أنصار مقتدى الصدر أثناء مظاهرة تأييد له في النجف (الفرنسية)

قتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة آخرون بجروح في مواجهات بين جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في كربلاء.

وأوضح مصدر طبي أن جثث خمسة مدنيين أحضرت إلى مستشفى المدينة منذ مساء أمس كما أدخل إليه تسعة جرحى ثلاثة منهم في حال الخطر.

منزل بكربلاء وقد تضرر جراء القصف الأميركي لموقع جيش المهدي في المدينة
وأفاد مراسل الجزيرة في المدينة بأن الوضع آخذ في التصعيد من محور إلى آخر، مشيرا إلى أن جيش المهدي أكد أنه أعطب عدة دبابات أميركية أثناء تقدمها عبر بوابة بغداد باتجاه مرقد العباس، لكن لم يصدر أي تأكيد بذلك من الجانب الأميركي.

وفي مدينة النجف توقفت الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي والقوات الأميركية المرابطة في المدينة قرب ساحة ثورة العشرين.

وكان مسلحو جيش المهدي قد استخدموا مدافع الهاون وقذائف آر بي جي في قتال ضار نشب بين الجانبين، رد عليه الجانب الأميركي بالمدفعية والأسلحة الرشاشة.

وتزامنت هذه الاشتباكات مع خروج مئات الأشخاص في مظاهرة بدعوة من عبد المهدي الكربلائي ممثل المرجع الشيعي آية الله العظمى علي السيستاني في كربلاء للتعبير عن الدعم للمرجعية والمطالبة بخروج كل مظاهر التسلح من المدينة وكذلك من النجف. كما شهدت المدينة مظاهرة مماثلة دعما لمقتدى الصدر.

وبينما تدور معارك في جنوبي العراق بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال تشهد مدينة الصدر في ضواحي بغداد الشرقية هدنة مدتها يومان بين الطرفين.

وتقضي بنود الاتفاق بعدم دخول الدوريات الأميركية خلال هذين اليومين إلى مدينة الصدر واختفاء المظاهر المسلحة والبحث في الإفراج عن المعتقلين.

مقتل أميركي

قوات الاحتلال خسرت جنديا آخر في الأنبار (رويترز)
وفي تطورات ميدانية أخرى قتل جندي من مشاة البحرية خلال عمليات عسكرية في محافظة الأنبار غربي العراق. ولم توضح قوات الاحتلال تفاصيل العملية التي قتل فيها الجندي الأميركي.

وفي شمالي العراق قتل بريطاني بالرصاص بينما كان على الطريق بين الموصل وأربيل، بعد يوم من إعلان الخارجية البريطانية مقتل بريطاني آخر في بغداد.

وفي الموصل نجا عبد الله فهد الشمري مسؤول الإدارة المحلية في بلدة البعاج شمال غرب المدينة من محاولة اغتيال قتل فيها شرطي من حراسه وأصيب آخر بجروح خطيرة.

وتزامنت هذه التطورات مع إعلان جماعة تطلق على نفسها اسم التوحيد والجهاد مسؤوليتها عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي عز الدين سليم أول أمس في هجوم بسيارة مفخخة.

وقالت الجماعة التي يتزعمها الأردني أبو مصعب الزرقاوي -الذي يشتبه في أنه عضو بتنظيم القاعدة- في بيان لها نشرته على شبكة الإنترنت إن سليم قُتل على يد أحد أعضائها السعوديين الذي دعته أبو سلامة الحجازي.

وقد شيع جثمان عز الدين سليم اليوم في مدينة البصرة جنوبي العراق. وانطلق موكب التشييع الذي شارك فيه ممثلو الأحزاب الدينية والوطنية وشيوخ عشائر جنوبي العراق من حسينية السورين وسط المدينة باتجاه مقر المجلس الأعلى للثورة الإسلامية.

نقل السلطة

بلير لمح إلى أن الحكومة العراقية الجديدة ستكون لها السيطرة على الموارد النفطية للبلد
(أرشيف-الفرنسية)
وفي الشأن السياسي أعلن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن الحكومة العراقية الجديدة ستتمتع بسيادة كاملة بعد 30 يونيو/حزيران القادم، ملمحا كذلك إلى أن هذه الحكومة ستكون لها السيطرة كذلك على السجون الموجودة في العراق وعلى الموارد النفطية للبلد.

وجاءت تصريحات بلير ردا على سؤال بهذا الشأن طرحه زعيم الحزب الديمقراطي الليبرالي تشارلس كينيدي أثناء جلسة لمجلس العموم البريطاني ظهر اليوم. وقال بلير إن أي قرار لم يتخذ بعد بشأن إرسال تعزيزات عسكرية إلى العراق.

وفي الإطار نفسه فشل المطالبون بسحب القوات الأوكرانية البالغ عددها 160 جنديا من العراق في الحصول على الأصوات اللازمة لاتخاذ هذا القرار في البرلمان.

وصوت أقل من 160 نائبا بالبرلمان المؤلف من 450 عضوا لصالح سحب القوة خلال جلسة مغلقة عقدت صباح اليوم. وقال نواب بالبرلمان إن بقية الأعضاء لم يشاركوا في التصويت.

وكانت المطالبة بسحب القوات قد تزايدت الشهر الماضي في أعقاب مقتل جنديين أوكرانيين في كمين ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف القوات الأوكرانية في العراق إلى ستة جنود منذ نشرها هناك في أغسطس/آب الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات