بوش وبرلسكوني اتفقا على توسيع الائتلاف الحالي بالعراق (رويترز)

أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أنه اتفق مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو برلسكوني على أن نقل السيادة الكاملة إلى العراق سيتم تحت رعاية قرار جديد من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة.

وقال بوش بعد اجتماعه في البيت الأبيض ببرلسكوني إنهما ناقشا سبل توسيع الائتلاف الحالي في العراق لتوفير قدر أكبر من الأمن قبل إجراء الانتخابات هناك.

واعتبر بوش أن نقل السيادة للعراقيين سيكون شاقا لأن هناك من يسعى لإفساد عملية الانتخابات، وقال إن العراق سيبقى خطرا وغير آمن.

وقال إن وزير خارجيته كولن باول يتشاور مع أعضاء مجلس الأمن لإصدار قرار "يتبنى الحكومة الانتقالية والحاجة إلى ضمان الأمن لإجراء انتخابات".

الإبراهيمي يدرس تشكيلة الحكومة العراقية المقبلة (رويترز)
وتوقع بوش اختيار رئيس للعراق ونائبين له ورئيس للوزراء في غضون أسبوعين, مشيرا إلى أنه أبلغ إدارته خطط مبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي, لتشكيل الحكومة الانتقالية قبل تسليم السيادة في 30 يونيو/ حزيران القادم.

ويتوقع أن يسمي الإبراهيمي الحكومة العراقية المؤقتة التي سيتم اختيارها من مختلف التيارات السياسية في العراق في غضون أسبوعين.

وأشار مصدر في الأمم المتحدة إلى أن العراقيين هم الذين سيحددون حجم الصلاحيات السيادية التي يريدون الحصول عليها عند نقل السلطة في 30 يونيو/ حزيران المقبل.

من جانبه قال برلسكوني للصحفيين إنه اقترح مؤتمرا دوليا بشأن العراق على أن يعقد قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في يناير/ كانون الثاني المقبل.

وفي وقت سابق حذر الرئيس حسني مبارك من أن انسحابا أميركيا بعد نقل السلطة آخر الشهر القادم سيحول العراق إلى "بؤرة للعمليات الارهابية" على حد تعبيره.

وفي السياق توقع قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جون أبي زيد أن تصعد المقاومة العراقية عملياتها المسلحة بعد نقل السيادة, ما يستوجب نشر مزيد من الجنود الأميركيين. وقال أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ أمس "ستشهد فترة ما قبل الانتخابات عنفا يفوق ما نراه اليوم".

قتلى القائم

عراقيون يوارون جثث قتلى القصف الجوي على خيمة عرس (رويترز)
ميدانيا ارتفعت حصيلة القتلى بمدينة القائم الواقعة قرب الحدود السورية العراقية إلى 45 شخصا بعد أن قصفت مروحية حربية أميركية تجمعا للمواطنين حيث كانوا يحيون حفلة عرس.

وقال زياد الجبور نائب قائد الشرطة في الرمادي إن من بين القتلى 15 طفلا و10 نساء.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مروحيات عسكرية أميركية قصفت خيمة كبيرة كان يتجمع فيها المواطنون بمنطقة مقر الذيب على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب مدينة القائم. وقال إن الطائرات الأميركية أنزلت بعض الآليات العسكرية التي قامت بتمشيط المنطقة.

وروى شهود عيان أن بعض المشاركين في الحفلة أطلقوا النار في الهواء ابتهاجا, وذكر الدكتور صلاح العاني في مستشفى الرمادي أن قوة أميركية جاءت إلى موقع العرس وتحققت من أن إطلاق النار كان لمجرد الابتهاج, لكن طائرات هليكوبتر هاجمت الموقع, ودمرت منزلين.

ولكن نائب مدير عمليات الجيش الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت شكك وقال إن القصف استهدف مقاتلين عراقيين وكان "في إطار قواعد الاشتباك".

وأوضح في حديث للجزيرة معلقا على الحادثة أن المعلومات الاستخبارية قادتهم إلى أن في المنطقة مقاتلين أجانب، ما دعا القوات الأميركية في المنطقة إلى استدعاء دعم جوي. ولم ينف أو يؤكد ما إذا كان الهدف الذي قصف حفلا لعرس.

تجدد الاشتباكات
وتجددت الاشتباكات العنيفة في مدينة النجف الليلة الماضية بين القوات الأميركية ومقاتلين من جيش المهدي التابع لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر.

مظاهرة تأييد للصدر في النجف (رويترز)
وسمعت أصوات الانفجارات في ما حلقت مروحيات في سماء المدينة وقصفت عدة مواقع للمقاتلين الذين ردوا بإطلاق النار باتجاه مواقع القوات الأميركية، وتتمركز دبابات أميركية منذ أسبوع عند ساحة ثورة العشرين, التي تبعد أقل من كيلومترين عن مرقد الإمام علي.

وقتل سبعة مدنيين عراقيين وجرح 14 آخرون في اشتباكات اندلعت صباح أمس بين قوات الاحتلال ومقاتلي الصدر, قرب ضريح الإمام الحسين في مدينة كربلاء خلال محاولة قوات الاحتلال التقدم بدباتها باتجاه مرقد العباس.

وأصدر مكتب المرجع الشيعي محمد تقي المدرسي بيانا أكد فيه "ضرورة حل الأزمة بالطرق السلمية وإنهاء محنة الأهالي بأسرع وقت", داعيا الى "قبول الحل الذي وافقت عليه قوات المهدي ورفضته قوات الاحتلال, والمتعلق بانسحاب جيش المهدي من المدينة بعد انسحاب القوات البولندية".

المصدر : الجزيرة + وكالات