الاغتيالات السياسية تعمق الشك بين العراقيين
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2004/5/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1425/3/29 هـ

الاغتيالات السياسية تعمق الشك بين العراقيين



مقتل سليم أعاد إلى السطح مرة أخرى تساؤلات حول الجهات التي تستهدف شخصيات دينية وسياسية في العراق (الفرنسية)

إسماعيل محمد-بغداد

بالكاد ينتهي العراقيون من الحديث عن اغتيال أحد الرموز الدينية أو السياسية حتى يبدؤوا الحديث عن عملية قتل أو محاولة اغتيال جديدة. وهو الأمر الذي اعتبره المحلل السياسي الدكتور لقاء مكي صورة نمطية تشكل جزءا من الوضع الأمني والسياسي بل والاجتماعي في العراق هذه الأيام.

ومن اليسير أن تسمع ممن تلتقيهم في بغداد -سواء أكانوا مثقفين أو مجرد مواطنين- أن هذه الأحداث لن تتوقف لأسباب عديدة منها رغبة سلطة الاحتلال في القضاء على أي رمز عراقي ولو كان حليفا لها، ويعللون ذلك بأن أميركا لا تريد استقرارا في العراق يصبح من الصعب معه تبرير استمرار وجود القوات الأميركية في العراق.

ويذهب البعض إلى التأكيد على حالة التوتر والاحتقان التي أوجدها عام من الاحتلال خاصة في ظل انفلات أمني ملحوظ ورغبة عارمة في الانتقام على حد قول بعض المحللين العراقيين.

وتختلف التفسيرات وراء كل حادث اغتيال، ففي حين يصر أتباع عبد المجيد الخوئي بل وسلطة الاحتلال على توجيه أصابع الاتهام في عملية مقتل الخوئي إلى الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، فإن بعض المحللين يرون في الاغتيالات محاولة من المحتل لإشاعة حالة من الشك والفوضى بين شيعة العراق مستغلين الخلاف العربي الفارسي وسط التيارات الشيعية، إذ يشكل الصدر الزعامة العربية للشيعة.

وفي مقابل ذلك حمل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية جهات خارجية مسؤولية اغتيال محمد باقر الحكيم. وإن كان تحديد تلك الجهات أو الإتيان بأي أدلة لم يعلن عنه حتى الآن.

وتكرر توجيه الاتهام إلى جهات خارجية أو ما تسمى جماعات إرهابية في حادث مقتل عضوة مجلس الحكم الانتقالي عقيلة الهاشمي. إلا أن عددا من العراقيين يرى أن السبب وراء اغتيالها هو خلفيتها البعثية الطويلة، حيث تولت مناصب عدة إبان حكم صدام حسين -منها مناصب في وزارة الخارجية- مما يجعل قتلها تطهيرا لمجلس الحكم الانتقالي من أي وجود للحكم السابق في العراق.

وفي حين يؤكد البعض أن مجموعات شيعية هي من يقف وراء اغتيال ضامر الضاري -شقيق رئيس هيئة علماء المسلمين حارث الضاري- فإن أعضاء في الهيئة يرون أن العملية تهدف لإشاعة الفتنة والشك المتبادل بين أطياف المجتمع العراقي إضعافا لأي موقف رافض للاحتلال.

وأخيرا يأتي مقتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي عز الدين سليم محاولة كما يرى البعض لتعميق التوتر وإشاعة جو من الشك المتبادل بين العراقيين، إلا أن بعض المسؤولين العراقيين لم يتوان عن تعليق الاتهام على مشاجب سابقة تمثلت في جهات خارجية وتنظيم القاعدة وأعضاء من حزب البعث المنحل.
_________________
موفد الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة