قصف مقر قوات الاحتلال بالنجف بقذائف صاروخية
آخر تحديث: 2004/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/13 هـ

قصف مقر قوات الاحتلال بالنجف بقذائف صاروخية

قوات أميركية تتجه للنجف (الفرنسية-أرشيف)

تعرض مقر قيادة قوات الاحتلال المشتركة في مدينة النجف قبيل فجر اليوم الأحد لهجوم عنيف بالقذائف ردت عليه القوات الأميركية.

وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن القوات الأميركية أقامت المزيد من الحواجز على الطرق المؤدية إلى مدينتي النجف والكوفة وتقوم بتفتيش المتجهين للنجف حيث يعتصم الزعيم الشيعي مقتدى الصدر.

وقال مسؤول عسكري أميركي إن هذه الإجراءات تهدف إلى قطع خطوط الإمداد عن عناصر جيش المهدي التابعين لمقتدى الصدر ومنع وصول أي تعزيزات إليهم.

وفي الوقت الذي استمرت فيه قوات أميركية بتسيير دوريات لها في شوارع وطرقات النجف في خطوة وصفت بأنها استعراض للقوة, بدأ الحديث عن تهدئة للأوضاع مع القوات الأميركية من خلال مبادرة تدعمها المرجعيات الدينية في المدينة.

وقال قيس الخزعلي المتحدث باسم الصدر إن لقاء تم بين عدد من القيادات السياسية والدينية تدارس معهم الصدر الموقف الراهن بشأن المواجهة بين قواته وقوات الاحتلال حول مدينة النجف. وأكد أن اللقاء تبنى مبادرة جديدة لإيجاد حل سلمي للأزمة, وأن الوسطاء سيبلغونها لقيادة قوات الاحتلال.

النيران تشتعل في صهريج أميركي بمنطقة الغزالية في بغداد (الفرنسية)
وفي مدينة العمارة أصيب ستة جنود بريطانيين على الأقل بجروح في كمين نصبه جيش المهدي لدورية بريطانية في هذه المدينة الواقعة جنوب العاصمة بغداد، كما قتل عنصر من مليشيا جيش المهدي وأصيب آخر بجروح خطرة في هذا الهجوم. جاء ذك بعد ساعات من اعتقال القوات البريطانية 15 شخصا من أنصار مقتدى الصدر في المدينة نفسها.

أما في شمالي العراق فقد توفي جنديان أميركيان متأثرين بجروحهما أمس السبت خلال هجومين مختلفين قرب مدينة الموصل.

وفي الموصل أيضا أعلن متحدث عسكري أميركي أن رجلي أمن أجنبيين قتلا وجرح خمسة آخرون لم يكشف عن جنسياتهم, في انفجار عبوة ناسفة استهدفت سيارتهم.

وأوضح المتحدث أن انفجار القنبلة تبعه إطلاق نيران أسلحة صغيرة، في حين أفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الأميركية طوقت شارع الرسالة في الموصل حيث وقع الحادث.

وفي هجوم آخر تعرضت القوات الأميركية إلى هجوم بالقذائف الصاروخية على طريق المرور في منطقة الغزالية غربي بغداد أثناء محاولتهم سحب صهريج وقود احترق بعد تعرض رتل عسكري أميركي لهجوم بالأسلحة الخفيفة أمس وشوهدت ألسنة النار تتصاعد من الصهريج فيما أصيب أحد الصحفيين بجروح.

وفي كركوك اعتقلت أفواج الدفاع المدني العراقي تسعة أفغانيين قادمين من إيران أثناء محاولتهم الوصول إلى هذه المدينة بدون وثائق رسمية. كما أعلن ضابط في شرطة كركوك أن الجنود الأميركيين اعتقلوا عشرة أشخاص في إحدى القرى شمالي العراق بعد أن اشتبهوا في أنهم كانوا يزودون المقاومين في الفلوجة بالأسلحة.

وأعلن بيان أميركي أمس السبت أن جنديين من قوات التحالف قتلا الجمعة خلال عملية عسكرية في محافظة الأنبار غرب بغداد أثناء عملية ضد المقاومين لقوات التحالف.

عناصر من لواء الفلوجة بعد دخولهم المدينة (الفرنسية)
تطورات الفلوجة
وفي هذه الأثناء تولى جنود من الجيش العراقي السابق بقيادة اللواء في الحرس الجمهوري سابقا جاسم صالح المحمدي أعمال الحراسة وحفظ الأمن في المدينة للمرة الأولى منذ إطاحة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين.

واستغلت مئات العائلات الأوضاع الجديدة للعودة إلى بيوتها التي كانت قد غادرتها، لكن كثيرا من العائدين وجدوا بيوتهم مهدمة.

وأكدت مصادر في القوة الاستطلاعية الأولى المنتشرة في المنطقة أن القوة العراقية ستخضع لسيطرة عمليات قوات المارينز. وذكرت كذلك أن قوات مشاة البحرية ستبقى داخل المدينة وفي المناطق المحيطة بها "حتى تظهر وحدات اللواء العراقي قدرتها على حراسة نقاط العبور والمواقع".

وأعلن الجنرال جيمس كونواي قائد قوة المارينز الأولى الموجودة قرب الفلوجة أمس السبت أن لواء الفلوجة سيتولى أمن أول موكب أميركي سيعبر المدينة في الأيام المقبلة.

وعلى صعيد وضع قوات الائتلاف التي تحتل العراق اعتبر وزير الدولة البريطاني للقوات المسلحة آدم انغرام أمس السبت أن إرسال قوات بريطانية إضافية إلى العراق هو موضوع لا بد من التطرق إليه بعد تطور الوضع على الأرض إثر رحيل القوات الإسبانية.

وينشر البريطانيون حاليا ثمانية آلاف عسكري في جنوب العراق بمنطقة البصرة أساسا.

مثنى الضاري يشير لهوية كندي مختطف من أصل عراقي (الفرنسية)
رهائن ومفقودون
من جهة أخرى تابعت البعثة الدبلوماسية الإيطالية في العراق أمس السبت مسألة الرهائن الإيطاليين الثلاثة الذين تختطفهم مجموعة عراقية والتقت لهذا الغرض مع مسؤولين في هيئة علماء المسلمين.

إذ التقى الدبلوماسي الإيطالي جانلودوفيكو دي مارتينو دي مونتيجوردانو أمس رئيس المكتب الإعلامي بالهيئة الدكتور مثنى حارث الضاري الذي أبلغه بأن الهيئة ليس لديها أي جديد بشأن مسألة الرهائن كما أنها لا تملك أي معلومات بشأن صلة المختطفين بمعتقلين في المناطق الكردية.

وكانت المجموعة المسلحة التي تحتجز الرهائن الإيطاليين الثلاثة في العراق قالت إنها ستفرج عن الرهائن إذا تدخلت الحكومة الإيطالية لإطلاق سراح السجناء السياسيين لدى المسؤولين الأكراد شمالي العراق.

ومن جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الألمانية أمس السبت العثور والتعرف على جثة أحد عنصري الوحدات الخاصة اللذين اعتبرا مفقودين بعد هجوم على موكب دبلوماسي ألماني غربي العراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات