امتلأت ثلاجة المستشفى بالشهداء فنقلوا إلى ثلاجة للزهور (الفرنسية)

اضطر الفلسطينيون الذين نكبتهم الغارات الإسرائيلية المتواصلة على مخيم رفح جنوب قطاع غزة لنقل جثث شهدائهم إلى ثلاجة للزهور بعد أن امتلأت ثلاجة مشرحة في غزة عن آخرها بالجثث.

وجاهدت مستشفى رفح للتعامل مع عشرات الشهداء والجرحى منذ أن أغلقت القوات الإسرائيلية المخيم واجتاحته أمس الثلاثاء في عملية قالت إنها تستهدف نشطاء وأنفاقا تهرب عبرها الأسلحة من مصر.

وقال الطبيب منار ثائر وهو يعرض 14 جثة موضوعة في صفين في الثلاجة بالدور الأرضي للبناية السكنية التي يقيم فيها "اضطررنا لذلك بسبب الحصار وعدم وجود مكان في المشرحة الرئيسية".

واجتذبت الجثث الملفوفة في أكفان بيضاء أو في الأعلام الخضراء لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) حشودا من الفلسطينيين الذين مزقهم الحزن إلى الثلاجة التي توضع فيها عادة الزهور وهي محصول تصديري رئيسي في غزة.

وقال ثائر "نحن فعلا نبقي أحلى زهورنا على الإطلاق هنا. هذه جثث 14 شهيدا".

وأضاف "لكن أغلب أسر الشهداء لا تعلم أنهم هنا. لا يمكننا دفنهم دون إذن صريح من الأسر".

وتسببت غارة إسرائيلية جديدة اليوم على مخيم رفح باستشهاد أكثر من عشرة فلسطينين أغلبهم أطفال ونساء كانوا يتظاهرون احتجاجا على الحصار الإسرائيلي المتواصل للمخيم وهدم المنازل.

وبسبب انقطاع الكهرباء المتكرر من الغارات تواجه الجثث خطر التحلل السريع مما يشكل خطرا على الصحة بسبب التدفق المستمر للزوار الذين يطلبون من الطبيب فتح أبواب الثلاجة.

وقال ثائر إن "الناس وليسوا كلهم من الأقارب المقربين يأتون لإلقاء نظرة على الجثث. وكل مرة نفتح الباب تبدأ الحرارة في الارتفاع مرة أخرى. لا يمكن أن يستمر هذا الوضع أكثر من يوم آخر".

المصدر : رويترز