اشتباكات في كربلاء أحدثت دمارا في المدينة

قتل 40 عراقيا بقصف أميركي أصاب تجمعا للمواطنين كانوا يقيمون حفلة عرس قرب الحدود السورية العراقية.

وأفاد مراسل الجزيرة بأن مروحيات عسكرية أميركية قصفت خيمة كبيرة كان يتجمع فيها المواطنون بمنطقة مقر الذيب على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب مدينة القائم. وقال إن الطائرات الأميركية أنزلت بعض الآليات العسكرية التي قامت بتمشيط المنطقة.

ولكن قوات الاحتلال لأميركي شككت في أن يكونوا قد استهدفوا حفل عرس، وقال نائب مدير عمليات الجيش الأميركي في العراق الجنرال مارك كيميت إن القصف استهدف مقاتلين عراقيين وكان "في إطار قواعد الاشتباك".

أحداث النجف وكربلاء
وفي الوقت الذي توقفت فيه الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي والقوات الأميركية المرابطة في النجف، أفاد مراسل الجزيرة بالمدينة أن قذائف أطلقت على مديرية شرطة النجف قرب ساحة العشرين حيث تتمركز الدبابات الأميركية وعلى مقر المحافظة، وأضاف المراسل أن الدبابات الأميركية ردت على الهجوم.

وكانت المدينة شهدت تظاهرة لعدد من أنصار زعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر أمام منزله إعلانا للتأييد والولاء، ثم سار المتظاهرون بعد ذلك إلى منزل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني، مطالبين بطي صفحة الماضي وبالوحدة بين المرجعيات من أجل مصلحة العراق.

مؤيدو الصدر يتظاهرون في النجف تأييدا له (الفرنسية)

وفي مدينة كربلاء التي تشهد مواجهات مستمرة بين أتباع الصدر وقوات الاحتلال الأميركية لقي ستة أشخاص مصرعهم وأصيب آخرون خلال محاولة قوات الاحتلال التقدم باتجاه مرقد العباس.

وقد شهدت المدينة نشاطا جويا من مقاتلات ومروحيات أميركية، لكنها لم تشارك في القتال.

وبينما تدور معارك في جنوبي العراق بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال مددت الهدنة في مدينة الصدر في ضواحي بغداد الشرقية بين الطرفين حتى السبت القادم حسب مسؤول في الشرطة العراقية.

ورغم ذلك فقد انفجرت سيارة مفخخة أثناء مرور دورية عسكرية أميركية في أحد شوارع المدينة، ما أدى إلى إعطاب سيارة عسكرية.

مفاوضات مباشرة
وعلى الصعيد نفسه أعلن العضو المناوب في مجلس الحكم الانتقالي في العراق جواد البولاني أن سلطة الاحتلال الأميركي وافقت في رسالة خطية عبر البريد الإلكتروني على إجراء مفاوضات مباشرة مع مقتدى الصدر.

وأكد أن سلطة الاحتلال اقترحت "قيام هدنة فور بدء المفاوضات على أن تحتفظ بحقها المشروع في الدفاع عن النفس". ولفت البولاني الانتباه إلى "ضرورة توفير ضمانات لحماية أمن ممثلي الصدر" في المفاوضات.

إلا أن البولاني أوضح أن الرسالة أشارت إلى أن "مجمل المفاوضات السابقة لم تثمر لأن المفاوضين لم ينجحوا بإقناع الصدر بحل مليشيا جيش المهدي والإعلان عن استجابته للمذكرة القضائية" الصادرة بحقه في قضية مقتل الزعيم الشيعي عبد المجيد الخوئي قبل عام.

وفي سياق آخر قال قائد القيادة المركزية الأميركية اليوم في جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ إن الموقف في العراق يمكن أن يصبح أكثر عنفا بعد تسليم السيادة في 30 يونيو/ حزيران تمهيدا للانتخابات الأمر الذي يمكن أن يتطلب نشر مزيد من القوات الأميركية.

الدخان يتصاعد من المنطقة الخضراء التي تتعرض لقصف شبه يومي من المقاومة (الفرنسية)
مقتل أميركي وبريطاني
وفي السياق الميداني قتل جندي أميركي خلال عملية عسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق. ولم توضح قوات الاحتلال تفاصيل العملية التي قتل فيها الجندي الأميركي.

وفي شمالي العراق قتل بريطاني بالرصاص بينما كان على الطريق بين الموصل وأربيل، بعد يوم من إعلان الخارجية البريطانية مقتل بريطاني آخر في بغداد.

وفي الموصل نجا عبد الله فهد الشمري مسؤول الإدارة المحلية في بلدة البعاج شمال غرب المدينة من محاولة اغتيال قتل فيها شرطي من حراسه وأصيب آخر بجروح خطيرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات