العاهل الأردني كان يرد على أسئلة الصحيفة حول الانتقادات التي وجهها باول لعرفات (الفرنسية)

أعلن مصدر في الديوان الملكي الهاشمي أن ما تناقلته وكالات الأنباء عن صحيفة نيويورك تايمز من أن العاهل الأردني عبد الله الثاني دعا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في مقابلة مع الصحيفة الأميركية إلى النظر في إمكانية التنحي "غير دقيق".

وقال المصدر إن العاهل الأردني "لم يذكر موضوع التنحي لا من قريب ولا من بعيد، وإن سياسة الأردن لا تقبل التدخل في شؤون الغير، وإن هذا الأمر يخص الفلسطينيين وحدهم".

وقالت نيويورك تايمز إن الملك عبد الله وأثناء رده على سؤال ما إذا كان يتفق مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول في الانتقادات التي وجهها لعرفات كعقبة في طريق السلام، قال "أعتقد أنه آن الأوان على عرفات أن يتأمل طويلا أمام المرآة ليقرر ما إذا كان موقفه يخدم القضية الفلسطينية أم لا".

إلا أن المصدر الأردني أوضح أن الملك عبدالله الثاني قال إن على عرفات "أن يفكر في موقفه من السلام وما إذا كان هذا الموقف يخدم القضية الفلسطينية أم لا" ولم يقل "ما إذا كان وجوده يخدم القضية الفلسطينية أم لا".

وأشار العاهل الأردني في مقابلته إلى أنه يعلم أن هناك مناقشات داخل السلطة الفلسطينية بأن يصبح عرفات رئيسا ويعطي المزيد من السلطات لرئيس الوزراء.

وأضاف "إذا كان ذلك من شأنه أن يسمح للفلسطينيين بتجاوز العائق الذي نشهده حاليا مع الولايات المتحدة وإسرائيل فيجب أن يوضحوا الأمر وبسرعة".

وفي اتصال مع الجزيرة أكد مستشار الرئيس الفلسطيني للأمن القومي جبريل الرجوب إن عرفات هو الرئيس الشرعي المنتخب للشعب الفلسطيني، وهو يستمد صلاحياته من انتخاب الشعب له، وبالتالي فليس هناك أي جهة غير الشعب الفلسطيني يمكنها الحديث عن بقائه في السلطة من عدمه.

في حين رفض وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ونبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني التعليق على تصريحات العاهل الأردني.

وتسعى الإدارة الأميركية إلى تهميش عرفات الذي تتهمه بأنه ينسق أعمال العنف ضد إسرائيل. وكان باول شدد مؤخرا على أن عرفات "لعب دورا سلبيا" وأن "عليه أن يترك السلطة التي يمارسها على أجهزة الأمن إن كان يريد تحقيق تقدم" باتجاه السلام في الشرق الأوسط, وفق ما أكد مسؤول في الخارجية الأميركية.

المصدر : وكالات