19شهيدا في مجازر حي السلطان برفح
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ

19شهيدا في مجازر حي السلطان برفح

بعض الشهداء نزفوا حتى الموت بعد منع وصول سيارات الإسعاف إليهم (رويترز)

أكد مراسل الجزيرة نت في غزة ارتفاع عدد شهداء مجازر الاحتلال في رفح إلى 19 شهيدا مع تعهد المسؤولين الإسرائيليين بمواصلة العملية حتى تدمير ما يدعون أنه أنفاق تستخدم لتهريب السلاح من مصر.

جيش الاحتلال أطلق على مجزرته اسم عملية (قوس قزح) حيث قامت المروحيات والدبابات الإسرائيلية بإطلاق الصواريخ والقذائف على منازل المواطنين في حي السلطان برفح مما أدى إلى استشهاد هذا العدد الكبير من المواطنين إضافة إلى إصابة العشرات والتي وصفت بعضها بالخطيرة.

وألحق القصف أضرارا فادحة بمنازل المواطنين ومحطة الكهرباء في الوقت الذي منعت فيه قوات الاحتلال سيارات الإسعاف من التحرك لإنقاذ الجرحى والمصابين أو حتى نقل الشهداء. وأفاد المراسل أن بعض الشهداء تركوا ينزفون حتى الموت بينما اضطر بعض الأطباء لتحويل منازلهم إلى نقاط لتقديم الإسعافات الأولية.

وأضاف أن بعض العائلات الفلسطينية فقدت أكثر من شهيد في هذه المجزرة فقد استشهد الطفلان الشقيقان أحمد وأسماء محمد علي المغير وإسماعيل البلعاوي ونجله إبراهيم البلعاوي في الغارة التي استهدفت مسجد بلال بن رباح.

جرافات الاحتلال واصلت عمليات هدم المنازل في رفح (الفرنسية)
وأكدت مصادر فلسطينية أن إحدى القذائف أصابت بشكل مباشر مسجد بلال بن رباح مما أدى إلى استشهاد سبعة فلسطينيين داخل المسجد كانوا يؤدون صلاة الفجر إضافة إلى إصابة العشرات من المواطنين الموجودين داخل المسجد.

ونزح مئات الفلسطينيين من منازلهم حاملين أمتعتهم فوق عربات تجرها الحمير خشية تعرض منازلهم للهدم ونام بعضهم في الشوارع. وذكر شهود عيان أن الاحتلال هدم منزل الشهيد رمضان عزام أحد قادة لجان المقاومة الشعبية في رفح وأنه يستعد لهدم منازل أخرى في حي السلطان.

وأعرب بعض الفلسطينيين عن مخاوفهم من أن تلقى رفح مصير مخيم جنين للاجئين في الضفة الغربية الذي دكه الاحتلال الإسرائيلي في مجزرة وحشية عام 2002.

وقد طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان لها جميع فصائل المقاومة للتنسيق والتعاون في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وتكبيده خسائر فادحة مثلما جرى في حي الزيتون.

موشيه يعالون يشرف شخصيا على الاجتياح (الفرنسية)
الاجتياح مستمر
وواصل جيش الاحتلال عمليات هدم منازل في أطراف المدينة، بعد عزلها عن محيطها وتشريد مئات الأسر.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز أنه لم يتم تحديد أي مهلة زمنية للعملية مؤكدا أنها ستستمر ما دام الأمر يتطلب ذلك. وأكد موفاز في تصريحات للصحفيين أن عملية قوس قزح تهدف بشكل أساسي لوقف عمليات تهريب الأسلحة عبر الأنفاق من الحدود المصرية.

ويشرف رئيس الأركان موشيه يعالون بنفسه على الحملة العسكرية في تل السلطان. وزعم في تصريحات للصحفيين في مكان قريب من منطقة الاجتياح أن جيش الاحتلال اضطر للقيام بهذه العملية العسكرية في رفح بعد فشل أجهزة الأمن الفلسطينية في وقف تهريب السلاح.

وقال يعالون إن وجهة العملية العسكرية ستمتد بعد ذلك إلى منطقة الأنفاق لاعتقال مهربي الأسلحة على حد زعمه. وذكر معلقون عسكريون أن إسرائيل حشدت قوات في غزة أكثر من أي وقت مضى منذ احتلالها في حرب يونيو/ حزيران عام 1967.

المصدر : الجزيرة + وكالات