفع الموضوع إلى مجلس الأمن وكأنه ليس موضوعا عربيا".

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن طرح قضية رفح في أروقة الأمم المتحدة "لا يعفي القادة العرب من مسؤوليتهم تجاه القضية الفلسطينية وهم يتحملون المسؤولية الأولى عنها، ولولا هذا العجز العربي لما تجرأ شارون على ارتكاب المجازر بحق الشعب الفلسطيني".

وانتقد أبو زهري حالة الضعف في الشارع العربي التي قال إنها ناتجة عن "حالة قمع من الأنظمة وتضييق على هامش الحريات". وطالب القمة العربية باتخاذ خطوات عملية والابتعاد عن المواقف النظرية، كإقرار الدعم المادي الكبير وغير المحدود للشعب الفلسطيني واتخاذ خطوات سياسية واضحة كطرد الممثليات والسفراء الإسرائيليين في هذه البلدان، والسماح للشعوب بالتعبير عن تضامنها مع الشعب الفلسطيني، وتوفير الأجواء المريحة والآمنة للقوى الفلسطينية لتمارس أعمالها في هذه البلدان دون ملاحقة أو تضييق.

من جهته اعتبر المحلل السياسي الدكتور إياد البرغوثي -أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح- مشاركة الفصائل وعدم مشاركتها في القمة سيان، بل ذهب إلى أبعد من ذلك حين قال إن مشاركتها "تعطي الشرعية للأنظمة الموجودة".

وقال إن المطلوب من القمة حتى تكون فاعلة وذات أهمية أن يتفق المشاركون فيها على مواقف لها علاقة بالمصالح العليا العربية، وهذا يحتاج إستراتيجية واضحة وهذه الإستراتيجية غير موجودة. وتوقع البرغوثي أن أقصى ما يمكن أن ينتج عن القمة هو أن القادة سيحاولون الضغط على الأميركيين أو الطلب منهم اتخاذ مواقف أكثر اعتدالا تجاه العرب، وربما تكون قضية العراق مطروحة على طاولة القمة بشكل أقوى من القضية الفلسطينية.
__________________________
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة