كارثة صحية وإنسانية تهدد مدينة رفح
آخر تحديث: 2004/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/30 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/30 هـ

كارثة صحية وإنسانية تهدد مدينة رفح

عوض الرجوب - رفح

العدوان الإسرائيلي على رفح يهدد بكارثة إنسانية في المدينة (رويترز)
تعيش مدينة رفح الفلسطينية بقطاع غزة كارثة صحية وإنسانية حقيقية في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية على السكان المدنيين والتي أدت إلى استشهاد نحو أربعين فلسطينيا وإصابة العشرات بجروح في غضون 48 ساعة، مما دفعهم إلى توجيه نداء عاجل للمنظمات الإنسانية لمساعدتهم في هذه المرحلة الصعبة.

وتفوق أعداد الشهداء والجرحى قدرة أي مستشفى على استيعابهم وتقديم الخدمات الطبية لهم سواء من قبل مستشفى أبو يوسف النجار الوحيد في المدينة ذي الإمكانيات المتواضعة والذي حُول إلى مستشفى بعد أن كان يستخدم عيادة صحية تتبع وكالة الغوث، أو من قبل الطواقم الطبية الأخرى ونقاط الطوارئ المعدة لتقديم الإسعافات الأولية للمحتاجين.

واضطر الجرحى إلى افتراش الأرض لتلقي العلاج، فيما ضاقت ثلاجات الأموات بجثث عشرات الشهداء التي لم تجد طرقها للدفن بسبب استمرار العمليات العسكرية لقوات الاحتلال.

وقال مدير مستشفى أبو يوسف النجار الدكتور علي موسى إن محافظة رفح بحاجة لإغاثة طبية عاجلة، حيث أن الحصار المطبق على المدينة يمنع دخول الأدوية والأطباء والممرضين، إضافة إلى منع سيارات الإسعاف من التحرك ونقل المرضى إلى مستشفيات أخرى في قطاع غزة.

وقال في حديث للجزيرة نت إن حجم الجريمة الإسرائيلية الجديدة ضد المشاركين في المسيرة السلمية من أبشع الجرائم التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني منذ انطلاق انتفاضة الأقصى وحتى الآن، وأضاف "قوات الاحتلال الإسرائيلية منعت نقل كثير من الجرحى إلى مستشفى الشفاء في خان يونس بعد إغلاق الطريق الرئيسي الرابط بينه وبين مدينة رفح مما أدى إلى استشهاد بعضهم في سيارات الإسعاف".

وأشار موسى إلى أن مستشفى أبو يوسف النجار غير قادر على استيعاب الأعداد المتزايدة من الشهداء والجرحى، كما أن الأطباء والممرضين غير قادرين على جمع أشلاء الشهداء والتعرف عليها.

وطالب منظمة الصحة العالمية بممارسة ضغوط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على السكان المدنيين والسماح للأطقم الطبية وفرق الإنقاذ وسيارات الإسعاف بحرية الحركة بعد تعرضها لهجمات قوات الاحتلال بنيران القناصة الإسرائيليين.

كما دعا موسى المنظمات الإنسانية والمجتمع الدولي إلى التدخل للسماح بنقل المصابين إلى المستشفيات الأخرى في قطاع غزة لتلقي العلاج، ووجه نداء للمواطنين بسرعة التبرع بالدم لإنقاذ حياة عشرات الجرحى.

الفلسطينيون يستنجدون بالقوى الدولية لحمايتهم من البطش الإسرائيلي (الفرنسية)
من جهته أكد منسق لجنة الطوارئ المركزية برفح زياد الصرفندي أن الوضع الإنساني سيئ للغاية، وأن المدينة التي يسكنها نحو 150 ألف نسمة 85% منهم يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية وحليب الأطفال نتيجة إغلاق جيش الاحتلال الطريق الوحيد الرابط بينها وبين مدينة خان يونس ومنع دخول المواد الغذائية والأدوية.

وأوضح أن الحملة الإسرائيلية أفقدت مئات الأسر منازلها ومساكنها وشردتها في العراء دون مشرب أو مأكل أو ملبس مما دفع لجنة الطوارئ المركزية بالتعاون مع وكالة الغوث الدولية إلى تحويل مدرستين إلى مراكز إيواء وتوفير الاحتياجات الأساسية للمشردين والمهجرين.

وقال إنه تم بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية توفير 10 آلاف عبوة من الطحين إلا أنها لا تكفي لأكثر من يومين في ظل الحصار المتواصل، وهذا يعني أن المدينة بحاجة لمزيد من المساعدات الغذائية.

وأضاف الصرفندي "الوضع الصحي سيئ للغاية والإمكانيات قليلة" مشيرا إلى أن هذه الظروف دفعت لجنة الطوارئ إلى إقامة 75 نقطة طبية في أماكن مختلفة يتم من خلالها تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في حال تعذر الوصول إلى المستشفيات، ويعمل في هذه النقاط أطباء وممرضون متطوعون.
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة