أحد الشهداء الأطفال الذي قضوا في المظاهرة السلمية برفح (رويترز)

وسعت إسرائيل هجماتها العسكرية على مدينة رفح للاجئين وأجزاء متفرقة من قطاع غزة في الساعات الأولى من صباح اليوم. وتوغلت قواتها ترافقها الدبابات والآليات المدرعة تدعمها المروحيات المقاتلة في حيي البرازيل والسلام المتجاورين في مخيم رفح على الحدود مع مصر.

وقال مراسل الجزيرة نت إن مروحية عسكرية إسرائيلية أطلقت أربعة صواريخ قرب مزرعة للزيتون في رفح فقتلت ستة فلسطينيين على الأقل وأصابت اثنين آخرين بجروح. وتصاعدت ألسنة النيران من مبنى محترق وسط ظلام الليل.

وأضاف المراسل أن المواطنين عثروا على جثث ممزقة لثلاثة شهداء قرب مقبرة الشهداء بحي جنينة شرقي مدينة رفح أمكن التعرف عليهم ببطاقات هوياتهم. في حين أن الثلاثة الآخرين استشهدوا في منطقة مجاورة لحي البرازيل.

وأشار المراسل إلى وقوع اشتباكات عنيفة في حي البرازيل بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي الذين اعتلى جنودها أسطح المنازل ترافقها الوحدات الخاصة المستعربة وقد ارتدى أعضاؤها زى المقاومة الفلسطينية.

وفي تطور آخر تبنت كتائب الشهيد القسام التابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تفجير جرافة إسرائيلية في حي جنينة بعد توغل سبع دبابات من معبر صوفيا بلغم أرضي، وهو ما لم تؤكده إسرائيل بعد. كما أعلنت في بيان آخر مسؤوليتها عن تفجير ناقلة جند في عبوة ناسفة جانبية بالقرب من معصرة قشطة في حي جنينة.

وأوضح المراسل أن ما بين 30 إلى 40 دبابة وناقلة جند إسرائيلية توغلت في مدينة رفح ووصلت إلى ساحة الميدان في وسط المدينة.

وفي شمال شرق رفح توغلت قوات الاحتلال وواصلت إطلاق النار والاعتداءات على الفلسطينيين وتمركزت في جهات عدة من المكان.

قوات الاحتلال توسع من توغلها في رفح (رويترز)
وأكد شهود فلسطينيون أن مروحية إسرائيلية أطلقت ليلة أمس صاروخا على منزل في حي تل السلطان برفح أسفر عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح.

من جهة أخرى دمر الاحتلال مبنى يضم مركزا تربويا تموله كندا في مخيم رفح، فضلا عن تدمير منزل من أربعة طوابق يعود لنافذ عزام القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى عدد غير محدد من المنازل دمرتها الجرافات الإسرائيلية.

وفي شمال قطاع غزة أطلقت قوات الاحتلال نيرانا كثيفة في حي أبراج الندى والعطاطر القريبتين من بيت لاهيا، ما أدى إلى عدد غير معروف من الإصابات من بينهم أطفال. وجاء إطلاق النيران في أعقاب سماع دوي انفجار داخل المستوطنات (إيلي سيناي ونيسانيات ودوغيت) جراء سقوط صواريخ القسام وقذائف الهاون.

تأتي هذه التطورات بعد ساعات على ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلية مجزرة جديدة ضد المدنيين أمس حين استهدفت قذائفها مسيرة احتجاج سلمية في مدينة رفح المحاصرة موقعة عشرة شهداء على الأقل وأكثر من 50 جريحا بينهم 36 في حالة خطرة في صفوف المتظاهرين وبينهم نساء وأطفال.

ولم تبد إسرائيل اكتراثا بالغضب العربي والدولي، وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز استمرار العمليات العسكرية في منطقة رفح.

وقبلهم استشهد خمسة فلسطينيين آخرين في حي تل السلطان برفح وخمسة آخرون في الضفة الغربية جراء توغل لقوات الاحتلال في عدد من مدنها كان آخرهم مسلحا برصاص الاحتلال في اشتباك قرب مدينة طولكرم.

وسيطرت مشاعر الغضب الشديد على الفلسطينيين في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية وقطاع غزة إزاء أعمال القتل والتدمير في مدينة رفح ومخيماتها، وخرجوا في مسيرات حاشدة تعبيرا عن غضبهم.

ووصف الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عمليات الاحتلال الإسرائيلي في رفح بأنها "جرائم حرب وإبادة"، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف قتل المدنيين الفلسطينيين وتشريد الآلاف منهم ومحاسبة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم الحرب تلك وإرسال قوات دولية إلى المناطق الفلسطينية لحماية سكانها

أكثر من 40 دبابة إسرائيلية تقتحم جنين وتدمر مباني فيها (الفرنسية)

اجتياح جنين
وفي مدينة جنين شمال الضفة الغربية اقتحمت نحو 40 سيارة جيب ودبابة إسرائيلية مخيم المدينة للاجئين فجر اليوم.

وقالت مصادر فلسطينية إن الجنود الإسرائيليين طوقوا منزل ناشط فلسطيني من حركة الجهاد الإسلامي، في حين حصل تبادل عشوائي لإطلاق النار، ولم تتحدث المصادر عن إصابات.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن طائرات هليوكبتر أنزلت مظليين داخل مناطق مختارة في المخيم، واحتلت أحد المساجد ومبنى تابعا لوكالة غوث اللاجئين (أونروا) وتقوم بتمشيط المنازل بحثا عن ناشطين.

المصدر : الجزيرة + وكالات