أرييل شارون ربط وجوده السياسي بالخطة واعتبر رفضها رفضا له (الفرنسية)

يصوت أكثر من مائة وثلاثة وتسعين ألفا من أعضاء حزب الليكود الإسرائيلي اليوم على خطة رئيس الوزراء أرييل شارون المعروفة بخطة فك الارتباط.

ويشهد الحزب انقساما واضحا تجاه الخطة التي تنص على الانسحاب العسكري من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته.

وفي حال رفض الخطة من طرف الليكود يعتزم شارون طرحها على أعضاء الحكومة والكنيست لإقرارها.

وقد حدد الحزب للتصويت 168 مكتبا ومن المعروف أن خطة شارون تتعارض مع عقيدة الليكود الذي ينادي بأرض إسرائيل بحدودها التوراتية, أي التي تضم الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقد نشط معارضو الخطة ووزعوا منشورات على تقاطعات الطرق في كبرى المدن ونشروا إعلانات في الصحف. ويعتبر المستوطنون من أشد المعارضين للخطة وقد استثمروا كثيرا من جهودهم في معارضتها.

وربط شارون بين التصويت على الخطة ومصيره السياسي وقال "إن الذين سيصوتون ضد خطتي سيصوتون ضدي, والذين سيصوتون مؤيدين خطتي سيصوتون لي", متهما "متطرفي اليمين" بأنهم يريدون إسقاط حكومته.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أن الخطة ستؤدي إلى تعزيز الاستيطان في مناطق فلسطينية أخرى. واعتبر في تصريح للإذاعة الإسرائيلية أن الخطة ستسمح لإسرائيل بالتمتع بعمق إستراتيجي وحدود يمكن الدفاع عنها في المستقبل.

وأوضح أنه في حال اعتماد الخطة فإن تطبيقها لن يبدأ قبل استكمال الحوار مع المستوطنين نهاية العام القادم، مشددا على أن القوات الإسرائيلية ستواصل الإشراف على المجال البحري والجوي في غزة فضلا عن السياج الذي يحيط بهذه المنطقة.

إصابة ثلاثة فلسطينيين
وميدانيا أصيب ثلاثة فلسطينيين -إصابة أحدهم خطيرة- أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهم خلال مواجهات وقعت أمس السبت في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأوضحت مصادر أمنية وطبية فلسطينية أن جنودا إسرائيليين يستقلون عشر سيارات جيب, توغلوا في طوباس شمال الضفة الغربية قرب جنين, وأطلقوا النار على شبان فلسطينيين رشقوا تلك السيارات بالحجارة مما أدى لإصابة زكريا ضراغمة (18 عاما).

كما جرح صبيان فلسطينيان بالرصاص الإسرائيلي -جروح أحدهما خطيرة- عند حاجز إيريز الذي يفصل إسرائيل عن شمال قطاع غزة. وقال مصدر طبي إن الشبان كانوا يرشقون الجنود بالحجارة.

وفي غزة اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي -معززة بـ 15 آلية مصفحة ترافقها جرافتان- خان يونس جنوبي القطاع، ودمرت خمسة منازل وألحقت أضرارا بستة أخرى.

وفي تطور ميداني أعلنت مجموعة تسمى مجموعة صقور الثورة, مسؤوليتها عن تصفية أحد عملاء إسرائيل في حي الزيتون بمدينة غزة. وعرفت المجموعة نفسها على أنها مجموعة من العملاء قررت التوبة والرجوع عن التخابر لصالح إسرائيل. وقالت في بيان لها وزع في أحياء مدينة غزة، إنها المسؤولة عن تصفية جهاد سلمي، وعاهدت الله والشعب الفلسطيني على تصفية رؤوس العملاء، التي هي على علم بهم.

مظاهرة فلسطينية بمناسبة عيد العمال (الفرنسية)
عيد العمال
ومن جهة أخرى أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس السبت أنه لا يملك أحد الحق في مباركة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية في إشارة إلى تأييد الرئيس الأميركي جورج بوش بقاء جزء من الأراضي الفلسطينية تحت الاحتلال ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وفي كلمة له بمناسبة عيد العمال أمام مئات العمال الفلسطينيين الذين تجمعوا في مقره بمدينة رام الله بالضفة الغربية, جدد عرفات أيضا تمسكه بخارطة الطريق لحل النزاع العربي الفلسطيني.

وحمل عرفات إسرائيل مسؤولية تردي أوضاع العمال الفلسطينيين وأشار إلى أن نسبة العاطلين عن العمل من الفلسطينيين بلغت أكثر من 70% بفعل سياسة التدمير التي شملت كل مرافق الاقتصاد الفلسطيني. وأضاف أن نسبة من يعيشون تحت خط الفقر من الشعب الفلسطيني قد بلغت أكثر من 75% من مجموع السكان.

وشهدت كافة المدن والمخيمات الفلسطينية أمس مظاهرات شارك بها عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين من كافة القوى والفعاليات الشعبية والوطنية والإسلامية، استنكارا لسياسة التجويع والحصار والحرمان التي تقوم بها الحكومة الإسرائيلية بحق العمال الفلسطينيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات