معارك بكربلاء والنجف والسيستاني يناشد المتحاربين
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ

معارك بكربلاء والنجف والسيستاني يناشد المتحاربين

طفل يلهو في شارع بمدينة الصدر أغلقه السكان بالنيران لمنع دخول قوات الاحتلال (الفرنسية)

دعا المرجع الشيعي آية الله على السيستاني قوات الاحتلال الأميركية ومقاتلي جيش المهدي الموالين للزعيم الشيعي مقتدى الصدر إلى الانسحاب من مدينتي النجف وكربلاء التي يخوض الجانبان فيها معارك عنيفة متواصلة منذ عدة أيام خلفت عشرات القتلى والجرحى العراقيين.

وحث مكتب السيستاني في بيان له العراقيين على عدم التوجه إلى النجف في الوقت الراهن نظرا لما وصفه بالظرف الخطير الذي تعيشه.

كما دعاهم إلى تنظيم تجمعات في المساجد أو الحسينيات بمراكز المحافظات للاحتجاج على انتهاك حرمة المدينتين, والمطالبة بإخلائهما من جميع مظاهر التسلح، وفسح المجال أمام الشرطة أو العشائر لممارسة دورها في حفظ الأمن.

وكان أنصار الصدر طالبوا من خلال خطب بالمساجد في شتى أنحاء جنوب العراق بالتدفق على النجف وكربلاء للدفاع عنهما ضد قوات الاحتلال الأميركي.

معارك كربلاء والنجف
ويأتي بيان السيستاني بينما تواصلت الاشتباكات بين عناصر جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وقوات الاحتلال الأميركي في كربلاء حيث يسيطر الخوف على أحياء المدينة من اشتداد ضراوة المواجهات.

وقالت مصادر طبية عراقية إن معارك اندلعت في وقت مبكر من صباح اليوم أسفرت عن مقتل ثمانية عراقيين وجرح 13 آخرين. وذكر شهود عيان أن واحدة من أشرس الاشتباكات جرت على بعد مائة متر فقط من ضريح الإمام الحسين، حيث أطلق مقاتلو جيش المهدي قذائف صاروخية على دبابات أميركية تقدمت إلى المنطقة.

و

اشتباكات كربلاء تحصد مزيدا من القتلى (أرشيف-الجزيرة)
في سياق متصل أعلن مسؤول في مديرية شرطة كربلاء أن قوات الاحتلال الأميركية تمكنت من فك أسر ثلاثة من رجال الشرطة كانوا محتجزين من قبل عناصر جيش المهدي في جامع المخيم منذ
نحو عشرين يوما.

وفي النجف قال شهود عيان إن مقاتلين من جيش المهدي هاجموا قاعدة أميركية على مشارف المدينة بقذائف الهاون. وأشار الشهود إلى أن دبابتين أميركيتين تمركزتا حول مركز الشرطة الرئيسي على مسافة نحو 2 كلم من مرقد الإمام علي. ولم ترد أنباء فورية عن سقوط قتلى أو جرحى.

وبينما تدور معارك في جنوب العراق بين عناصر جيش المهدي وقوات الاحتلال تشهد مدينة الصدر معقل الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في ضواحي بغداد الشرقية هدنة مدتها يومان بين الميليشيات والقوات الأميركية.

وتقضي بنود الاتفاق بعدم دخول الدوريات الأميركية خلال هذين اليومين إلى مدينة الصدر واختفاء المظاهر المسلحة والبحث في الإفراج عن المعتقلين.

مقتل أربعة أميركيين
من ناحية أخرى أعلنت قوات الاحتلال الأميركي اليوم مقتل اثنين من جنود مشاة البحرية (المارينز) في اشتباكات وقعت بمحافظة الأنبار غرب العراق.

وفي الموصل، قتل أميركيان وأصيب ثالث بهجوم شنه مسلحون بالأسلحة الرشاشة على سيارة مدنية في حي سومر وسط المدينة. وأفاد مراسل الجزيرة أن الأميركيين الثلاثة مدنيون وأن دورية للاحتلال قامت بإجلائهم.

كما قتل اليوم حارس أمني أجنبي في الموصل، وقد رفض متحدث عسكري أميركي الكشف عن جنسية القتيل لكنه قال إن مسلحين مجهولي الهوية أطلقوا عليه النار من سيارة مسرعة وفروا لدى ظهور دورية أميركية.

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية اليوم أن مسلحين قتلوا بريطانيا يعمل حارس أمن في بغداد يوم الجمعة الماضي دون إعطاء تفاصيل أخرى.

من جانب آخر ذكرت مصادر عراقية رفيعة المستوى أنه تم اعتقال أربعة أشخاص لعلاقتهم بقطع رأس الأميركي نيكولاس بيرغ الذي عثر على جثته دون رأس قبل عشرة أيام في بغداد.

إجراءات أمنية مشددة رافقت التشييع الرسمي لجثمان عز الدين سليم (الفرنسية)
تشييع رسمي
وتزامنت هذه التطورات واستمرار المواجهات الدامية مع قوات الاحتلال مع مراسم تشييع رسمية داخل مقر قوات الاحتلال في بغداد لرئيس مجلس الحكم الانتقالي الراحل عز الدين سليم الذي قتل أمس في هجوم بسيارة مفخخة.

وقد لف التابوت الذي يحمل الجثمان بالعلم العراقي، وتجمع حوله العشرات من المشيعين يتقدمهم الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر ومبعوث الأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي والشيخ غازي الياور الذي تولى الرئاسة الدورية لمجلس الحكم خلفا لرئيسه المغتال.

وجرت المراسم وسط إجراءات أمنية مشددة. وقالت صحف عراقية إن جثمان عز الدين سليم سينقل جوا من بغداد إلى مسقط رأسه في محافظة البصرة جنوب العراق. وكان اغتيال سليم قد لاقى ردود فعل منددة من داخل العراق وخارجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات