قوات الاحتلال ضربت طوقا أمنيا حول مكان الانفجار (الفرنسية)

قتل الرئيس الدوري لمجلس الحكم الانتقالي في العراق عز الدين سليم بانفجار سيارة مفخخة تعرض له موكبه قرب المنطقة الخضراء في العاصمة العراقية، وأسفر الانفجار أيضا عن مصرع ثمانية عراقيين آخرين وجرح جنديين أميركيين حسب ما أعلن متحدث عسكري أميركي.

وقال مراسل للجزيرة في بغداد إن الهجوم وقع بالحارثية إحدى مداخل المنطقة الخضراء حيث مقر قيادة القوات الأميركية, وذكر شهود عيان أن الانفجار أدى كذلك إلى اشتعال النار في عدد من السيارات وأن عمودا كثيفا من الدخان ارتفع من مكان الانفجار.

وقد أغلقت قوات الاحتلال الأميركي المنطقة ومنعت الصحفيين من الاقتراب بينما هرعت سيارات الإسعاف إلى المكان وقامت مروحيتان أميركيتان بإجلاء المصابين.

وينتمي عز الدين سليم -وهو من البصرة - إلى حزب الدعوة الإسلامية وقد انشق عن الحزب الرئيسي عام 1982. وكان قد سجن في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين بين عامي 1974 و1978 قبل أن يتمكن من الهرب.

ويأتي اغتيال عز الدين سليم في ظل تصعيد للاحتلال في منطقة الجنوب إذ أفاد مراسل الجزيرة جنوبي العراق بأن 16 عراقيا قتلوا وأصيب 26 إثر قصف طائرات تابعة لقوات الاحتلال فجر اليوم عدة مناطق من مدينة الناصرية جنوبي العراق.

من ناحيتها قالت وزارة الدفاع الإيطالية إن جنديا إيطاليا توفي الليلة الماضية متأثرا بإصابته خلال مواجهات مع مليشيا جيش المهدي في الناصرية.

جندي أميركي يقوم بأعمال الدورية في كربلاء (الفرنسية)
معارك كربلاء
وفي كربلاء نقل مراسل الجزيرة عن مصدر طبي قوله إن ستة عراقيين قد قتلوا وأصيب 26 آخرون في قصف تعرضت له منطقة باب قبلة الإمام الحسين والمناطق المحيطة بالمرقد.

وكانت الاشتباكات قد تجددت في المدينة بين قوات الاحتلال وعناصر جيش المهدي. وانتشرت الدبابات الأميركية في شوارع المدينة، التي شهدت تبادلا لإطلاق نار بين الجانبين.

وكانت مصادر طبية قالت لمراسل الجزيرة في المدينة إن مدنيَين قتلا في المواجهات التي اندلعت عصر أمس، كما أصيب تسعة آخرون في حين أفاد مصدر في جيش المهدي بأن عناصره قتلوا تسعة أميركيين، إلا أن الجانب الأميركي نفى هذا النبأ.

قيادة أميركية
وفي خضم التطورات الميدانية المتلاحقة أكد وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن قيادة القوات العراقية المستقبلية ستؤول إلى قائد أميركي يضطلع بمهمات قيادة قوات متعددة الجنسيات.

وأضاف باول في مقابلات تلفزيونية أجرتها معه شبكتا (FOX NEWS) و(ABC) الأميركيتان أن الهدف من ذلك هو ضمان وحدة القيادة في أرض المعركة، على حد تعبيره.

وجدد باول القول إن الاحتلال السياسي للعراق سيزول مع تسليم السلطة للحكومة الانتقالية، وإن القوات الأميركية ستنسحب من العراق إذا ما طلبت تلك الحكومة ذلك، ولكنه استبعد أن تقدم الحكومة العراقية المقبلة مثل هذا الطلب.

غير أن كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي أكدت أن القوات الأميركية ستبقى في العراق حتى إنجاز ما احتلت البلاد من أجله، وقالت رايس في مقابلة مع صحيفة تاغيس شبيغل الألمانية إن واشنطن لم تصل بعد إلى النقطة التي تريدها.

المصدر : الجزيرة + وكالات