استهداف الجنود الأميركيين في العراق لم يتوقف (رويترز)

أعلنت القوات الأميركية مقتل أحد جنودها في هجوم للمقاومة العراقية في محافظة الأنبار غرب العاصمة بغداد.

ولم يحدد الجيش الموقع الذي قتل فيه الجندي الذي قالت إنه أحد جنود مشاة البحرية الأميركية (المارينز) أو طبيعة الهجوم، وتقع مدينتا الفلوجة والرمادي وهما معقلان للمقاومة العراقية في محافظة الأنبار.

مواجهات النجف وكربلاء
وفي كربلاء نفت مصادر طبية في المدينة ما تناقلته وسائل الإعلام عن سقوط قتلى عراقيين في المواجهات الدائرة بين مقاتلي جيش المهدي الموالي لزعيم الحوزة الناطقة مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي.

وقال مدير خدمات مستشفى الحسين في كربلاء للجزيرة إن أي قتيل أو جريح لم ينقل إلى المستشفى -وهو الوحيد في المدينة- خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وكانت وكالة رويترز قد نقلت عن شهود عيان بمقتل ثمانية عراقيين وجرح 13 آخرين في قتال عنيف دار قرب شارع قبلة الإمام الحسين ومقام السيدة زينب رضي الله عنهما.

وتقدر قوات الاحتلال عدد القتلى في صفوف العراقيين بـ265 منذ مطلع الشهر الجاري، بينهم خمسة مقاتلين لقوا حتفهم في مواجهات كربلاء أمس، حسب القوات الأميركية.

مقاتلو الصدر يواصلون مقاومتهم رغم دعوة السيستاني (رويترز)
وفي مدينة النجف توقفت الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي والقوات الأميركية المرابطة في مدينة النجف قرب ساحة العشرين.

وكان مسلحو جيش المهدي قد استخدموا مدافع الهاون وقذائف آر بي جي في قتال ضار نشب بين الجانبين، رد عليه الجانب الأميركي بالمدفعية والأسلحة الرشاشة.

في هذه الأثناء حلقت الطائرات المقاتلة على ارتفاعات شاهقة فوق المدينة, ولم يتسن معرفة الخسائر في صفوف الجانبين.

وبينما تدور معارك في جنوب العراق بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال تشهد مدينة الصدر في ضواحي بغداد الشرقية هدنة مدتها يومان بين الطرفين.

وتقضي بنود الاتفاق بعدم دخول الدوريات الأميركية خلال هذين اليومين إلى مدينة الصدر واختفاء المظاهر المسلحة والبحث في الإفراج عن المعتقلين.

وفي حين تراجعت حدة القتال في النجف وكربلاء, اتخذ المرجع الشيعي آية الله علي السيستاني خطوة جديدة تعزز مؤشرات معارضته التحرك العسكري للصدر، فقد دعا إلى "إلغاء مظاهر التسلح" في كربلاء, وكذلك في النجف التي حض العراقيين على عدم دخولها بسبب خطورة الوضع الأمني.

عراقيون يحملون جثمان عز الدين سليم بعد وصوله البصرة (الفرنسية)

وجاءت هذه الدعوة على خلاف دعوة أنصار الصدر من خلال خطب بالمساجد في شتى أنحاء جنوب العراق بالتدفق على النجف وكربلاء للدفاع عنهما ضد قوات الاحتلال الأميركي.

من جانب آخر شيع العراقيون أمس جثمان رئيس مجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم الذي قتل في هجوم بسيارة مفخخة، وفي السياق قال وزير الداخلية العراقي سمير الصميدعي إن فريقا عراقيا سيحقق في اغتيال سليم بمساعدة مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (أف بي آي).

من جانبه اتهم الرئيس الجديد لمجلس الحكم غازي الياور القوات الأميركية بعدم تقديم العتاد اللازم لتأمين أعضاء مجلس الحكم.

المصدر : الجزيرة + وكالات