الاحتلال يحول مخيم رفح إلى خراب
ويشرد مئات العائلات الفلسطينية

طلب رئيس الوزراء الفلسطيني أحمد قريع من مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس التدخل الفوري لوقف خطة إسرائيل الهادفة إلى تدمير منازل الفلسطينيين في مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين جنوبي قطاع غزة.

وقال وزير شؤون المفاوضات صائب عريقات إن قريع ناشد رايس خلال محادثاته معها في برلين اليوم، التدخل الفوري لمنع حدوث كارثة في المخيم. وأوضح عريقات أن رئيس الوزراء الفلسطيني طالب خلال اللقاء -الذي وصفه بالإيجابي- بعودة سريعة إلى طاولة مفاوضات الوضع النهائي مع إسرائيل.

وقد أكد قريع استعداد الجانب الفلسطيني لتنفيذ خطة خارطة الطريق ككل بما يكفل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي 1967، مشيرا إلى أن انسحاب الاحتلال من قطاع غزة يجب أن يكون جزءا من خارطة الطريق وأن يكون شاملا وكاملا وأن تسيطر السلطة على المعابر الدولية.

ونقل عريقات عن رايس تأكيدها للجانب الفلسطيني التزام الرئيس جورج بوش في رؤيته بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل, وأن يكون الانسحاب من قطاع غزة إذا ما تم جزءا من خارطة الطريق وليس بديلا عنها.

وقد اتفق الجانبان الأميركي والفلسطيني في ختام مباحثاتهما على استكمال الحوار. وكان عريقات اتهم الحكومة الإسرائيلية اليوم بتعمد القيام "بتصعيد عسكري خطير" قبيل لقاء قريع ورايس لإفشاله.

في سياق متصل علم مراسل الجزيرة في القاهرة أنه بناء على طلب دولة فلسطين يعقد المندوبون الدائمون في الجامعة العربية اجتماعا طارئا غدا الثلاثاء لبحث الهجمة الشرسة التي تقوم بها إسرائيل ضد مدن قطاع غزة والتي أسفرت عن استشهاد عدد كبير من الفلسطينيين وهدم المنازل وتجريف المزارع.

عزل رفح
وتأتي التحركات السياسية الفلسطينية في وقت دفع فيه الجيش الإسرائيلي بتعزيزات من الدبابات وناقلات الجند إلى الأراضي الفاصلة بين مدينة رفح ومدينة خان يونس، وذلك بعد أن شرعت جرافاته في تدمير المزارع في المناطق الشمالية التي تصل رفح بباقي قطاع غزة.

خارطة خطة اجتياح رفح كما نشرها موقع أمني إسرائيلي
ويأتي ذلك في إطار عملية عسكرية واسعة تهدف إلى عزل مدينة رفح بالكامل عن باقي قطاع غزة بعد أن دمرت آليات الاحتلال المنازل المتاخمة لمحور فيلادلفيا الذي يشكل شريطا حدوديا يفصل جنوب قطاع غزة عن مصر.

وقد نشر أحد المواقع الاستخبارية الإسرائيلية خارطة توضح الكيفية التي سيطرت فيها الدبابات الإسرائيلية على مدينة رفح.

ووسط مواصلة قوات الاحتلال تدمير منازل في رفح، قال رئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة إن مئات المنازل الفلسطينية وضعت على قائمة الهدم على طول الحدود الفلسطينية المصرية، زاعما أنها تخفي تحتها أنفاقا لتهريب الأسلحة.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الجرافات الإسرائيلية المدرعة دمرت أكثر من 100 منزل في رفح خلال الأيام المنصرمة ليتشرد أكثر من 1500 فلسطيني.

وفي خطوة إسرائيلية أخرى أفادت الشبكة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي أمس بأن قوات الاحتلال ستحفر خندقا على الحدود مع مصر لحماية الدوريات العسكرية من الهجمات الفلسطينية وأنها ستدمر من أجل ذلك منازل فلسطينية.

شهداء
من جهة أخرى
أكدت مصادر طبية فلسطينية تسلم جثث ثلاثة شهداء أعلنت قوات الاحتلال أنها قتلتهم شرق مدينة غزة.

الاجتياح الإسرائيلي لرفح في الأيام الأخيرة يخلف عددا من الشهداء (رويترز)

وقد أعلنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في بيان لها أنهم من عناصرها وهم عبد العزيز الكيلاني (19 عاما) من مخيم النصيرات وإبراهيم شاهين (20 عاما) من مشروع بيت لاهيا ومسعد السوركي (21 عاما) من منطقة جحر الديك.

وكانت مِروحيات إسرائيلية أطلقت صواريخ على أحد مكاتب حركة فتح في مدينة غزة في وقت مبكر اليوم. وقالت مصادر طبية إن مبنى فتح ومكاتب الجبهة الديمقراطية كانت خالية أثناء الغارة الإسرائيلية وأنه لم تقع أي إصابات. وقال بيان عسكري إسرائيلي إن الغارة استهدفت مكتبين يُستخدمان مركزين لما دعاه النشاط الإرهابي.

وفي الضفة الغربية استشهد اليوم محمد حامد (22 عاما) بنيران جنود الاحتلال أثناء توغل للجيش الإسرائيلي في بلدة سلوان قرب رام الله.

المصدر : الجزيرة + وكالات